في يوم الملاحة العالمي..التميز البحري محور اهتمام العالم ومصر تحقق طفرة تنموية

من أجل تعزيز سلامة الشحن البحري وأمنه وكفاءته واستدامته البيئية.. يحتفل العالم بيوم الملاحة البحرية العالمي في 24 سبتمبر من كل عام.

وتحت شعار "من السياسة إلى الممارسة: الدفع قُدما بالتميز في مجال النقل البحري".. والذي يمتد على مدار عامي 2026 و2027 ، يسلط الاحتفال  الضوء على مسألة من أكثر مسائل حوكمة الملاحة البحرية العالمية جوهرية، وهي ضمان ترجمة القواعد المقررة دوليا إلى تحسينات ملموسة في الواقع العملي.
 
تحويل الاتفاقيات الى واقع
 
على مدى قرابة 80 عاما، أرست المنظمة البحرية الدولية، رصيدا شاملا من الاتفاقيات والمدونات والمبادئ التوجيهية لتعزيز سلامة الشحن وأمنه وكفاءته واستدامته البيئية.
 
 غير أن القيمة الحقيقية لهذا الإطار لا تتحقق إلا حين يُنفَّذ بفعالية، ويُطبَّق بصرامة، ويغدو جزءا أصيلا من العمليات البحرية اليومية.
 
وللمرة الأولى، سيمتد موضوع يوم الملاحة البحرية العالمي على مدى عامين. ويُبرز موضوع عامي 2026 و2027 التزام المنظمة البحرية الدولية الواضح بتحويل السياسات إلى ممارسات عملية، بتقديم المساعدة التقنية والتدريب وبناء القدرات وتبادل المعارف وغيرها من الخدمات الأساسية دعما للدول الأعضاء والشركاء في مختلف أرجاء القطاع البحري.
 
ودعا الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية في يوم الملاحة البحرية العالمي لعام 2026 الى عمل عالمي يترجم السياسات البحرية إلى نتائج عملية.
 
تحويل اللوائح التنظيمية إلى نتائج ملموسة
 
يؤكد الموضوع التزاما شاملا موجها نحو العمل. فعبارة «من السياسة إلى الممارسة» تعكس رسالة المنظمة البحرية الدولية الجوهرية المتمثلة في ضمان إدماج المعايير المتفق عليها عالميا في التشريعات الوطنية، ودعمها بمؤسسات راسخة، وتطبيقها باتساق في مختلف أرجاء القطاع البحري.
 
وتدل عبارة «تعزيز» على الزخم المتولد من بناء القدرات والتعاون التقني وتبادل المعارف، وهي دعائم أساسية تتيح للدول الأعضاء تحويل الالتزامات التنظيمية إلى واقع تشغيلي.
 
 أما «التميز البحري» فيجسد الغاية المنشودة، أي قطاعا بحريا يعمل وفق أرفع المعايير الدولية، ويمضي في التحسن المستمر، ويحقق فوائد ملموسة للناس والكوكب.
 
وتحمل هذه العناصر مجتمعة دعوة واضحة إلى العمل، قوامها تحويل القرارات التنظيمية الجماعية إلى نتائج واقعية تعود بفوائد ملموسة على الجميع.
 
دعم التنمية المستدامة
 
يتسق الموضوع المختار اتساقا وثيقا مع جدول أعمال 2030 للتنمية المستدامة، ويدعم عددا من أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف 9 المتعلق بالصناعة والابتكار والهياكل الأساسية، والهدف 13 المتعلق بالعمل المناخي، والهدف 14 المتعلق بالحياة تحت الماء، والهدف 17 المتعلق بالشراكات.
 
كما يعزز الموضوع إسهام المنظمة البحرية الدولية في مسارات الأمم المتحدة الأوسع نطاقا، بما في ذلك دخول الاتفاق المبرم في إطار اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار بشأن صون التنوع البيولوجي البحري في المناطق الواقعة خارج نطاق الولاية الوطنية واستخدامه على نحو مستدام حيز النفاذ (الاتفاق المتعلق بالتنوع البيولوجي البحري في المناطق الواقعة خارج نطاق الولاية الوطنية)، وعقد الأمم المتحدة لعلوم المحيطات، والمفاوضات الجارية للتوصل إلى صك عالمي بشأن التلوث بالمواد البلاستيكية.
 
ويدعو الموضوع، طوال فترة العامين، الحكومات وقطاع الصناعة والشركاء إلى بيان الكيفية التي تتحول بها القرارات التنظيمية الجماعية إلى تقدم قابل للقياس. 
 
فمن خلال تعزيز التنفيذ، وتنمية المهارات، واحتضان الابتكار، يستطيع المجتمع البحري أن يدفع مستقبلا أشد أمانا واخضرارا وقدرة على الصمود، وأن ينهض بالتميز البحري لفائدة الجميع.
 
لمحة تأسيسية
 
تنقل الشحنات البحرية الدولية أكثر من 80% من التجارة العالمية إلى الشعوب والمجتمعات في جميع أنحاء العالم. 
 
ويُعد الشحن البحري أكفأ وسائل النقل الدولي وأقلها تكلفة لمعظم السلع؛ إذ يتيح وسيلة موثوقة ومنخفضة التكلفة لنقل البضائع على الصعيد العالمي، بما ييسر التجارة ويساعد على تحقيق الرخاء بين الأمم والشعوب.
 
يعتمد العالم على قطاع شحن دولي آمن ومأمون وفعال، وهو عنصر أساسي في أي برنامج يرمي إلى تحقيق نمو اقتصادي أخضر ومستدام في المستقبل.
 
ويُعد تعزيز الشحن المستدام والتنمية البحرية المستدامة من الأولويات الرئيسة للمنظمة البحرية الدولية.
 
 وتعتمد كفاءة الطاقة، والتِقانة الجديدة والابتكار، والتعليم والتدريب البحريان، وأمن الملاحة البحرية، وإدارة حركة المرور البحرية، وتطوير الهياكل الأساسية البحرية، كلها، على وضع معايير عالمية وتنفيذها. 
 
وتدعم هذه المعايير التزام المنظمة البحرية الدولية بإتاحة الإطار المؤسسي اللازم لنظام نقل بحري عالمي أخضر ومستدام.
 
مصر.. جهود غير مسبوقة
 
 شهد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل،  الاحتفال باليوم البحري العالمي لعام 2026 بالإسكندرية تحت شعار «من السياسة إلى الممارسة: تعزيز التميز البحري»، والذي نظمه قطاع النقل البحري بالتزامن مع احتفال المنظمة البحرية الدولية. 
 
وفي مستهل كلمته خلال فعاليات الاحتفال أكد الوزير أن شعار الاحتفال هذا العام يعكس إدراك المجتمع البحري الدولي بأن قيمة السياسات تقاس بقدرتها على إحداث أثر ملموس في كفاءة القطاع البحري واستدامته ومواكبته للمتغيرات العالمية مشيرا إلى أن موقع مصر الجغرافي جعلها محوراً رئيسياً للتجارة العالمية، وأن الدولة أولت اهتماماً بالغاً بتطوير القطاع البحري باعتباره ركناً أساسياً للتنمية الاقتصادية وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، من خلال برنامج شامل لتطوير الموانئ والبنية الأساسية والخدمات اللوجستية وفق أحدث المعايير الدولية.
 
* تنفيذ 8 ممرات لوجستية متكاملة
 
وأوضح وزير النقل أن مصر تنفذ 8 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة تربط موانئ البحرين الأحمر والمتوسط ومحور قناة السويس بالموانئ الجافة والمناطق الصناعية والزراعية والتعدينية، عبر شبكة السكك الحديدية وشبكة القطار الكهربائي السريع والطرق الحرة والسريعة، بما يساهم في خفض زمن التداول والتكلفة ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري ويربط مصر بدول الخليج والمشرق العربي وأفريقيا وشمال وشرق ووسط أوروبا وآسيا. 
 
وتشمل هذه الممرات: ممر العريش/طابا، ممر السخنة/الإسكندرية، ممر سفاجا/قنا/أبو طرطور، ممر القاهرة/الإسكندرية، ممر طنطا/المنصورة/دمياط، ممر جرجوب/السلوم، ممر القاهرة/أسوان/أبو سمبل، وممر برنيس/أسوان/شرق العوينات/الكفرة/انجامينا.
 
* تطوير الموانئ المصرية
 
وأكد وزير النقل أن خطة تطوير النقل البحري تستهدف تحويل الموانئ إلى مراكز لوجستية متكاملة، وتطوير الموانئ على البحرين الأحمر والمتوسط وإنشاء 5 موانئ جديدة ليصل الإجمالي إلى 19 ميناءً تجارياً، وزيادة المساحات إلى 100 مليون م²، وإضافة أرصفة بإجمالي 70 كم بأعماق 18–25 متراً ليتجاوز إجمالي أطوال الأرصفة 100 كم، وإنشاء 35 كم حواجز أمواج ليصل الإجمالي إلى 50 كم، إلى جانب تطوير الممرات الملاحية وأسطول القاطرات البحرية ليصل إلى 80 قاطرة بقوة شد 70–90 طناً.
 
وأشار الوزير إلى أن الموانئ المصرية حققت طفرة في 2025، حيث بلغ تداول البضائع 233 مليون طن بزيادة 12%، وتداول الحاويات 11.1 مليون حاوية مكافئة بنمو 25%، مقارنة بالعام السابق رغم الظروف الجيوسياسية بالمنطقة. كما تم ضخ استثمارات جديدة في محطات الحاويات والمحطات متعددة الأغراض، وطرحها على الخطوط الملاحية والمشغلين العالميينةلاقامة البنية التحتية والتشغيل والتعاقد مع تحالفات عالمية لإدارة وتشغيل المحطات الجديدة.
 
مضيفا أن مصر تقدمت إلى المركز 19 عالمياً في مؤشر تواصلية شبكات الشحن البحري المنتظم (LSCI) مقابل المركز 23 عام 2024، لتحتل المركز الأول أفريقياً والثاني عربياً، مع استهداف دخولها ضمن أفضل 15 مركزاً عالمياً بحلول 2030، بدعم تطوير البنية التحتية وزيادة القدرة التشغيلية وجذب خطوط Maersk وMSC وCMA CGM.
 
* استعادة قوة الأسطول التجاري المصري
 
وأوضح الوزير أنه في إطار استعادة قوة الأسطول التجاري المصري، تنفذ وزارة النقل خطة للوصول إلى نحو 40 سفينة تجارية بحلول 2030 قادرة على نقل 30 مليون طن بضائع سنوياً عبر الشركات التابعة: (الملاحة الوطنية، المصرية لناقلات البترول، القاهرة للعبارات، والجسر العربي للملاحة)
 
كما أكد الوزير التزام مصر بالاتفاقيات الدولية وصكوك المنظمة البحرية الدولية، وتطوير التشريعات والقدرات المؤسسية وتأهيل الكوادر وتطبيق أحدث النظم الرقمية، مع مواصلة التعاون مع المنظمة والمشاركة في مجلسها ولجانها الفنية وتقديم المبادرات والوثائق، وهو ما توج بتجديد الثقة وانتخاب مصر لعضوية مجلس المنظمة.
 
* موانئ مصر الخضراء
 
وانه في مجال البيئة، تواصل مصر استراتيجية التحول الأخضر من خلال الموانئ الخضراء، وخدمات التزود بالكهرباء من الشاطئ، وتشجيع الوقود البحري منخفض الانبعاثات، ودعم مشروعات الهيدروجين الأخضر، بما يتوافق مع استراتيجية المنظمة لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
 
 كما تستضيف الإسكندرية المكتب الإقليمي للمنظمة البحرية الدولية للدول العربية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما يدعم التعاون الفني وبناء القدرات وتبادل الخبرات وتنفيذ اتفاقيات المنظمة.
 
واختتم الوزير كلته بالتأكيد أن شعار «من السياسة إلى الممارسة: تعزيز التميز البحري» يجسد النهج المصري في تحويل الاستراتيجيات والاتفاقيات والمشروعات إلى إنجازات ترفع كفاءة النقل البحري، وتحسن الخدمات، وتدعم تنافسية الاقتصاد الوطني، وترسخ مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت وشريك موثوق في أمن واستدامة التجارة البحرية العالمية، مع مواصلة تحويل الرؤى إلى إنجازات والسياسات إلى ممارسات والتحديات إلى فرص للنمو والابتكار
 
* الإسكندرية..  طفرة تنموية
 
المهندس/ أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، أكد أن المحافظة تتمتع بمكانة تاريخية واستراتيجية راسخة في مجال النقل البحري، مشيرًا إلى أن السنوات الأخيرة شهدت طفرة تنموية في القطاع، من خلال تنفيذ عدد من المشروعات القومية الكبرى وتطوير البنية التحتية للموانئ.
 
وأوضح محافظ الإسكندرية أن هذه المشروعات تأتي في إطار توجيهات القيادة السياسية ورؤية مصر 2030، وتستهدف رفع تنافسية الموانئ المصرية وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي وعالمي للتجارة والترانزيت والخدمات اللوجستية.
 
ولفت إلى عدد من المشروعات المهمة التي شهدتها المحافظة، وفي مقدمتها محطة «تحيا مصر» متعددة الأغراض بميناء الإسكندرية، إلى جانب مشروعات تطوير ميناءي الإسكندرية والدخيلة ضمن مشروع «ميناء الإسكندرية الكبير»، فضلًا عن أعمال تطوير ميناء أبو قير.
 
كما أكد  أن تكامل منظومة النقل البحري مع شبكات الطرق ووسائل النقل الحديثة يمثل عنصرًا مهمًا لدعم حركة التجارة والاستثمار، وتحسين كفاءة نقل البضائع، فضلًا عن توفير المزيد من فرص العمل ودعم الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالموانئ والخدمات اللوجستية.
 
* هيئة قناة السويس.. إطلاق 10 خدمات جديدة لدعم السفن
 
الفريق/ أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، أوضح أن التطورات الجيوسياسية الإقليمية ألقت بظلالها على حركة الملاحة وسلاسل الإمداد العالمية، مشيرًا إلى استمرار قناة السويس في أداء دورها الحيوي والتزامها بالحياد الكامل وفقًا لاتفاقية القسطنطينية.
 
 وأوضح أن الهيئة تعمل على مدار 24 ساعة، مع استمرار تطوير الخدمات المقدمة للسفن العابرة، لافتًا إلى إطلاق نحو 10 خدمات جديدة لدعم السفن، إلى جانب بناء وإنجاز 53 وحدة بحرية منذ عام 2019، والعمل على تطوير الترسانات الوطنية، حيث تعكس هذه الجهود توجه الدولة نحو تعزيز القدرات الوطنية في مجال الصناعات والخدمات البحرية، ورفع قدرة المؤسسات المصرية على تقديم خدمات متطورة للسفن، بما يدعم تنافسية الممر الملاحي المصري.
 
كما أكد مصطفى شيخون، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أن تطوير الموانئ والمناطق الصناعية يعكس أهمية الموقع الاستراتيجي لمصر، ويعزز قدرة الدولة على الاستفادة من موقعها الجغرافي في خدمة حركة التجارة الدولية.
 
واستعرض خلال الفعاليات ما شهدته موانئ شرق بورسعيد والسخنة والعريش من أعمال تطوير، إلى جانب مشروعات التكامل مع وزارة النقل، خاصة مشروعات الربط التي تستهدف تحقيق اتصال أكثر كفاءة بين الموانئ والمناطق الصناعية واللوجستية، ومن أبرز مشروعات الربط القطار الكهربائي السريع «السخنة – العاصمة الإدارية – العلمين – مطروح»، والذي يمثل أحد عناصر تطوير منظومة النقل الحديثة وربط الموانئ بالمراكز الاقتصادية ومناطق الإنتاج والاستهلاك.
 
 
 
 
 
 

علا الحاذق

علا الحاذق

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تقارير اقتصاد

في يوم الملاحة العالمي..التميز البحري محور اهتمام العالم ومصر تحقق طفرة تنموية

من أجل تعزيز سلامة الشحن البحري وأمنه وكفاءته واستدامته البيئية.. يحتفل العالم بيوم الملاحة البحرية العالمي في 24 سبتمبر من...

"الحفني":إشادة الرئيس السيسي بقطاع الطيران المدني يضع على عاتقنا مسؤولية كبيرة

إنجازات دولية حققتها الشركة الوطنية مصر للطيران، بحصولها على لقب «أكثر شركات الطيران تطورًا وتحسنًا على مستوى العالم» ضمن تصنيف...

"الزراعة" في أسبوع.. دعم الاستثمارات وتنمية الثروة الحيوانية أهم الأنشطة

في إطار حرص وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي على مواصلة جهودها لتحقيق الأمن الغذائي وتعزيز التنمية الزراعية المستدامة بما يخدم الاقتصاد...

التضخم الأمريكي يتسارع في أغسطس.. وضغوط جديدة على الفيدرالي

هل يواجه الاقتصاد الأمريكي موجة تضخم جديدة، تعيد الفيدرالي إلى مربع التشديد النقدي، وتبدد آمال خفض الفائدة؟


مقالات

مهارة فن الاستماع الفعال
  • الخميس، 24 سبتمبر 2026 12:44 م
نسخة مختلفة... لكنها ما زالت أنت
  • الخميس، 24 سبتمبر 2026 10:00 ص
مواصفات القائد النموذجي
  • الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 01:00 م
عظمة ملكات مصر القديمة
  • الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 10:00 ص
قصة القزم الراقص
  • الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026 01:00 م
أوروبا تستعد لعالم الصدمات
  • الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026 10:00 ص