وقع الاضطرابات السياسية.. سول تخفض توقعات النمو لعام 2025

صدمة جديدة تلقاها اقتصاد كوريا الجنوبية مع بداية العام الجديد.. إذ خفضت الحكومة توقعاتها للنمو الاقتصادي لعام 2025، مما يعكس تداعيات كارثة الأحكام العرفية التي فرضها الرئيس المعزول يون سوك يول والمخاطر التي تتعرض لها الدولة المعتمدة على التجارة بسبب خطط التعريفات الجمركية التي يفرضها دونالد ترامب.

 
وزارة المالية الكورية كشفت أن النمو الاقتصادي المتوقع الآن لعام 2025 أصبح 1.8% بعد أن توسع بنسبة 2.1% في العام الماضي، مما يؤكد الضغوط الناجمة عن ضعف الاستهلاك الخاص وتراجع زخم التصدير.
 
التوقعات الجديدة تقل بنحو 0.1 نقطة مئوية من التوقعات التي قدمها بنك كوريا في نوفمبر الماضي. 
 
وقال محافظ البنك المركزي ري تشانج يونج للصحفيين الشهر الماضي إن البنك قد يخفض توقعاته للنمو لعام 2025 بشكل أكبر عندما يجتمع في فبراير.
 
وزارة  المالية أرجعت تخفيض توقعات النمو ذلك إلى حالة عدم اليقين العالمية التي تشكل خطرا رئيسيا على كوريا الجنوبية، حيث قد يواجه الطلب على شرائح الذاكرة تصحيحا وتزداد المنافسة بين الاقتصادات المعتمدة على التصدير، وأشارت أيضا إلى المخاوف المستمرة بشأن تدفقات رأس المال إلى الولايات المتحدة والوضع السياسي في البلاد.
 
تعاني كوريا الجنوبية الآن من آثار إعلان يون الأحكام العرفية في الثالث من ديسمبر الماضي، والذي أدى إلى عزله، وأحدثت هذه الخطوة الصادمة هزة في الأسواق، وأضرت بمعنويات الأعمال، وقوضت الجهود الدبلوماسية التي تبذلها البلاد، ومن المقرر أن تقرر المحكمة الدستورية ما إذا كان سيعزل بشكل دائم.
 
في غضون ذلك، تعهد بنك كوريا والحكومة بتقديم سيولة غير محدودة إذا لزم الأمر للحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الأزمة السياسية، وتتزايد التكهنات بين بعض خبراء الاقتصاد بأن بنك كوريا قد يخفض سعر الفائدة القياسي في يناير وهو ما سيكون التخفيض الثالث على التوالي منذ تغيير السياسة في أكتوبر الماضي.
 
بالتزامن تعهد محافظ البنك المركزي الكوري باتباع نهج مرن في التعامل مع خفض أسعار الفائدة في المستقبل مع مراقبة المخاطر عن كثب وسط تزايد حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي، وأشار في الوقت نفسه إلى صعوبة تحقيق الاستقرار الاقتصادي بالسياسة النقدية وحدها.
 
وقال المحلل في شركة آي إم للأوراق المالية بارك سانج هيون لبلومبرج إن هناك فرصة متزايدة لأن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي في بداية عام 2025 وربما ينتهي الأمر بالاقتصاد إلى التوسع بنسبة أقل من 1.7% هذا العام.
 
وأضاف أنه في حال تباطأت الصادرات، وخاصة أشباه الموصلات، وسط تدهور الاقتصاد الذي من غير المتوقع أن يتحسن في أي وقت قريب، فمن المرجح أن تزداد المخاطر السلبية على نمو الناتج المحلي الإجمالي المحلي في الربع الأول من عام 2025.
 

ياسمين سنبل

ياسمين سنبل

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تقارير اقتصاد

وزير العمل بالإسكندرية.. ترجمة عملية لسياسات الدولة في التشغيل والتدريب المهني

في ترجمة عملية لسياسات الدولة في التشغيل والتدريب وتمكين الفئات الأولى بالرعاية، قام وزير العمل حسن رداد السبت، بجولة في...

موجة إفلاس تهدد الأعمال على وقع الحرب

على وقع تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.. تتصاعد التوقعات داخل الأوساط الاقتصادية بموجة من حالات الإفلاس بين الشركات عالميا نتيجة...

"الأخضر" يلون أسهم مصر و113 مليار جنيه ارتفاعا بالقيمة السوقية

تلونت مؤشرات الأسهم في البورصة المصرية باللون الأخضر خلال تعاملات الأسبوع الثاني من أبريل وتجاوزت المكاسب السوقي للأسهم المدرجة داخل...

بالانفوجراف.. "التموين" تكثف تحركاتها لدعم الأسواق وتحقيق الأمن الغذائي

في إطار خطة الدولة لتأمين الاحتياجات الأساسية وتعزيز منظومة الأمن الغذائي.. شهدت وزارة التموين والتجارة الداخلية أسبوعا حافلا بالاجتماعات والقرارات...