ألمانيا في مواجهة انكماش أكثر حدة مع تراجع الاستثمار والتصنيع

انحدار أعمق في التصنيع والاستثمار يدفع الاقتصاد الألماني نحو انكماش أكبر في الربع الثاني من عام 2025.

بيانات رسمية رصدت انكماش الاقتصاد الأكبر في أوروبا بنسبة 0.3 % خلال الربع الثاني من العام الجاري، وهو انكماش أكثر حدة مما كان متوقعا في السابق.

كانت تقديرات أولية صدرت في يوليو قد أشارت إلى انكماش بنسبة 0.1% في الفترة من أبريل إلى يوليو، ويعكس التعديل تراجع أداء أنشطة التصنيع والاستثمار.

فايننشال تايمز نقلت عن رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في بنك ING، كارستن برزيسكي، أن ألمانيا دُفعت إلى "منطقة الركود" ويبدو أنه من المستبعد بشكل متزايد أن يتحقق أي انتعاش ملموس قبل عام 2026.

بدد الانخفاض في الربع الثاني - وهو الأكبر في عام - أداء أفضل من المتوقع في الأشهر الثلاثة الأولى، عندما نما اقتصاد ألمانيا بنسبة 0.3 % مع ارتفاع الصادرات إلى الولايات المتحدة استباقا للرسوم الجمركية التي يفرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

الناتج المحلي الإجمالي الألماني انكمش في ستة من الأرباع العشرة الماضية ويحوم حول مستواه في عام 2019.

وزيرة الاقتصاد كاترينا رايش قالت إن البيانات الأخيرة "تسلط الضوء على الحاجة إلى العمل" فضلا عن إصلاحات هيكلية عميقة وجريئة بما في ذلك قواعد أكثر مرونة بشأن ساعات العمل، وتقليل البيروقراطية، وخفض تكاليف العمالة غير المرتبطة بالأجور وأسعار الطاقة.

المستشار فريدريش ميرز خفف القيود الصارمة المفروضة على الديون في ألمانيا ووعد بالشروع في حملة استثمارية ممولة بالديون بقيمة تريليون يورو على مدى السنوات القادمة، حيث يتوقع خبراء الاقتصاد أن تصبح تأثيرات النمو الإيجابية مرئية في العام المقبل.

الخبير الاقتصادي في كوميرزبانك رالف سولفين أعرب عن تفاؤله بتأثير خفض أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي، والتي انخفضت إلى النصف إلى 2% خلال الأشهر الاثني عشر الماضية لكنه حذر من أنه إذا حدث أي تعاف في الأشهر المقبلة، فمن المرجح أن يكون "متواضعا للغاية".

في أعقاب اتفاق التجارة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي المبرم أواخر يوليو، خفض المتداولون توقعاتهم لخفض البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة مرة أخرى خلال 2025 ويُقدّرون الآن احتمالية أقل من 50% لخفض آخر بمقدار ربع نقطة مئوية بحلول ديسمبر.

من جانبها حذرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد من أن الدعم الذي حصل في بداية العام من جانب الشركات التي سارعت إلى تصدير منتجاتها قبل الرسوم الجمركية الأمريكية "قد انعكس الآن".

وأضافت أن التباطؤ المتوقع في نمو منطقة اليورو كان واضحا بالفعل في الربع الثاني من العام الجاري.

انخفضت صادرات ألمانيا من السلع بنسبة 0.6% في الربع الثاني وتراجعت استثمارات السلع الرأسمالية بنسبة 1.9%، ويعزى ذلك جزئيًا إلى انخفاض حاد في مشتريات الشركات من المركبات وانخفض قطاع البناء بنسبة 2.1%.

وتم تعويض هذا التراجع جزئيا من خلال زيادة بنسبة 0.8 % في الاستهلاك الحكومي وارتفاع بنسبة 0.1 % في الاستهلاك الخاص.

ايمان صلاح

ايمان صلاح

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تقارير اقتصاد

"العمل" في أسبوع.. بدء صرف منح العمالة غير المنتظمة وفرص تشغيل جديدة

نشرت وزارة العمل، اليوم السبت، حصاد أنشطتها وفعالياتها خلال الأسبوع، برئاسة وزير العمل حسن رداد، والتي عكست استمرار تنفيذ توجيهات...

من التوجيه الرئاسي للتنفيذ..."العمل" تكتب فصلا جديدا لحماية العمالة المنزلية

لم يعد تنظيم العمالة المنزلية مجرد فكرة مطروحة للنقاش، بل أصبح مشروعًا تتحرك الدولة المصرية لإنجازه على أرض الواقع، تنفيذًا...

"الزراعة" خلال أسبوع.. شراكات دولية وقفزة في الصادرات

ونشر المركز الإعلامي لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، تقريرا تضمن أبرز جهود الوزارة خلال الأسبوع الماضي في تنفيذ استراتيجية الدولة لتحقيق...

فرق وارش.. ماذا تفعل للفيدرالي الأمريكي؟

في خطوة قد تعيد رسم ملامح عمل مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال السنوات المقبلة، أعلن رئيس المجلس، كيفين وارش، تشكيل خمس...


مقالات