موديز تلقي شكوكا على طريق خطة بريطانيا لدعم الاقتصاد

وكالة موديز تشكك في قدرة خطة الحكومة البريطانية لدعم اقتصادها.. إذ أعلنت وكالة التصنيف الائتماني أن مشروع ميزانية وزيرة المالية راشيل ريفز يشكل "تحديا إضافيا" أمام إصلاح المالية العامة.

فايننشال تايمز نقلت عن موديز إن ريفز لم تترك لنفسها سوى مساحة محدودة لامتصاص الصدمات غير المتوقعة مع البقاء متوافقة مع قواعدها المالية الجديدة وأضافت موديز في مذكرة للمستثمرين أن زيادة الاقتراض في الميزانية قد ترفع تكلفة إصدار الديون.
 
وزيرة المالية البريطانية كشفت عن ميزانية تزيد الضرائب بما يزيد عن 40 مليار جنيه إسترليني مع تعزيز الاقتراض لتمويل الزيادة في الإنفاق اليومي والاستثمار الحكومي.. وموديز أكدت أن الزيادة في الاقتراض، والتي تدعمها جزئيا تدابير جديدة للديون في إطار المالية العامة، سوف تشكل تحديا إضافيا لآفاق تعزيز المالية العامة الصعبة بالفعل.
 
رأي موديز يأتي بعد أن شهدت السندات الحكومية البريطانية انخفاضا حادا مما دفع تكاليف الاقتراض في المملكة المتحدة إلى أعلى مستوياتها خلال العام الجاري مع وصول العائد على السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات إلى ذروة تجاوز 4.5 %.
 
وردا على عمليات البيع، قالت ريفز إن "الالتزام الأول" للحكومة هو الاستقرار الاقتصادي والمالي، وأصرت على أنها وضعت قواعد مالية قوية وأنه سيكون هناك "تعزيز مالي كبير".
 
موديز حذرت أيضا من أن الميزانية لن تفعل الكثير لتحسين النمو الاقتصادي في المملكة المتحدة في السنوات المقبلة.
 
"نتوقع أن يظل النمو في خط الأساس لدينا ضعيفا ويبلغ في المتوسط ​​1.7 % بين عامي 2025 و2027 حتى تتم معالجة القيود الهيكلية، بما في ذلك خمول سوق العمل الذي تفاقم منذ الوباء وضعف نمو الإنتاجية المستمر، بشكل دائم"، وفقا لتقرير موديز.
 
الوكالة أفادت بأن ارتفاع مستويات الاقتراض "يمكن أن يرفع تكلفة إصدارات الديون الجديدة"، مضيفة أن أسواق الديون كانت بالفعل حساسة لـ"الخطوات الخاطئة" في السياسة البريطانية في أعقاب الاضطرابات التي شهدتها سوق السندات الحكومية بعد ما يسمى بالميزانية المصغرة.
 
موديز قالت إن التغييرات المتكررة في القواعد المالية في المملكة المتحدة "أضعفت فعاليتها كجهة موثوقة للاستثمار"، مشيرة إلى أن فعالية السياسة المالية في المملكة المتحدة تآكلت في السنوات الأخيرة، وخاصة منذ التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في عام 2016.
 
الوكالة ترى أن قرار ريفز بالانتقال إلى جدول زمني متجدد أكثر صرامة مدته ثلاث سنوات لتلبية قواعدها المعدلة أظهر التزامًا بالالتزام بالنظام الجديد ومن شأنه أن يدعم مصداقيته.
 
وضمن خارطة طريق اعتمدتها حكومة العمال لضبط اقتصاد بريطانيا المتعثر.. كشفت لندن عن حزمة زيادات ضريبة تعد الأعلى في نحو 3 عقود.. الزيادات الضريبية قرار تحفه المخاطر..  فعلى الرغم من اسهامها في خفض عجز الميزانية إلا أنها تحمل في طياتها مخاطرة هروب الاستثمارات من المملكة المتحدة.
 
وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز أعلنت أمام مجلس العموم عن زيادة ضريبية قدرها 40 مليار جنيه إسترليني، حيث تتحمل الشركات العبء الأكبر من ميزانية العمال الأولى منذ 14 عاما.. مشروع ميزانية 2025.. يحمل زيادة بتكلفة التأمين الذي يدفعه أصحاب الأعمال إلى 15 %، ما سيدر 25 مليار جنيه استرليني سنويا اعتبارا من أبريل القادم.. الميزانية المقترحة تتضمن زيادة ضريبة أرباح رأس المال وزيادات أخرى في ضريبة الميراث.ريفز قالت أيضا إنها لن تمدد تجميد سقف ضريبة الدخل والتأمين إلى ما بعد عام 2028.
 

ريفز تعول على رفع الضرائب وتعزيز الإنفاق وزيادة الاقتراض لاستقرار المالية وإصلاح الخدمات العامة المتهالكة وتمهيد الطريق أمام تحقيق نمو أعلى.. أرقام النمو ومؤشرات الاقتصاد ستكشف مدى نجاح خطط وزيرة المالية لدعم اقتصاد بلادها المتعثر.

ايمان صلاح

ايمان صلاح

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تقارير اقتصاد

الوظائف الأمريكية  تفاجئ الأسواق.. هل يرفع الفيدرالي الفائدة في سبتمبر؟

في مفاجأة قوية للأسواق، أضاف الاقتصاد الأمريكي  162 ألف وظيفة خلال أغسطس، متجاوزًا التوقعات بأكثر من ثلاثة أضعاف، والتي كانت...

137 مليار جنيه مكاسب سوقية لأسهم مصر في أسبوع

حققت البورصة المصرية خلال تعاملات الأسبوع الماضي مكاسب بلغت نحو 137 مليار جنيه ليبلغ رأس المال السوقي لأسهم الشركات المقيدة...

في أغسطس.. صعود جماعي لمؤشرات البورصة المصرية

صعدت مؤشرات البورصة المصرية خلال أغسطس الماضي وارتفع رأس المال السوقي بنسبة 8.9% ليبلغ 4.29 تريليون جنيه بنهاية الشهر.

خلال موسم الصيف.. مؤشرات إيجابية بحركة النقل الجوي ورفع كفاءة المطارات

أظهرت مؤشرات حركة النقل الجوي بالمطارات المصرية خلال الفترة من الأول من يونيو وحتى نهاية أغسطس 2026، مقارنة بالفترة ذاتها...