بحث علمي في 57357 يكشف معلومات جديدة عن تحور فيروس كورونا

انتهى مستشفى سرطان الأطفال مصر 57357، من إجراء بحث علمي جديد، بعنوان "التوصيف الجينومي لفيروس كورونا في مصر.. نظرة ثاقبة على استقرار البروتين الشوكي للفيروس"، وتم نشره مؤخرا في مجلة Frontiers in microbiology" السويسرية، والمصنفة في الفئة الأولى للنشر العلمي عالميا.

 
قال د. أحمد سيد، مدير وحدة الجينومكس بمستشفى 57357، أن البحث يهدف لحصر تحورات الفيروس، ومدى انتشارها داخل البيئة المصرية في الموجتين الثالثة والرابعة، حيث استغرقت مدة جمع العينات وعددها 320 عينة 10 أشهر في الفترة بين مارس وديسمبر 2021.
 
وعقب ذلك تعاونت أقسام الجينومكس "الجينات" والفايرولوجي "الفيروسات"، والميكروبيولوجي، في العمل على هذه العينات فور أخذها من المرضى المترددين على المستشفى بعيادة الصدرية وقسم العزل وقتها، إضافة إلى مركز البحوث الطبية والطب التجديدي، التابع للقوات المسلحة، وذلك لرصد الطفرات والتحورات الجديدة في طبيعة الفيروس، وتسجيلها في أطار منهجي، بحيث يسهل مقارنة نتائج العينات بشكل علمي سليم، للتوصل إلى نتائج بحثية جديدة، ودقيقة، تفيد البشرية في مواجهة هذا المحور.
 
وقالت د. دينا جلال، باحثة بوحدة الجينومكس بمستشفى 57357، والباحث الرئيسي للدراسة، أن 19 باحثا وباحثة عملوا على هذا البحث، طوال أكثر من عامين "27 شهرا"، بدءا من جمع العينات، ومرورا باستخراج المواد الجينية منها، وتحليلها لرصد التسلسل الجيني، وإدراجها بقاعدة البيانات العالمية أولا بأول، وانتهاء بتسجيل تلك النتائج على برامج متخصصة، كخطوة أساسية في تحليل المعلوماتية الحيوية، ولإعداد تحليل علمي دقيق لها.
 
وبالتالي الوصول عبر هذه الخطوات لنتائج موثوقة، تجيزها جهات التقييم للنشر في المجلات العلمية العالمية، وبذلك تكون رسميا ضمن قاعدة البيانات الرئيسية للأبحاث الصادرة عن كافة الجهات المعنية في العالم، للاستفادة بها في مواجهة الجوائح مستقبليا، بما ينعكس على البشرية بالاستقرار، ورفع درجة الأمان لدى عموم الناس، حيث تشارك في جهود التغلب على الفيروس وطفراته المتعددة.
 
وكانت أهم نتائج البحث، هي ملاحظة أن الفيروس يتحور بأنماط غير عشوائية، كما أن بعض طفراته تحدث في مجموعات منظمة، لا يمكن أن تتداخل مع بعضها البعض، وبمواصلة عمل الفريق البحثي توصلوا لمعلومات أخرى عن تحور البروتين "الشوكي" وهو متحكم في إدخال الفيروس للخلية البشرية، حيث اكتشفوا أن استقرار البروتين نفسه، هو متحكم أساسي في أنماط تحوره، وفي النهاية يمكن التنبؤ بالتحورات المستقبلية، مما يساعد في مكافحة الفيروس وتطوير اللقاحات المناسبة له.

سماء المنياوي

سماء المنياوي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المشى السريع
حياة خارج كوكب الأرض1

المزيد من علوم وتكنولوجيا

مستشفى قصر العيني "الفرنساوي" تجرى تدخلا علاجيا دقيقا

نجح فريق طبي بمستشفى قصر العيني التعليمي الجديد "الفرنساوي"، في إجراء تدخل علاجي دقيق أسهم في إنقاذ حياة عضو هيئة...

جامعة النيل تشارك في برنامج الأمم المتحدة التعليمي حول الهيدروجين الأخضر

شاركت جامعة النيل في الزيارة التعليمية الثالثة التي نظمها مركز وشبكة تكنولوجيا المناخ التابعة للأمم المتحدة (CTCN) تحت عنوان "إنتاج...

الاستشعار من البعد" توقع بروتوكولا لتوظيف الذكاء الاصطناعي في الاستكشاف المعدن

وقع الدكتور عبدالعزيز بلال، رئيس الهيئة القومية للاستشعار من البعد وعلوم الفضاء، بروتوكول تعاون مع شركة ماس للتعدين والصناعة، بهدف...

معهد الفلك ينظم سميناره الشهري حول "النجوم النيوترونية والأبعاد العليا"

​ينظم قسم الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية سميناره الشهري العلمي، وذلك يوم الاثنين الموافق 27 يوليو 2026، في تمام...


مقالات

أمم تقرأ تاريخها .. وأمم تكتبه
  • الخميس، 23 يوليو 2026 09:48 ص
حكاية بيت المساجيري وفيلم "ابن حميدو"
  • الأربعاء، 22 يوليو 2026 10:00 ص
هل تتذوق الرئة سمومها ؟
  • الثلاثاء، 21 يوليو 2026 01:00 م
هل الذكاء الاصطناعي يتجسس علينا؟
  • الإثنين، 20 يوليو 2026 01:00 م