تكاليف الاقتراض طويل الأجل تؤرق الحكومة البريطانية

تكاليف الاقتراض الطويل الأجل في المملكة المتحدة تصل إلى أعلى مستوياتها منذ عام 1998، حيث يهدد بيع السندات بمحو الحيز المتاح الذي كانت تتمتع به وزيرة المالية راشيل ريفز بموجب قواعدها المالية التي تم إصلاحها مؤخرا.

لامس العائد على السندات الحكومية البريطانية لأجل 30 عاما 5.25 %، متجاوزا ذروة سابقة في أكتوبر 2023 ومتجاوزا المستويات التي تم الوصول إليها خلال ذروة تداعيات السوق من "الميزانية المصغرة" التي قدمتها ليز تروس في العام السابق.

جاء الارتفاع الجديد بعد أن دفعت وزارة الخزانة أكبر تكلفة اقتراض لها على مدى 30 عاما هذا القرن، حيث باعت 2.25 مليار جنيه إسترليني من الديون الجديدة بعائد 5.20 %.

في غضون ذلك حذر خبراء من أن استمرار ارتفاع تكاليف الفائدة من شأنه محو المساحة المتاحة للاقتراض الإضافي المسموح بها بموجب قواعد الميزانية التي وضعها المستشار. وتأتي هذه التحركات إلى جانب ضعف توقعات النمو التي قد تزيد من تدهور التوقعات مع انتظار الوزراء لمجموعة جديدة من التوقعات المالية في مارس.

وتأتي الضغوط في السوق البريطانية وسط عمليات بيع عالمية للسندات الحكومية في الأشهر الأخيرة، مدفوعة جزئيا بالمخاوف من أن خطط التعريفات الجمركية للرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب قد تؤدي إلى التضخم.

وقال رئيس قسم أسعار الفائدة والنقد في شركة رويال لندن لإدارة الأصولكريج إنشز لفايننشال تايمز إنه من المتوقع أن تشهد هذه اللحظة موجة إقبال من جانب المشترين، وأضاف أن مزيجا من الحجم المرتفع لمبيعات السندات الحكومية طويلة الأجل والبيانات الاقتصادية "المختلطة" في المملكة المتحدة يعمل على ردع المستثمرين عن شراء الديون طويلة الأجل للغاية.

انكمش الاقتصاد البريطاني للشهر الثاني على التوالي في أكتوبر، ولم يتمكن من النمو في الربع الثالث. وتلقت ثقة الشركات ضربة قوية في أعقاب قرار ريفز بفرض زيادة قدرها 25 مليار جنيه إسترليني على مساهمات التأمين الوطني لأصحاب العمل في الميزانية، وهو ما من شأنه، إلى جانب الزيادات المخطط لها في الحد الأدنى للأجور، أن يؤدي إلى
ارتفاع تكاليف العمالة.

وفي الوقت نفسه، تشير البيانات الأخيرة إلى استمرار علامات التضخم الثابت، إذ تسارع نمو أسعار المستهلك في نوفمبر إلى 2.6% من 2.3% في الشهر السابق، مما دفع المستثمرين إلى تقليص آمالهم في خفض أسعار الفائدة في عام 2025.

تحركات السندات الحكومية ستكون مصدر قلق حاد في وزارة الخزانة، نظرا لأن ريفز تركت لنفسها 9.9 مليار جنيه إسترليني فقط من الحيز ضد قاعدتها المالية الأساسية عندما وضعت خطط الاقتراض في ميزانية أكتوبر الماضي .

ياسمين سنبل

ياسمين سنبل

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

91 مليار جنيه.. مكاسب سوقية لأسهم مصر في مايو
البورصة المصرية
البورصة المصرية
التموين
البورصة المصرية
مضيق هرمز .. حرب النفط والعقوبات/رئيسية الاخبار
ارتفاع البورصة
البورصة المصرية

المزيد من تقارير اقتصاد

"العمل" في أسبوع.. بدء صرف منح العمالة غير المنتظمة وفرص تشغيل جديدة

نشرت وزارة العمل، اليوم السبت، حصاد أنشطتها وفعالياتها خلال الأسبوع، برئاسة وزير العمل حسن رداد، والتي عكست استمرار تنفيذ توجيهات...

من التوجيه الرئاسي للتنفيذ..."العمل" تكتب فصلا جديدا لحماية العمالة المنزلية

لم يعد تنظيم العمالة المنزلية مجرد فكرة مطروحة للنقاش، بل أصبح مشروعًا تتحرك الدولة المصرية لإنجازه على أرض الواقع، تنفيذًا...

"الزراعة" خلال أسبوع.. شراكات دولية وقفزة في الصادرات

ونشر المركز الإعلامي لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، تقريرا تضمن أبرز جهود الوزارة خلال الأسبوع الماضي في تنفيذ استراتيجية الدولة لتحقيق...

فرق وارش.. ماذا تفعل للفيدرالي الأمريكي؟

في خطوة قد تعيد رسم ملامح عمل مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال السنوات المقبلة، أعلن رئيس المجلس، كيفين وارش، تشكيل خمس...