ديون ضخمة تحتم وضع قيود على الإنفاق العام في بريطانيا وهو ما يصعب معه الإفراط في الوعود الانتخابية أو حتى الوفاء بالوعود المقطوعة سلفا.
الدين العام البريطاني بلغ نحو 100 % من إجمالي الناتج الداخلي في الأشهر الأخيرة، وهو وضع غير مسبوق منذ ستينيات القرن الماضي.
وفقا للاندبندنت، فإنه بغض النظر عن الفائز في الانتخابات العامة المقرر إجرائها الشهر المقبل فإن الحزب الحاكم سيواجه أزمة إذ تعاني خزائن الدولة من ضغط النفقات الهائلة في البلاد منذ فترة انتشار وباء كورونا.
حزب "العمال" تعهد بتعزيز الاستثمار في مجالات رئيسة مثل الصحة والتعليم، لكنه يشدد في وقت ذاته على الحاجة إلى موازنة النفقات.
المحافظون في المقابل يتعهدون بخفض الضرائب، في وقت يصرون فيه على عدم حدوث حالة جديدة من الفوضى في الأسواق.
مراقبون يقولون إن الحزبين يعرضان سياسات مالية متشابهة جدا لكن الطريقة التي سيديران بها الاقتصاد ستكون مختلفة تماما، إذ يركز أحدهما على خفض الضرائب، بينما يركز الآخر على الاستثمار والخطط الاستراتيجية بعيدة الأمد مثل استراتيجية صفر انبعاثات كربونية.
تزامنا.. يسعى الحزبان لتجنب تكرار ما حدث في أكتوبر الماضي، عندما أثار كشف المحافظين عن موازنة نصت على خفض الضرائب في غياب تمويل للخطوة حالة هلع في الأسواق أدت إلى هبوط الجنيه الاسترليني.. التحرك حينذاك وضع حدا سريعا لولاية ليز تراس في منصب رئاسة الوزراء، فلم تدم فترة ولايتها أكثر من 49 يوما قبل أن يحل سوناك مكانها.
حزب العمال يميل إلى ضبط الإنفاق، إذ قالت المتحدثة باسم الحزب المعارض ريتشل ريفز خلال تجمع لرواد المال والأعمال أقيم أخيرا "أرغب في أن ينظر المستثمرون إلى بريطانيا ويقولوا إنها ملاذ آمن في عالم مضطرب، إنه مكان يمكن الاستثمار فيه بثقة في عالم تتجه بعض بلدانه نحو سياسات أكثر شعبوية.. التغيير لن يتحقق إلا على أساس انضباط حديدي".
وفي حال فوزه بغالبية كبيرة، فإن حزب العمال قد يواجه بالضغط من بعض الأعضاء لتخفيف قواعد الموازنة، بحسب محللين.
وبنظرة أكثر عمقا لاقتصاد بريطانيا،، تشير التقديرات إلى أن المملكة المتحدة ستكون الأسوأ أداء في مجموعة السبع خلال العام المقبل، إذ يؤثر استمرار أسعار الفائدة المرتفعة والسياسة المالية التقييدية في النمو بعد الانتخابات العامة، وفي تقييمها السنوي للاقتصاد خفضت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا إلى 0.4 % هذا العام و 1% في عام 2025.
الأرقام المذكورة أقل من توقعات النمو البالغة 0.7 % و1.2 % على التوالي في مارس الماضي.
منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ترى أن بريطانيا ستكون أبطأ اقتصاد نمواً في مجموعة السبع العام المقبل وثاني أسوأ اقتصاد هذا العام.. وأشارت المنظمة إلى أن الولايات المتحدة، أكبر اقتصاد في العالم، في طريقها للنمو بنسبة 2.6 % هذا العام، وسيبلغ متوسط نمو منطقة اليورو المكونة من 20 دولة 0.5 % من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024.
تقديرات المنظمة التي تعد أقل من تقديرات صندوق النقد الدولي تسلط الضوء على الصورة المالية الصعبة التي تواجه وزير الخزانة البريطاني جيريمي هانت، ووزيرة الخزانة في حكومة الظل في حزب العمال راشيل ريفز في الفترة التي تسبق الانتخابات العامة.
المنظمة ترى إن السياسة المالية التي تنتهجها بريطانيا، التي تتميز بارتفاع ضرائب الدخل الشخصي والإنفاق الحكومي المحدود، ستحد من النمو الاقتصادي على مدى العامين المقبلين.
المنظمة تتوقع انخفاض أسعار الفائدة في بريطانيا 5.25 % إلى 3.75 % بحلول نهاية العام المقبل، مع تأجيل أول تخفيف نقدي إلى النصف الثاني من عام 2024 بسبب ارتفاع التضخم في قطاع الخدمات كثيف الأجور، مضيفة أن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين لن ينخفض إلا إلى هدف بنك إنجلترا البالغ 2% في عام 2026.
التوقعات تستند إلى تعهد الحكومة الحالية بخفض عبء الديون خلال السنوات الخمس المقبلة، وهي سياسة من شأنها أن تقلل النمو المحتمل للاقتصاد بنسبة 1.3 % من الناتج المحلي الإجمالي بين عامي 2023-2025 وهو ما سيتحدد وفقا لقدرة الحزب الفائز على الوفاء بالإلتزامات.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تراجعت البورصة المصرية خلال الأسبوع الاول من مارس وذلك في إطار هبوط أسواق المال نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية.
شهدت أسواق الطاقة العالمية خلال الأيام الأخيرة قفزات ملحوظة في أسعار النفط، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط...
في العاصمة الألمانية برلين، ووسط أكبر تجمع سياحي عالمي، تشارك وزارة السياحة والآثار ممثلة في الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي،...
في تصعيد قانوني جديد على خلفية الحرب في أوكرانيا، أعلن البنك المركزي الروسي أنه تقدم بدعوى قضائية ضد الاتحاد الأوروبي...