هواة الفلك في مصر والعالم يستعدون لرصد شهب "البرشاويات"

  • أ ش أ
  • الجمعة، 11 اغسطس 2023 11:49 ص

يستعد المتخصصون وهواة الفلك في جميع انحاء العالم لرصد ومتابعة حدث السماء الرئيسي هذا الصيف ، وهو ذروة زخة شهب "البرشاويات"، التي ستضىء السماء ب 60 شهابا في الساعة ،بدءا من مساء غدا السبت وحتى فجر بعد غد الأحد، والتي يمكن رؤيتها بالعين المجردة السليمة إن تم الرصد من مكان مظلم ومناسب.

ولمتابعة هذه الظاهرة الممتعة، بدأ العديد من هواة الفلك في مصر، في الاستعداد لرصد زخة شهب "البرشاويات " من خلال تنظيم العديد من الرحلات التي يستقبلها علماء مرصد القطامية الفلكي، بالإضافة إلى رحلات لسانت كاترين، وواحة سيوة ومطروح وغيرها.

وأوضح الدكتور أشرف تادرس أستاذ الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية لوكالة أنباء الشرق الأوسط أن زخات الشهب السنوية تنشأ عندما تمر الكرة الأرضية أثناء دورانها حول الشمس خلال تجمعات كثيفة من الغبار والحصى المتناثرة على طول مدارات المذنبات والكويكبات، حيث تصطدم بأعلى الغلاف الجوي للأرض وتحترق على ارتفاع يتراوح بين 70 و 100 كيلومتر وتظهر لنا كشريط من الضوء وهذا يؤدي إلى حدوث زخات شهابية تتكرر على أساس سنوي.

وأكد أشرف تادرس أن ظهور تلك الشهب في السماء ليس لها أي أضرار على الإنسان أو نشاطه اليومي على الأرض ، فمشاهداتها ممتعة ويحبها هواة الفلك والمهتمين بعلوم الفلك والفضاء لمتابعتها وتصويرها.

وبالنسبة لشهب "البرشاويات"، أشار أستاذ الفلك إلى أن هذه الفترة مناسبة جدا لرؤية شهب "البرشاويات" نظرا لعدم وجود إضاءة القمر وقت ذروة تساقط الشهب ، موضحا أن أفضل الظروف لمشاهدة زخات الشهب عامة يكون من مكان مظلم تماما بعيدا عن أضواء المدينة بعد منتصف الليل بشرط صفاء السماء وخلوها من الغبار والسحب مثل الحقول الزراعية والسواحل والصحاري والبراري والجبال . وأضاف أنه في حالة الرصد من الأماكن المضيئة داخل المدن أو الرصد في وقت بعيد عن ذروة الزخة فقد لا يرى الراصد أكثر من بضعة شهب فقط في أفضل الأحوال.

وقال تادرس إن شهب البرشاويات تحدث بفعل دخول بقايا مخلفات المذنب الذي تم اكتشافه عام 1862، وتستمر دخول هذه المخلفات المسببة للشهب من 17 يوليو إلى 24 أغسطس كل عام، ويبلغ ذروتها هذا العام في ليلة 12 وفجر 13 أغسطس. وأضاف أن هذه الشهب تسقط كما لو كانت آتية من مجموعة فرساوس/ برشاوش ، وهو سبب تسميتها، ولكن يمكن أن تظهر في أي مكان آخر في السماء. من جانبه ،اوضح المهندس ماجد أبوزاهرة رئيس الجمعية الفلكية بجدة في بيان اصدره اليوم أن شهب "البرشاويات"واحدة من أفضل زخات الشهب سنويا حيث تقدم عرضا رائعا في سماء الليل ،و سيكون هذا العام 2023 جيدا للغاية لأن الشهب ستبلغ ذروتها والقمر في طور هلال نهاية الشهر ولن يمثل مشكلة كبيرة هذا العام لذلك ستكون السماء المظلمة فرصة مثالية لرؤية حتى لأضعف الشهب وان كانت البرشاويات أصلا ليست شهبا خافتة. وأشار إلى أن "البرشاويات" تشتهر بالشهب اللامعة بمعدل حوالي اثنين في الدقيقة في ظل ظروف مثالية عند ذروة النشاط قبل الفجر صبيحة يوم الأحد .

وأوضح تادرس أنه من المتوقع أن تتساقط شهب "البرشاويات" من مسارين نيزكيين مما سيعزز النشاط والتي يمكن أن تجعله حدث السماء الرئيسي هذا الصيف وفقا لمنظمة الشهب الدولية. ووصف شهب "البرشاويات" بأنها ليست سريعة فحسب بل العديد منها ساطع وتظهر ككرات نارية أكثر إشراقا من كوكب الزهرة ،وحوالي 45% من الكرات النارية، تترك خلفها ذيول تستمر لبضع ثوان بعد اختفاء وميض الشهاب، تلك التي تدوم لمدة 10 ثوان أو أكثر تسمى الذيول المستمرة وفي هذا العام سيكون من السهل اكتشاف تلك الذويل خاصة بعيدا عن التلوث الضوئي للمدن.

 

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

الكعبة المشرفة
شهب

المزيد من علوم وتكنولوجيا

مستشفى قصر العيني "الفرنساوي" تجرى تدخلا علاجيا دقيقا

نجح فريق طبي بمستشفى قصر العيني التعليمي الجديد "الفرنساوي"، في إجراء تدخل علاجي دقيق أسهم في إنقاذ حياة عضو هيئة...

جامعة النيل تشارك في برنامج الأمم المتحدة التعليمي حول الهيدروجين الأخضر

شاركت جامعة النيل في الزيارة التعليمية الثالثة التي نظمها مركز وشبكة تكنولوجيا المناخ التابعة للأمم المتحدة (CTCN) تحت عنوان "إنتاج...

الاستشعار من البعد" توقع بروتوكولا لتوظيف الذكاء الاصطناعي في الاستكشاف المعدن

وقع الدكتور عبدالعزيز بلال، رئيس الهيئة القومية للاستشعار من البعد وعلوم الفضاء، بروتوكول تعاون مع شركة ماس للتعدين والصناعة، بهدف...

معهد الفلك ينظم سميناره الشهري حول "النجوم النيوترونية والأبعاد العليا"

​ينظم قسم الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية سميناره الشهري العلمي، وذلك يوم الاثنين الموافق 27 يوليو 2026، في تمام...


مقالات

أمم تقرأ تاريخها .. وأمم تكتبه
  • الخميس، 23 يوليو 2026 09:48 ص
حكاية بيت المساجيري وفيلم "ابن حميدو"
  • الأربعاء، 22 يوليو 2026 10:00 ص
هل تتذوق الرئة سمومها ؟
  • الثلاثاء، 21 يوليو 2026 01:00 م
هل الذكاء الاصطناعي يتجسس علينا؟
  • الإثنين، 20 يوليو 2026 01:00 م