حلقة من الغبار تساعد العلماء الروس في قياس كتلة ثقب أسود

قام علماء الفيزياء الفلكية في جامعة موسكو الحكومية بقياس كتلة ثقب أسود تابع لنظام MAXI J1348-630 النجمي.

وذلك بواسطة حلقة من الغبار نشأت بالقرب منه، وقد سمحت تلك الحلقة بقياس أدق للمسافة التي تفصل هذا الجرم السماوي عن شمسنا، الأمر الذي يعد لازما لتدقيق الحسابات، وساعد كل ذلك على قياس الكتلة الحقيقية للثقب الأسود والتي بدت أكبر ضعفا مما اعتقده العلماء سابقا.

يذكر أن نظام MAXI J1348-630 النجمي تم تسجيله لأول مرة في يناير عام 2019.

وظلت طبيعته خلال فترة طويلة مثار جدل، مع العلم أن وميضاً يمكن أن يدل على وجود ثقب أسود أو نجم نيتروني على حد سواء، لكن بعلم كتلة الجرم السماوي يمكن تحديد نوعه لأن كتلة النجم النيتروني عادة تعادل ما يقل عن 3 أضعاف كتلة الشمس، أما كتلة الثقب الأسود فقد تعادل 50 ضعفًا كتلة الشمس.

وفي ما يتعلق بـ MAXI J1348-630 فلم تتضح كتلته الدقيقة إلى حد الآن، وكانت قيمتها تقريبية.

واستطاع علماء الفلك في جامعة موسكو تدقيق قيمتها والتأكيد على أن هذا الجرم السماوي ينتمي إلى أسرة النجوم السوداء، وذلك بفضل مرصدهم الذي التقط صورة لحلقة عملاقة من الغبار تحيط به نشأت نتيجة وميض استغرق توهجه فترة قصيرة.

وجاء في بيان نشره موقع الجمعية الفلكية في جامعة موسكو الحكومية أن الإشعاع الصادر عن جرم MAXI J1348-630 السماوي انعكس من سحب الغبار بين النجوم، وهي المسافة التي كانت معروفة بالفعل جراء قياسات فائقة الدقة أجرتها تجربة Gaia الفضائية.

ومع أخذ وقت انتشار "صدى الضوء" في الاعتبار، استطاع العلماء الروس تحديد المسافة حتى الجرم السماوي، وهي 9 آلاف سنة ضوئية فقط، ما يعتبر أقل بكثير من القيم السابقة.

ومع معرفة المسافة الدقيقة، حدد علماء الفيزياء الفلكية في جامعة موسكو الحكومية نوع الجرم السماوي وقاسوا كتلة الثقب الأسود".

وأظهرت الحسابات، التي تضمنت مقارنة التوهج المسجل من مصدر الإشعاع بتوهج أجرام سماوية معروفة، أن كتلة الثقب الأسود هي ضعف القيمة التي تم الحصول عليها في الحسابات السابقة.

ومؤخرًا، اكتشف جيمس ويب الذي دخل في الخدمة في يوليو، هذه المنطقة بفضل أداة "نيركام" الخاصة به والتي ترصد مجال الأشعة تحت الحمراء القريبة غير الظاهر بالعين المجردة، وتتيح للتلسكوب مراقبة الكون البعيد.

ورصد التلسكوب 6 مجرات أضخم بكثير مما كان يتوقعه العلماء، في مراحل الكون المبكرة، على ما ذكرت دراسة نشرتها مجلة "نيتشر".

وسبق لتلكسوب هابل أن رصد مجرتين من هذه المجرات الست، إلا أنّ الصور التي وفرها التلسكوب لم تكن واضحة لأنّ الضوء المنبعث منها كان ضعيفًا.

وتشير تحليلات الصور التي التقطها جيمس ويب إلى أنّ المجرات الست التي أُطلقت عليها تسمية "كانديدتس" (مرشحة) في هذه المرحلة لأنّ الاكتشاف يتعيّن إثباته من خلال تقنية التحليل الطيفي، تحتوي كميات من النجوم أكبر بكثير مما كان متوقعًا، في حين يصل عدد النجوم في إحداها إلى مئة مليار نجمة.

ويقول معد الدراسة الرئيسي إيفو لابيه لوكالة فرانس برس إنّ عدد النجوم هذا "يجعل المجرة مماثلة بالحجم لمجرة درب التبانة"، مضيفًا "هذا جنوني".،فمجرتنا استغرقت 13.8 مليار سنة لتكوين هذه الكمية من النجوم، في حين أنتجت المجرة القديمة الكمية نفسها في 700 مليون سنة فقط، أي "أسرع بعشرين مرة" من درب التبانة، بحسب لابيه، وهو باحث من جامعة سوينبرن للتكنولوجيا في أستراليا.

ويتناقض وجود مجرات قديمة بهذا الحجم مع النموذج الكوني الحالي الذي يسعى إلى فهم بنية الكون.

ويقول عالم الفيزياء الفلكية "استنادًا إلى النظرية السائدة، تكون المجرات في تلك العصور المبكرة، صغيرة جدًا وتشهد نموًا بطيئًا.

ومن المرجّح أنها تحوي كميات نجوم أقل بعشر أو مئة مرة مما تحويه مجرة درب التبانة".

وقد تكون المادة السوداء الغامضة التي تملأ الكون، السبب الكامن وراء تشكيل المجرات المُكتشفة نجومًا بهذه السرعة.

ومع أنّ العلماء عاجزون عن رصد المادة السوداء، إلا أنهم يدركون جيدًا كيف تعمل ويعلمون أن لها دورًا بارزًا في تكوين المجرات.

ويقول لابيه "تتكتّل المادة المظلمة لتشكيل هالة تجذب إليها الغاز الذي تتولد منه النجوم"، إلا أنّ هذه العملية تستغرق وقتًا طويلًا.

وقد يكون اكتشاف المجرات الست مؤشرًا على أنّ "الأمور تسارعت" في مراحل الكون الأولى بصورة "أكبر مما كان مُتوقعًا" لتشكيل النجوم، بحسب ديفيد إلباز، وهو عالم فيزياء فلكية في لجنة الطاقة الذرية.

 

Katen Doe

أخبار مصر

موقع أخبار مصر هو موقع أخبارى سياسى اجتماعى فنى رياضى يصدره قطاع الأخبار -بالهيئة الوطنية للإعلام - التليفزيون المصرى سابقاً

أخبار ذات صلة

هايل
محطة الفضاء الدولية
الشمس
جوجل تراهن على الفضاء لحل أزمة الطاقة في الذكاء الاصطناعي
كسوف كلي
فاكهة
التعرض المباشر لأشعة الشمس يسرع شيخوخة عدسة العين الطبيعية
ح

المزيد من علوم وتكنولوجيا

شركة يابانية تخترق الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة "إنتيجرال إيه آي" (Integral AI) الناشئة ومقرها طوكيو عن ما وصفته بأنه قفزة كبيرة نحو الذكاء الاصطناعي العام...

الصين تشيَّد موقعا تحت الأرض لدراسة النفايات النووية في صحراء جوبي

أعلنت الصين عن الانتهاء من بناء مختبر بيشان للأبحاث النفايات النووية تحت الأرض في صحراء جوبي قرب مدينة جيوتشيوان، ولقد...

ابتكار جهاز بحجم القلم لإزالة البلاستيك متناهي الصغر بالموجات الصوتية

ابتكر طالبان في المرحلة الثانوية من مدينة وودلاندز بولاية تكساس جهازًا ثوريًا قد يُحدث نقلة في تنقية المياه، حيث طور...

صندوق النقد يحذر من مخاطر الذكاء الاصطناعي على توقعات النمو العالمي

حذر تقرير حديث صادر عن صندوق النقد الدولي من أن المخاوف بشأن "فقاعة الذكاء الاصطناعي" لا تزال تشكل مخاطر على...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص