تطور جديد لأزمة الطاقة في المملكة المتحدة بعد مرور عامين ونصف العام على اندلاع العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.. هيئة تنظيم الطاقة البريطانية أعلنت رفع سقف أسعار الطاقة بنسبة 10 % اعتبارا من أكتوبر القادم جراء زيادة التكلفة.
ووفقا للسعر الذي حددته الهيئة فإن فاتورة استهلاك الطاقة للأسرة البريطانية خلال الفترة بين أكتوبر وديسمبر تبلغ 1717 جنيها إسترلينيا سنويا، مقارنة بـ 1568 جنيها إسترلينيا حاليا.
بحسب فاننشال تايمز، فإن قرار لندن يعد الأول منذ يناير الماضي، ويعني أن فواتير حوالي 27 مليون أسرة تظل أعلى بمئات الجنيهات مما كانت عليه قبل أزمة الطاقة التي غذتها الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022.
يأتي ذلك بعد أن أعلنت وزيرة الخزانة راشيل ريفز الشهر الماضي عن خفض قدره 1.5 مليار جنيه إسترليني في مدفوعات الوقود الشتوي للمتقاعدين الأثرياء كجزء من المدخرات الطارئة لسد فجوة مالية تبلغ 22 مليار جنيه إسترليني تدعي أنها ورثتها من المحافظين.
الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم الطاقة في أستراليا جوناثان برييرلي قال إن الهيئة الرقابية أدركت أن ارتفاع سقف الأسعار سيكون "صعبا للغاية بالنسبة للعديد من الأسر" وحذر من أن العودة إلى تكاليف ما قبل عام 2022 غير مرجح.
الإعلام البريطاني اكد أن أسعار الغاز أعلى بالتأكيد مما كانت عليه قبل الأزمة ورجح أن يستمر ذلك الوضع لفترة طويلة.
وزير الطاقة البريطاني إيد ميليباند قال إن الزيادة البالغة 10 % ستكون "اختبارا مقلقة للغاية بالنسبة للعديد من الأسر" وإن الوزراء يعملون على خفض الفواتير من خلال تطوير مشروعات الطاقة المتجددة.
"الحل الوحيد لخفض الفواتير وتحقيق استقلال أكبر في مجال الطاقة هو مهمة الحكومة في توفير الطاقة النظيفة المحلية"، وفقا لميليباند.
ويضع سقف الأسعار، الذي تم تقديمه في عام 2019، حدا أقصى للمبلغ الذي يمكن لشركات الطاقة تحصيله من المنازل بموجب التعريفات الافتراضية لكل وحدة من الغاز والكهرباء المستهلكة ويتم إعادة ضبطه كل ثلاثة أشهر ليعكس التغيرات في أسعار الجملة.
وعلى أساس الوحدة، سيرتفع الحد الأقصى من 22.36 بنسًا لكل كيلووات في الساعة إلى 24.50 بنسا لكل كيلووات في الساعة للكهرباء، مع رسوم ثابتة يومية تبلغ 60.99 بنسًا، ارتفاعًا من 60.12 بنسًا الآن.
وبالنسبة للغاز، سيرتفع الحد الأقصى من 5.48 بنسًا لكل كيلووات في الساعة إلى 6.24 بنسًا لكل كيلووات في الساعة، مع رسوم ثابتة يومية تبلغ 31.66 بنسًا، ارتفاعا من 31.41 بنسًا.
قبل شتاء عام 2021، حددت Ofgem الحد الأقصى عند مستويات تعني أن الأسر النموذجية تدفع أقل من 1100 جنيه إسترليني سنويًا.. لكن متوسط الفاتورة بلغ أعلى مستوى قياسي بلغ 4059 جنيها استرلينيا في يناير من العام الماضي مع ارتفاع أسعار الجملة بعد الأزمة الأوكرانية مما أجبر الحكومة المحافظة السابقة على إطلاق مخطط دعم.
الزيادة الأخيرة في سقف الأسعار تعود إلى ارتفاع أسعار الجملة على مدى الأشهر القليلة الماضية بسبب حالة عدم اليقين بشأن إمدادات الغاز الروسية المتبقية إلى أوروبا.
تحديات أمام حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر في سعيها لخفض فواتير الطاقة على المدى الطويل والوصول إلى انبعاثات صفرية صافية في قطاع الكهرباء بحلول عام 2030.
في الوقت الحاضر، يتم استخدام الغاز لتدفئة الغالبية العظمى من المنازل في بريطانيا وإنتاج أكثر من ثلث الكهرباء التي تحتاجها، وهذا يعني أن أي زيادة في أسعار الغاز بالجملة سيكون لها تأثير كبير.
وبموجب التدابير التي حددتها وزيرة الخزانة الشهر الماضي، فإن مدفوعات الوقود في الشتاء والتي تصل إلى 300 جنيه إسترليني سوف تقتصر على الأشخاص الذين يتلقون ائتمان المعاش التقاعدي وغيره من الفوائد التي يتم اختبارها حسب الدخل.
حكومة ستارمر الجديدة ورثت عبء اقتصادي ضخم.. وتعهد ستارمر إنه سيعيد بريطانيا إلى وتيرة نمو في حدود 2.5% كما كانت تشهد في السنوات الأولى من القرن الحالي من خلال مجموعة من الإصلاحات لنظام التخطيط المشدد الذي كبح نشاط بناء المنازل والبنية التحتية الجديدة ودعم القطاعات الاستراتيجية وتوفير الاستقرار السياسي اللازم لجذب المستثمرين.
لكن هذه العملية تستغرق سنوات، مما يترك الحكومة تحت رحمة التوقعات الاقتصادية قصيرة الأجل في الوقت الراهن.. وتنبأت التوقعات الرسمية التي اعتمدت عليها خطط الضرائب والإنفاق لحكومة المحافظين السابقة بنمو اقتصادي 0.8% للعام 2024.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في ظل تصاعد الضغوط الاقتصادية الناتجة عن الحرب، اتخذت إسرائيل خطوة استثنائية بفرض ضريبة على القطاع المصرفي، في محاولة لاحتواء...
شهدت البورصة المصرية تباينًا في أداء مؤشراتها خلال الأسبوع المنتهي في 19 مارس 2026، وسط توقعات إيجابية بشأن مسار السوق...
الاستعدادات لاستقبال عيد الفطر المبارك، ومتابعة توافر السلع واستقرار الأسواق، وتنفيذ توجيهات القيادة السياسية لتعزيز الأمن الغذائي.. كانت أبرز أنشطة...
في ظل تصاعد التوترات واحتمالات اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط، تتزايد المخاوف من تداعيات اقتصادية قد تتجاوز حدود المنطقة...