مع قرب ذكرى ثورة 30 يونيو.. "العدل": إرساء دعائم عدالة حديثة ورقمية وناجزة

على مدى نحو 12 عاما متصلة، وتحديدا منذ النصف الثاني من العام 2014 وحتى منتصف العام الجاري، عكفت الدولة المصرية، وبتوجيهات حثيثة ومتابعة دقيقة من القيادة السياسية، على صياغة مستقبل جديد لمنظومة التقاضي في مصر، يجمع بين التاريخ العريق والخبرة القضائية والقانونية الرفيعة والمكانة العريقة، وأدوات العصر الحديث وإلى رحاب ما يُمكن أن يُطلق عليه "العدالة الرقمية الناجزة".

وقد أدت جهود وزارة العدل طيلة السنوات الماضية، وعبر تنفيذ استراتيجية وطنية شاملة ومتكاملة ركيزتها الأساسية "تطوير منظومة العدالة والانتقال بها إلى عصر الرقمنة" إلى قفزة نوعية وغير مسبوقة في مجال تحقيق العدالة والقضاء على بطء التقاضي، وتعزيز استخدام أدوات العمل الحديثة بداخل المحاكم.

وفي هذا الإطار، أكد المستشار محمود الشريف وزير العدل، مرارا، أن الدولة حين تستخدم أدواتها التكنولوجية الحديثة، فإنها لا تضيف تعقيدات جديدة، بل تزيل معاناة قديمة، وتختصر سنوات من الانتظار، وأن الدولة في ذلك لا تقف مع طرف ضد طرف، وإنما تقف مع الحق حيث كان، وتحرص على بناء جسور من الثقة بين المواطن ومؤسسات دولته.

كما شدد المستشار محمود الشريف، في تصريحات متعددة له في سياق افتتاح مشروعات التطوير والارتقاء بمنظومة العمل القضائي، على وجود توجه وطني راسخ تنتهجه الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، يقوم على تعظيم قدرة المؤسسات والجهات الوطنية وتوثيق التكامل بين اختصاصاتها، وجعل المعرفة المشتركة والبيانات الدقيقة والتقنيات الحديثة روافد فاعلة في خدمة المواطن وصون مقدراته.

 

-تبسيط وميكنة إجراءات التقاضي

وأسفرت هذه الجهود التي ساهمت في بلورتها وتنفيذها خيرة العقول القضائية، والتعاون الواضح مع مختلف مؤسسات وجهات الدولة، لا سيما المعنية بالجوانب الفنية والتقنية، عن إجراءات جديدة بسيطة وميسرة في عملية التقاضي، فأصبحت هناك محاكم متخصصة تُقام أمامها إجراءات رفع الدعاوى القضائية عن طريق بوابات إلكترونية متخصصة على شبكة الإنترنت.

كما جرى اعتماد تجديد الحبس الاحتياطي للمتهمين على ذمة القضايا، عن بُعد ووفق ضوابط صارمة لا تخل بحق المتهم ودفاعه وتوفر - في ذات الوقت - أعباء نقل المتهمين من محبسهم إلى المحاكم، إلى جانب اعتماد المرافعات والجلسات عبر تقنيات الفيديو المؤمنة في عدد من المحاكم المدنية.

كنا تم ميكنة إجراءات التقاضي لرفع الأعباء عن كاهل المتقاضين، والتوسع في إنشاء دور العدالة الجديدة وتقريبها من المواطنين لتجنيبهم مشقة الانتقال، وكذلك الأمر بالنسبة لمكاتب التوثيق والشهر العقاري وإنهاء الصورة الذهنية المرتبطة بها تاريخيا من طوابير وساعات طويلة، حيث أصبحت عملية التوثيق من أبسط وأيسر الإجراءات التي يُمكن للمواطن إتمامها.

وقد انطلقت هذه الاستراتيجية من التوجيهات الواضحة من جانب الرئيس السيسي، والتي ساهم وزراء العدل المتعاقبون في وضع أركانها والمضي قدما في تنفيذها، وقوامها إيمان راسخ بأن العدل هو الحصن الواقي والركن الأوثق لاستقرار المجتمع، والمحفز الأول للنمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات، وهو ما انعكس جليا على نشاط مكثف وحجم استثمارات غير مسبوق في البنية التحتية والتكنولوجية لوزارة العدل.

 

-طفرات غير مسبوقة

شهدت منظومة العدالة في مصر خلال تلك الفترة، تحولات جذرية وطفرات غير مسبوقة، انتقلت بها من أروقة الإجراءات التقليدية الورقية المكدسة، إلى العدالة الحديثة التي تعتمد تكنولوجيا العصر، على النحو الذي يليق بتطلعات مسار "الجمهورية الجديدة".

ولم يكن الطريق مُعبدا أو يسيرا في العام 2013، حيث كانت الدولة تعكف على تثبيت دعائمها ومكافحة تهديد الإرهاب، كما كانت المحاكم تعاني من تكدس القضايا، وبطء إجراءات التقاضي، وتهالك البنية التحتية، فضلا عن أزمات طوابير الشهر العقاري التي أثقلت كاهل المواطنين، غير أن الإرادة السياسية والمؤسسية تضافرت لتحويل التحديات إلى فرص، لتعمل الوزارة على أن تكون العدالة نظاما حيا يتماشى مع التقدم العلمي، ويجمع بين ثوابت القانون وروح العصر، من خلال جهد متواصل بالتنسيق مع الجهات والهيئات القضائية ووزارات الدولة المعنية والشركاء الوطنيين والدوليين.

 

-من الورق إلى الذكاء الاصطناعي

ولعل الإنجاز الأبرز الذي سيسجله التاريخ لوزارة العدل خلال الفترة من 2013 إلى 2026، هو التحول الرقمي الكامل والاعتماد على التكنولوجيا الحديثة، فقد اعتبرت الوزارة التحول الرقمي خيارا استراتيجيا لتحقيق تنمية مستدامة تيسر على المواطنين معاملاتهم وتعزز الشفافية.

وقد قطعت الوزارة خطوات واسعة في استخدامات الذكاء الاصطناعي، حيث أطلقت منظومة التقاضي عن بُعد في الدعاوى المدنية والاقتصادية وجوانب من الدعاوى الجنائية، حيث بدأت عملية وضع اللمسات الأخيرة على استخدام تقنية "تحويل ما يدور داخل الجلسات من مرافعات شفوية إلى نصوص مكتوبة باستخدام الذكاء الاصطناعي" لإنهاء عقود من الاعتماد على الكتابة اليدوية لمحاضر الجلسات، حيث يقوم النظام الذكي بتحويل صوت القاضي والمحامين والشهود والمتهمين إلى محرر مكتوب بدقة فائقة ولحظية.

كما حقق مشروع "تجديد الحبس الاحتياطي عن بُعد" والذي تم تعميمه على مستوى الجمهورية، نجاحا كبيرا، حيث يقوم على آليات أتاحت ربط المحاكم بالسجون ومراكز الإصلاح والتأهيل عبر شبكات مؤمنة ومغلقة، مما يُمكن القاضي من نظر جلسات تمديد الحبس للمتهمين وتلقي مرافعات محاميهم، دون الحاجة لنقل المتهمين من محبسهم إلى مقار المحاكم، وهو المشروع الذي ساهم في توفير تكاليف مالية كانت تُنفق على عمليات التأمين والنقل للمتهمين، وقلل من المخاطر الأمنية، وحافظ في الوقت ذاته على كرامة وحقوق المتهمين.

 

-أرقام تعكس إنهاء عقود من التكدس القضائي

وقد كان التحدي الأكبر والأكثر إلحاحا أمام وزارة العدل في مطلع العام 2014 هو التكدس الهائل في القضايا المتداولة أمام المحاكم بمختلف درجاتها، مما كان يمثل عبئا نفسيا وماديا على المتقاضين ويعرقل مسيرة العدالة.. ومن هنا، وضعت الوزارة خطة تدريجية وصارمة لتحقيق حلم العدالة الناجزة.

وتكشف الأرقام والإحصائيات الرسمية عن إنجاز تاريخي غير مسبوق، حيث تمكنت المحاكم في ضوء هذه الخطة والآليات ومع تعزيز الإمكانيات، من الفصل في نسبة تفوق الـ 95% من الدعاوى (المدنية، والتجارية، والعمالية، وأحوال الأسرة، والجنائية) التي أقيمت قبل عام 2020، لتطوي بذلك صفحة "القضايا المتراكمة" إلى الأبد، كما ارتفع معدل الفصل وإنجاز الدعاوى القضائية في المحاكم الابتدائية والاستئنافية بصورة ملحوظة وغير مسبوقة، وذلك بفضل زيادة أعداد الدوائر القضائية.

ولم يقتصر إنجاز العدالة الناجزة على قاعات المحاكم فحسب، بل امتد ليعالج الأسباب الجذرية لبطء التقاضي، وعلى رأسها تأخر إيداع تقارير الخبراء والطب الشرعي، فقد تراجعت مدة انتظار التقارير الفنية والتي كانت تتراوح ما بين شهور وكانت تصل إلى عامين في عام 2014؛ لتصل إلى متوسط قياسي يتراوح بين 30 إلى 45 يوما فقط، وهو ما تحقق بفضل ميكنة قطاعات الخبراء وزيادة أعدادهم، وتزويدهم بأحدث الأجهزة والأدوات.

 

-تأمين المحررات القضائية.. حائط صد ضد التزوير

وإدراكا من الوزارة لخطورة التلاعب في الأحكام والوثائق، فقدت أطلقت المشروع القومي لتأمين المحررات والوثائق القضائية، بالتعاون مع مجمع الإصدارات المؤمنة والذكية، حيث تحولت العديد من الأوراق الصادرة من المحاكم والشهر العقاري والتوثيق، إلى أوراق مؤمنة بعلامات مائية وبعضها يعتمد رموز الاستجابة السريعة، على نحو يصعب بل يستحيل تزويرها.

 

-الشهر العقاري.. نهاية عصر الطوابير وولادة التوثيق الذكي

ولم تخلُ خطط وزارة العدل طوال هذه السنوات من مواصلة الجهود الرامية للارتقاء بأداء مصلحة الشهر العقاري والتوثيق، باعتبارها الجهة الأكثر احتكاكا بالمواطنين. وما بين عامي 2013 و2026، تبدلت الصورة تماما، فمن فروع مكدسة تعمل وفق آليات تقليدية يدوية، إلى منظومة رقمية متكاملة تتسم بالسرعة والدقة.

وقد استحدثت الوزارة أيضا خدمات التوثيق المتنقل عبر سيارات مجهزة بأحدث التقنيات تصل إلى المواطن في مكانه، بالإضافة إلى افتتاح فروع توثيق مميزة داخل المراكز التجارية (المولات) وتفعيل تطبيقات الهواتف الذكية لحجز الأدوار المسبقة مثل تطبيق "أرغب في عمل توكيل"، كما تم تطبيق نظام الشباك الواحد، ورفع كفاءة مئات المقار القديمة، وميكنة العمل بها بالكامل، وربطها بقواعد بيانات الدولة.

وفي هذا الإطار أيضا، حرصت وزارة العدل على ضخ دماء جديدة، حيث ضاعفت عدد الأعضاء القانونيين بمصلحة الشهر العقاري والتوثيق على مستوى الجمهورية، كما أتاحت نوافذ مخصصة لذوي الهمم وكبار السن، لتقديم الخدمات بصورة تحفظ كرامتهم وتيسر عليهم. ولم تغفل الوزارة الجانب الاستثماري، فأنشأت أفرع توثيق في المناطق الاستثمارية المهمة والموانئ، لتقديم كافة أعمال التوثيق للمستثمرين والشركات والتوكيلات الملاحية، مما انعكس إيجابا على مؤشرات سهولة أداء الأعمال في مصر.

 

-الطب الشرعي.. اعتمادات دولية وتقنيات غير مسبوقة

تعد مصلحة الطب الشرعي إحدى الدعائم الأساسية في النظام القضائي المصري، وقد شهدت خلال الفترة من 2013 وحتى 2026 تطورا على الأصعدة كافة، شمل البنية التحتية والتقنيات والمعامل والخبرات البشرية، توّج بالحصول على اعتمادات دولية رفيعة المستوى على مستوى إفريقيا والشرق الأوسط.

وقد توجت هذه الجهود بحصول مصلحة الطب الشرعي على أعلى الاعتمادات الدولية في مجالات فحص البصمة الوراثية والسموم الجنائية وفحص التزييف والتزوير، لتصبح المصلحة مرجعية إقليمية معتمدة.

 

-دور العدالة.. توسع عمراني وبنية ذكية

تبنت وزارة العدل خطة شاملة ومستدامة لتطوير مقار المحاكم على مستوى الجمهورية، بما يسهم في تقديم عدالة قضائية متميزة تليق بعراقة مصر وسمعتها الدولية، فلم تعد دور العدالة مجرد جدران وأطر تقليدية، بل تحولت إلى "محاكم ذكية" تنبض بالتطور وتقدم الخدمات الإلكترونية والرقمية.

وشهدت الفترة من 2013 إلى 2026 افتتاح وتطوير العديد من المحاكم، كان من أبرزها مجمعات المحاكم في المدن الجديدة لتواكب التوسع العمراني للدولة، وتطوير محاكم الجيزة والقاهرة التاريخية وفق أعلى المعايير.

كما راعت خطة الإنشاءات والتطوير تجهيز قاعات المحاكم بأحدث شاشات العرض، وأنظمة الصوت، وشبكات الإنترنت فائقة السرعة، لدعم منظومات التقاضي عن بُعد، تيسيرا على القضاة والمتقاضين.

 

-المرأة والطفل.. عدالة صديقة وحقوق مصانة

استمرت مساعي الوزارة طوال هذه السنوات نحو صون حقوق المرأة والطفل، وأصبحت مصر في طليعة دول المنطقة التي تتبني مشروع إنشاء "غرف مؤمنة مخصصة للمرأة ضحية العنف" داخل المحاكم، والتي تتيح مُناخا آمنا للمرأة المعنفة يمكنها من الإدلاء بشهادتها دون التعرض لأي ضغط أو التواجد في نفس الحيز المكاني مع الجاني.

وبدأت تلك التجربة بمحاكم القاهرة الجديدة وامتدت لتشمل العديد من المحاكم، وتم تجهيز هذه الغرف تقنيا وفقا لأفضل المعايير الدولية لحماية حقوق المرأة ومناهضة العنف ضدها، بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وتطوير محاكم الأسرة والطفل، مع تزويدها بخبراء نفسيين واجتماعيين متخصصين.

ولعل الإنجاز الأبرز في مجال دعم حقوق الأسرة والطفل، إبرام وزارة العدل لبروتوكولي تعاون مع مؤسستين ماليتين مرموقتين، حيث يستهدف البروتوكول الأول، والمبرم مع الشركة المصرية للاستعلام الائتماني "أي سكور"، وضع إطار مؤسسي، منظم ومؤمّن لتبادل البيانات والمعلومات إلكترونيا بين الطرفين، بما يكفل حماية حقوق المواطنين، وصون أموال الدولة.

ويتيح البروتوكول، للمحاكم المختصة بنظر دعاوى النفقات، الاستعلام اللحظي عن ممتلكات المُدعى عليهم، تيسيرا لإجراءات التحري لتقدير النفقة بدقة، فضلا عن إتاحة بيانات المحكوم عليهم بالإلزام بقيمة الرسوم والمطالبات القضائية النهائية، لتتمكن وزارة العدل من سرعة استيفاء حقوق الخزانة العامة للدولة.

ويتضمن البروتوكول إدراج الصادر ضدهم أحكام نهائية واجبة النفاذ بسداد النفقات أو الممتنعين عن سداد المطالبات القضائية ضمن قوائم العملاء المتخذ ضدهم إجراءات قضائية، كما يُتاح لشركة "أي سكور" بيانات أحكام البروتيستو والمحاكم الاقتصادية وشهادات الإفلاس السلبية، والتحقق من صحة مشهرات الشهر العقاري وفقا لقانون البنك المركزي المصري وسرية الحسابات والمعلومات.

في حين يأتي البروتوكول الثاني، والمبرم مع شركة "كومينيتي" ليمثل نقلة نوعية في آليات الإخطار القضائي، إذ يهدف إلى تطويع حلول الاتصالات لإرسال رسائل نصية فورية عبر الهواتف المحمولة إلى المحكوم عليهم، بدين النفقة أو المطالبات القضائية، لإخطارهم بصدور الأحكام وتنبيههم بضرورة السداد اتباعا للإجراءات القانونية.

 

-تأهيل الكوادر.. التدريب المستمر يعزز الكفاءة لخدمة العدالة

أدركت وزارة العدل أن أي تطوير تقني يقتضي بالضرورة وجود كادر بشري مؤهل لإدارته، على المستوى القضائي وكذا الإداري، لذا، شهدت السنوات الماضية طفرة في مجالات التدريب والتأهيل لأعضاء الجهات والهيئات القضائية وكذا الجهات المعاونة لهم.

وقد اضطلع المركز القومي للدراسات القضائية، بدور مهم في هذا المجال، حيث نفذت الوزارة من خلاله برامج تدريبية مكثفة بالتعاون مع العديد من الوزارات والمؤسسات الوطنية ذات الصلة وكذا المؤسسات الدولية المرموقة، كما حرصت على سلسلة "التكوين الأساسي" للقضاة الجدد، لتدريبهم على العلوم القانونية والمهارات التطبيقية للذكاء الاصطناعي، لضمان ممارسة عملهم في إطار من الحوكمة بما يتفق مع معايير العصر الرقمي.

 

-التعاون الدولي.. شهادات عالمية لنجاح التجربة المصرية

لم يقتصر نجاح وزارة العدل على الداخل، بل ظلت حاضرة بقوة في العديد من المحافل الإقليمية والدولية المعنية بتحقيق العدالة الناجزة ومكافحة الجرائم العابرة للحدود، وعرضت مصر تجربتها الرائدة في رقمنة العدالة لتكون نموذجا يُحتذى.

وأكدت مصر رؤيتها في تحقيق العدالة العربية وتوحيد الرؤى التشريعية من خلال مشاركاتها الفعالة في مجلس وزراء العدل العرب، كما استضافت الوفود القضائية العربية والأوروبية للاستفادة من برامجها التدريبية.

وجاءت جهود التطوير محل إشادات دولية واسعة، لا سيما من البنك الدولي، الذي اعتبر تحويل قطاع العدالة في مصر إلى نموذج عصري يدعم تنمية القطاع الخاص ويدفع النمو الاقتصادي، تجربة فريدة، كما أبرمت الوزارة مذكرات تفاهم عديدة، من بينها مذكرات مع مؤسسة التمويل الدولية لإطلاق منظومة الإنذار المبكر للشركات الصغيرة والمتوسطة لحمايتها من الإفلاس، بالإضافة إلى اتفاقيات تعاون مع عدد من الدول العربية، ومع وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون القضائي الجنائي.

وفي ملف حقوق الإنسان، تواصلت جهود الوزارة لتفعيل ضمانات قانون الإجراءات الجنائية الجديد، والذي شمل تقنين مدد الحبس الاحتياطي، واستحداث بدائل له، وضمانات المحاكمة العادلة، وهو ما حظي بإشادة واسعة داخليا وخارجيا.

ومع اقتراب ذكرى مناسبة واحد من أهم الأحداث الوطنية الفارقة في تاريخ الأمة المصرية، وهو ثورة الـ 30 من يونيو، تقف وزارة العدل وقد أتمت بنجاح إرساء دعائم "عدالة حديثة، ورقمية، وناجزة".. حيث يُمكن القول إن ما تحقق خلال الـ 13 عاما الماضية لم يكن مجرد تحديث للآليات، بل كان إعادة صياغة كاملة لمفهوم العدالة في مصر، لتصبح العدالة أقرب للمواطن، وأسرع في رد الحقوق، وأكثر قدرة على استيعاب تكنولوجيا العصر والمستقبل؛ لتظل حقوق المصريين وحرياتهم مصانة في ظل قضاء شامخ ودولة قانون راسخة تليق بحضارة آلاف السنين.

العدل
العدل
العدل
العدل
العدل
العدل

 

 

 

 

 

فيصل زكي

فيصل زكي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تقارير مصر

مع قرب ذكرى ثورة 30 يونيو.. "العدل": إرساء دعائم عدالة حديثة ورقمية وناجزة

على مدى نحو 12 عاما متصلة، وتحديدا منذ النصف الثاني من العام 2014 وحتى منتصف العام الجاري، عكفت الدولة المصرية،...

ارتفاع التصنيف الدولي للجامعات ومبادرة "قصري"..أهم إنجاز للتعليم العالي بأسبوع

 الارتقاء بالتصنيف الدولي للجامعات وتطوير منظومة التعليم الجامعي وتعزيز البحث العلمي والابتكار ، ودعم الشراكات الدولية.. أهداف تتصدر أولويات وزارة...

مصر في قمة السبع.. رسائل الرئيس السيسي خارطة طريق للاستقرار بالشرق الأوسط

تأكيدا لدورها المحوري في دفع جهود التنمية والاستقرار في الشرق الأوسط.. شاركت مصر في قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى...

افتتاح مقر جامعة سنجور والشراكات الأكاديمية.. أبرز انجاز دولي التعليم العالي

من أجل دعم تنافسية مؤسسات التعليم العالي المصرية و توسيع الشراكات الأكاديمية والبحثية مع المؤسسات الدولية المرموقة، واستقطاب نماذج تعليمية...