وفاة عشرة أطفال من مرضى سرطان الدم في صنعاء بعد حقنهم بدواء "ملوث"

  • أ ش أ
  • الجمعة، 14 اكتوبر 2022 03:48 م

توفّي عشرة أطفال على الأقل من مرضى سرطان الدم في إحدى مستشفيات العاصمة اليمنية الخاضعة لسيطرة الحوثيين بعدما جرى حقنهم بدواء "ملوث" و"مهرّب" من الخارج، حسبما أفادت

توفّي عشرة أطفال على الأقل من مرضى سرطان الدم في إحدى مستشفيات العاصمة اليمنية الخاضعة لسيطرة الحوثيين بعدما جرى حقنهم بدواء "ملوث" و"مهرّب" من الخارج، حسبما أفادت السلطات المحلية ومصدر طبي.

يشهد اليمن نقصا كبيرا في الأدوية والمعدات الطبية نتيجة الحرب المستمرة منذ 2014 بين الحكومة المدعومة من تحالف عسكري بقيادة السعودية والحوثيين المؤيدين لإيران والذين يسيطرون على صنعاء ومناطق شاسعة.

وقالت وزارة الصحة في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دوليا في بيان مساء الخميس إنّ 19 طفلا في مستشفى الكويت يعانون من سرطان الدم وتتراوح أعمارهم بين 3 و15 سنة "تعرّضوا لمضاعفات إثر تلقيهم دواء تم تهريبه إلى صيدلية خاصة".

وأضافت أنّ عشرة من هؤلاء الاطفال توفوا، فيما ما زال طفل واحد "في حالة حرجة للغاية" وثمانية أطفال "يعانون من مضاعفات خفيفة".
وأوضحت الوزارة أنّ تحقيقاتها أفضت إلى "اكتشاف تلوث بكتيري في عبوات الدواء المستخدم".

وبحسب مصدر طبي مسؤول في صنعاء رفض الكشف عن هويته خوفا من الملاحقة، فإنّ الدواء كان منتهي الصلاحية، وإنّ الأطفال توفوا "اثر الحقن مباشرة"، مشيرا إلى أن عدد الوفيات قد يكون أعلى مما أعلنت عنه السلطات نظرا لوجود "50 طفلا في الوحدة ذاتها".

وقالت والدة أحد الأطفال في اتصال مع فرانس برس عبر الهاتف مفضّلة عدم الكشف عن هويتها خشية تعرّضها للمساءلة من قبل السلطات إنّ الحقنة التي اعطيت لابنها (8 سنوات) "كانت الاولى في علاجه بعدما اكتشفنا مرضه".

وأضافت "أُصيب بآلام مختلفة، فطلب طبيب حقنه بالمهدّئات. لكن آلامه اشتدت وفقد وعيه ثم توفي. لا استطيع تخيل حياتي بدونه ولا أعرف سبب ما حدث، لكني سمعت الأطباء يتحدثون عن تلوث فيروسي في الجرعة التي أعطيت له ولبقية الاطفال".

وحاولت فرانس التواصل مع أقرباء آخرين للأطفال الضحايا، لكن والدي طفلين رفضا الحديث قائلين إنّهما يخشيان رد فعل من السلطات في صنعاء.

تسبّبت الحرب في اليمن بمقتل أكثر من 377 ألف شخص بشكل مباشر أو غير مباشر، وفق تقرير للأمم المتحدة نهاية العام الماضي، أي أنهم قضوا إما في القصف والقتال وإما نتيجة التداعيات غير المباشرة مثل الجوع والمرض ونقص مياه الشرب.

وأدى النزاع إلى انهيار القطاع الصحي في أفقر دول شبه الجزيرة العربية.

تستورد الحكومة المعترف بها الأدوية من الخارج لكن عملية نقلها لمناطق الحوثيين تتطلب وقتا طويلا بانتظار الحصول على موافقات من الطرفين.

وأما الأدوية التي تُستورد مباشرة إلى مناطق الحوثيين، فإنّها تصل عبر سفن تخضع للتفتيش من قبل التحالف العسكري بقيادة السعودية في مياه البحر، وغالبا ما تكون أسعارها مرتفعة جدا.

ويدفع سكان اليمن وخصوصا الأطفال ثمن الحرب إذ يواجه ملايين منهم خطر المجاعة فيما يعاني كثيرون من أمراض لا علاج لها في بلدهم.

ومنذ بداية النزاع، تحققت الأمم المتحدة من مقتل وإصابة أكثر من عشرة آلاف طفل، بحسب تقرير لمنظمة الامم المتحدة للطفولة في مارس الماضي، ومن المرجح أن تكون الأعداد الفعلية أعلى بكثير.

وإلى جانب الأمراض والجوع، قُتل مئات الأطفال في القصف المتبادل والألغام والضربات الصاروخية للحوثيين والغارات الجوية التي شنتها طائرات التحالف وأصابت منازل ومجالس عزاء ومدارس.


أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

دواء
سرطان البنكرياس
أطعمة ومشروبات
سرطان البنكرياس
تطوير دواء مبتكر يخفف أعراض الإنفلونزا في يومين
س
القصر العينى
علاج

المزيد من علوم وتكنولوجيا

جامعة القاهرة تطلق ثاني إصدار من دليل استخدام الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي

أعلنت جامعة القاهرة برعاية الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس الجامعة إطلاق الإصدار الثاني من دليل استخدام الذكاء الاصطناعي في...

علماء يكتشفون نوعا جديدا من العناكب يتخفى في هيئة فطر

لا تزال الطبيعة تفصح عن أسرارها كل يوم ، فهناك في غابات الأمازون المطيرة في الإكوادور، حيث التنوع البيولوجي الهائل...

البروتين الحيوانى أم البروتين النباتى.. اكتشف بنفسك

اصبح علم الأغذية من أكثر العلوم التي يهتم بها العلم حاليا لدورها الفاعل في بناء حياة صحية للجميع . وفى...

مدن أمريكية تسجل أسرع ارتفاع في درجات حرارة الصيف خلال نصف قرن

كشف تحليل حديث لبيانات درجات الحرارة في الولايات المتحدة أن خمس مدن شهدت أسرع ارتفاع في درجات حرارة الصيف خلال...