الإنتاج الصناعي الألماني يرتفع رغم مخاوف تسريح العمالة والتعريفات الجمركية

بصيص أمل قدمه الإنتاج الصناعي الألماني للقطاع المحاصر في مواجهة التخفيضات الكبيرة في الوظائف والتهديد بفرض رسوم جمركية على الواردات من إدارة ترامب القادمة.

 قالت وكالة الإحصاء الألمانية إن الناتج ارتفع بنسبة 1.5% على أساس شهري في نوفمبر، وهو أفضل من الزيادة البالغة 0.5% التي توقعها الاقتصاديون في استطلاع أجرته صحيفة وول ستريت جورنال ووكالة بلومبرج، وعلى أساس ثلاثة أشهر انخفض الناتج بنسبة 1.1%
 
الاقتصاد الألماني يعطي إشارات متضاربة، حيث أظهر تقرير حديث أن طلبات المصانع انخفضت بنسبة 5.4% في نوفمبر الماضي، وارتفعت الصادرات في نوفمبر بنسبة 2.1%، في حين انخفضت الواردات بنسبة 3.3%، بحسب مكتب الإحصاء.
 
ويرى الاقتصاديون في بلومبرج أنه بالرغم من ارتفاع الإنتاج بشكل أقوى من المتوقع في نوفمبر فإن التوقعات في الأمد القريب للصناعة الألمانية تظل قاتمة، وتوقع الخبراء أن يستمر ضعف الصناعة في التأثير على النشاط الاقتصادي الإجمالي وأن يكون نمو الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025 متواضعا للغاية، بعد عامين من الانكماش.
 
وأفادت فرانزيسكا بالماس، الخبيرة الاقتصادية في كابيتال إيكونوميكس بأن الصورة الكبيرة تظل أن الصناعة الألمانية ستستمر في النضال في عام 2025، ولا تزال متخلفة عن الإنتاج قبل الحرب في أوكرانيا وبنسبة 15٪ أقل من أعلى مستوى لها في عام 2017.
 
وقالت شركات مقرها ألمانيا، مثل شركة صناعة الصلب Thyssenkrupp وشركة Bosch لصناعة قطع غيار السيارات، إنها ستلغي آلاف الوظائف في هذا القطاع. 
 
وتوصلت فولكسفاجن الشهر الماضي إلى اتفاق مع نقابتها العمالية يقضي بخفض قوتها العاملة بمقدار 35 ألف شخص مع تجنب إغلاق المصانع التي أعلنت عنها سابقا.
 
الصناعة الألمانية تواجه حالة من الركود الممتد.. ويرجع الانحدار الحالي إلى حد كبير إلى ارتفاع تكاليف الطاقة وغيرها من المدخلات التي تؤدي إلى تدهور القدرة التنافسية الألمانية على الساحة العالمية.
 
تلعب المخاوف بشأن نزع الصناعة دورا بارزا قبل الانتخابات المبكرة في فبراير، حيث من المتوقع أن يهزم المستشار أولاف شولتس على يد كتلة فريدريش ميرز المحافظة المكونة من حزب الاتحاد الديمقراطي وحزب الاتحاد الاجتماعي.
 
في غضون ذلك تتزايد الترجيحات بأن تدفع المزيد من الأزمات في قطاع التصنيع، مثل الرفع المحتمل للرسوم الجمركية الأمريكية على الصادرات الأوروبية ألمانيا بسهولة إلى منطقة الركود.
 
وتتجه ألمانيا إلى تسجيل انخفاض سنوي ثان على التوالي في الناتج المحلي الإجمالي، ومن المقرر أن يقدم مكتب الإحصاء تقديرات أولية لعام 2024 الأسبوع المقبل، ويتوقع البنك المركزي الألماني انتعاشا طفيفا بنسبة 0.2% فقط هذا العام، مدفوعا بالطلب الأجنبي الأقوى.
 
أحد المخاطر الرئيسية هو تهديد دونالد ترامب بفرض تعريفات جمركية واسعة النطاق عندما يعود إلى البيت الأبيض هذا الشهر.. وقد تأتي بعض المساعدة من البنك المركزي الأوروبي، الذي يسير على الطريق الصحيح لمواصلة خفض أسعار الفائدة بعد خفضها أربع مرات في عام 2024.

ياسمين سنبل

ياسمين سنبل

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

امريكا والصين
اقتصاد المانيا

المزيد من تقارير اقتصاد

وزير العمل بالإسكندرية.. ترجمة عملية لسياسات الدولة في التشغيل والتدريب المهني

في ترجمة عملية لسياسات الدولة في التشغيل والتدريب وتمكين الفئات الأولى بالرعاية، قام وزير العمل حسن رداد السبت، بجولة في...

موجة إفلاس تهدد الأعمال على وقع الحرب

على وقع تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.. تتصاعد التوقعات داخل الأوساط الاقتصادية بموجة من حالات الإفلاس بين الشركات عالميا نتيجة...

"الأخضر" يلون أسهم مصر و113 مليار جنيه ارتفاعا بالقيمة السوقية

تلونت مؤشرات الأسهم في البورصة المصرية باللون الأخضر خلال تعاملات الأسبوع الثاني من أبريل وتجاوزت المكاسب السوقي للأسهم المدرجة داخل...

بالانفوجراف.. "التموين" تكثف تحركاتها لدعم الأسواق وتحقيق الأمن الغذائي

في إطار خطة الدولة لتأمين الاحتياجات الأساسية وتعزيز منظومة الأمن الغذائي.. شهدت وزارة التموين والتجارة الداخلية أسبوعا حافلا بالاجتماعات والقرارات...