تحركات متزامنة تغلف حركة اليوان والين وهو ما يربك العملات الآسيوية خاصة مع ارتفاع الدولار.
اليوان عملة محورية لدول آسيا نظرا للمنافسة القوية التي تقودها بكين في سوق الصادرات ويحظى الين بثقل نظرا لكونه عملة ثالث أكبر اقتصاد في العالم.
عملتا الصين واليابان أهم عملتين آسيويتين تتحركان في خطين متوازيين بشكل غير مسبوق حيث ارتفع معامل الارتباط خلال الأسبوع الجاري إلى مستوى قياسي مرتفع، وفق لبلومبرج.
وفقا لمراقبون.. فإن الاتباط بين العملتين يزيد خطر حدوث انخفاض واسع النطاق بين العملات في المنطقة خاصة مع استمرار ارتفاع الدولار.
رئيس قسم الاقتصاد والاستراتيجية لدى "ميزوهو بنك" فيشنو فاراثان، يرى أنه من غير المنطقي الإشارة إلى أن أسواق العملات الآسيوية لم تتأثر بضعف الين واليوان. فالروابط الوثيقة بين سلاسل التوريد والاستثمار وكذلك الاعتمادات المتبادلة تعني أن أسواق صرف العملات الآسيوية تتأثر جوهرياً بتراجع العملتين الرئيسيتين في المنطقة.
عدوى تراجع الين تنتقل إلى اليوان والعكس صحيح.. في 22 مارس 2024 سجلت عملة الصين أكبر انخفاض لها خلال شهرين وذلك بعد ثلاثة أيام فقط من مخالفة بنك اليابان لتوقعات الأسواق، بسبب عدم إعلانه الاتجاه لرفع أسعار الفائدة بعدما تخلى عن الفائدة السلبية.
في حالة تراجع اليوان، قد تضطر البنوك المركزية في مختلف أنحاء آسيا إلى السماح لقيمة عملاتها بالانخفاض بشكل أسرع للحفاظ على القدرة التنافسية للصادرات.
وفقا لمورجان ستانلي، تتصاعد ترجيحات خفض السعر المرجعي للروبية الهندية، حيث تحاول الهند التغلب على الصين في صادرات المنتجات الصناعية.
الأزمة تبرز بالنظر إلى اهتمام بكين بدعم اليوان فبينما تحارب منذ عقود للحفاظ على عملتها منخفضة لدعم الصادرات إلا أنها تحرص على التحكم بمستوى تراجع العملة بعد أن أدت زيادة قوة الدولار لاقتراب العملة الصينية من مستوى الخطر.
في نهاية يونيو.. حدد بنك الشعب الصيني السعر المرجعي اليومي للعملة المدارة عند 7.1196 مقابل الدولار الواحد إلا أن الفرق بين السعر المرجعي الرسمي والتوقعات كان عند أعلى مستوياته منذ أبريل الماضي.
الصين تحدد يوميا سعرا مرجعيا لليوان ويسمح بعد ذلك بتداول العملة في نطاق 2% صعودا أو هبوطا حول هذا المستوى.
البنوك الصينية المملوكة للدولة تتدخل كذلك لتعزيز اليوان.. وانخفض اليوان إلى أقل مستوى منذ نوفمبر الماضي، ويقترب حاليا من الحد الأدنى لنطاق تداوله مع قوة الدولار والتشاؤم بشأن آفاق الاقتصاد الصيني.
ورغم سماح بكين للعملة بالتراجع تدريجيا، إلا أنها تشعر بالقلق إزاء ظهور موجة نزوح جماعي لأموال المستثمرين إلى الخارج، وتكبد العملة مزيد من الخسائر، وتفضل استقرارها على معاناتها من انخفاضات سريعة.
بنوك الصين أبقت على أسعار الإقراض القياسية دون تغيير في أعقاب قرار البنك المركزي الحذر تجاه التيسير النقدي وجرى تثبيت سعر الفائدة الرئيسي على الإقراض لمدة عام عند 3.45%، وذلك تماشيا مع التوقعات.
خطوات الصين تتزامن مع زيادة قوة العملة الأمريكية على نطاق واسع، واقتراب مؤشر بلومبرج للدولار من أعلى مستوياته خلال 2024 مدفوعا بإبقاء الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة الأمريكية عند مستوى مرتفع لفترة أطول.
محافظ بنك الشعب الصيني، بان قونج شنج، قال إن زخم الدولار يضعف وذلك سيساعد في الحفاظ على استقرار اليوان، مع إفساح المجال أمام تحركات السياسة النقدية للصين.
عملة اليابان تخضع لضغوط حيث يتحرك الين أمام الدولار حول أدنى مستوى منذ عام 1986، وسط فجوة كبيرة في سعر الفائدة بين الاقتصادين، مما جعل الأسواق في حالة تأهب بحثا عن إشارات على تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة.
ويهدد ضعف العملتين الأسيويتين الأهم اقتصاد القارة ذات النمو القوي ما قد يفرز مزيدا من العراقيل على حركة الاقتصاد العالمي المتعثر.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
لم يكن الرقم 394 مجرد نتيجة تصويت داخل قاعة مؤتمر العمل الدولي في جنيف، بل كان رسالة سياسية وأخلاقية مدوية...
من أجل دعم التنمية الزراعية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي وتحسين مستوى معيشة المجتمعات المحلية.. واصل مركز بحوث الصحراء خلال شهر...
في أكبر تجمع عالمي يهتم بقضايا العمل والعمال، بمشاركة ممثلي الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال من مختلف دول العالم، انطلقت اليوم...
*بالأرقام .. نشرت وزارة العمل اليوم السبت انفوجراف، يوضح، حصاد 100 يوم من العمل، منذ تولي معالي وزير العمل حسن...