في مثل هذا اليوم العاشر من سبتمبر 1981 توفي الموسيقار والملحن رياض السنباطي عن عمر ناهز 75 عاما.
ولد رياض محمد السنباطي في 30 نوفمبر 1906 في مدينة فارسكور بمحافظة دمياط، وكان والده مقرئ تعود الغناء في الموالد والأفراح والأعياد الدينية في القرى والبلدات الريفية المجاورة، فلما بلغ الفتى الصغير التاسعة من عمره، ضبطه والده عند جارهم النجار هاربا من المدرسة، يضرب على العود ويغني بصوته أغنية "الصهبجية" لسيد درويش فطرب لصوته، وقرر أن يصطحبه معه للغناء في الأفراح.
لم تطل إقامة الشيخ السنباطي الكبير في فارسكور، فنزح إلى مدينة المنصورة عاصمة الدقهلية وألحق ابنه بأحد الكتاتيب، ولكنه لم يكن مقبلا على الدرس والتعليم بقدر إقباله وشغفه بفنون الموسيقى العربية والغناء، وأصيب بمرض في عينه، حال بينه وبين الاستمرار في الدراسة، وهو ما دفع والده إلى التركيز على تعليمه قواعد الموسيقى وإيقاعاتها، وقد أظهر رياض استجابة سريعة وبراعة ملحوظة، فاستطاع أن يؤدي بنفسه وصلات غنائية كاملة، وأصبح هو نجم الفرقة ومطربها الأول وعرف باسم "بلبل المنصورة"، وقد استمع الشيخ سيد درويش لرياض فأعجب به إعجابا شديدا وأراد أن يصطحبه إلى الإسكندرية لتتاح له فرص أفضل، ولكن والده رفض ذلك العرض بسبب اعتماده عليه بدرجة كبيرة في فرقته.
وفي عام 1928 كان قرار الشيخ السنباطي الأب بالانتقال إلى القاهرة مع ابنه، الذي كان يرى أنه يستحق أن يثبت ذاته في الحياة الفنية، وتقدم بطلب لمعهد الموسيقى العربية، ليدرس به فاختبرته لجنة من جهابذة الموسيقى العربية في ذلك الوقت، إلا أن أعضاءها أصيبوا بنوع من الذهول، حيث كانت قدراته أكبر من أن يكون طالبا لذا فقد أصدروا قرارهم بتعيينه في المعهد أستاذا لآلة العود والأداء، ومن هنا بدأت شهرته واسمه في البروز في ندوات وحفلات المعهد كعازف بارع، ولم تستمر مدة عمله بالمعهد إلا ثلاث سنوات، قدم استقالته بعدها حيث كان قد اتخذ قراره بدخول عالم التلحين، وكان ذلك في مطلع الثلاثينيات من القرن الماضي عن طريق شركة "أوديون" للأسطوانات التي قدمته كملحن لكبار مطربي ومطربات الشركة ومنهم عبد الغني السيد، ورجاء عبده، ونجاة علي، وصالح عبد الحي.
رياض السنباطي هو أحد أبرز الموسيقيين العرب، والمتميز بتلحين القصيدة العربية، وبلغ عدد مؤلفاته الغنائية 539 عملا في الأوبرا العربية والأوبريت والاسكتش والديالوج والمونولوج والأغنية السينمائية والدينية والقصيدة والطقطوقة والمواليا، وبلغ عدد مؤلفاته الموسيقية 38 قطعة، وبلغ عدد شعراء الأغنية الذين لحن لهم 120 شاعرا.
وأبرز من غنوا من تلحينه أم كلثوم، ومنيرة المهدية، وفتحية أحمد، وصالح عبد الحي، ومحمد عبد المطلب، وعبد الغني السيد، وأسمهان، وهدى سلطان، وفايزة أحمد، وسعاد محمد، ووردة، وميادة الحناوي ونجاة، وسميرة سعيد، وابتسام لطفي وطلال مداح، وعزيزة جلال التي قدم لها مجموعة من الأغاني العاطفية ولحن لها آخر عمل فني له: قصيدة "الزمزمية" وقصيدة "من أنا؟" وقصيدة "أشواق" لميادة الحناوي لتكون بذلك عزيزة جلال آخر فنانة تقدم أعمال رياض السنباطي.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في مثل هذا اليوم الحادي عشر من يونيو 1970 غادرت القوات الأمريكية "قاعدة هويلس" الليبية بعد نحو 25 عاما من...
في مثل هذا اليوم العاشر من يونيو 2007 توفي كاتب السيناريو عبد الحي أديب عن عمر ناهز 79 عاما.
في مثل هذا اليوم التاسع من يونيو 1967 أعلن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في خطاب للشعب تنحيه عن رئاسة...
في مثل هذا اليوم الثامن من يونيو 2014 أدى الرئيس عبد الفتاح السيسي اليمين الدستورية لولايته الرئاسية الأولى لمدة أربع...