نما الاقتصاد البريطاني بأكبر وتيرة في نحو ثلاث سنوات خلال الربع الأول من العام الجاري ليخرج من الركود التقني الذي دخله في النصف الثاني من العام الماضي ويعطي دفعة لرئيس الوزراء ريشي سوناك قبل الانتخابات العامة المتوقعة في وقت لاحق من هذا العام.
وكشف مكتب الإحصاءات الوطنية أن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.6% في الأشهر الثلاثة الأولى من العام، وهو أقوى توسع منذ الربع الأخير من عام 2021 عندما نما بنسبة 1.5%.
وكان استطلاع أجرته رويترز لآراء اقتصاديين أشار إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.4%، بعد انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.3% في الربع الأخير من عام 2023.
النمو في المملكة المتحدة كان مدفوعا بزيادة بنسبة 0.7 % في إنتاج الخدمات، ونما الناتج الصناعي 1.4 % مدفوعا بإنتاج السيارات الذي نما لستة أرباع متتالية.
بنك إنجلترا من جانبه أوضح أنه بعد ضعف العام الماضي من المتوقع أن ينتعش النمو الاقتصادي خلال السنوات الثلاث المقبلة. وأبقى البنك على أسعار الفائدة دون تغيير عند أعلى مستوى في 16 عاما عند 5.25 % لكنه أشار إلى أنه سيخفض أسعار الفائدة هذا الصيف إذا ظل التضخم مرتفعا.
يأتي ذلك بينما تتوقع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي في المملكة المتحدة بنسبة 0.4% في عام 2024، بانخفاض عن التوقعات السابقة البالغة 0.7%، وأقل من جميع دول مجموعة السبع الأخرى إلى جانب ألمانيا 0.2%
وقال رئيس قسم الأبحاث في شركة Quilter Cheviot ريتشارد كارتر للجارديان إنه في حين أن النمو لا يزال ضعيفا إلى حد ما مقارنة بالولايات المتحدة، فإن هذه البيانات تظهر أن العام الحالي يجب أن ينحسر فيه الركود الاقتصادي في المملكة المتحدة ويعود الاقتصاد إلى نمو بوتيرة ثابتة ، وطالب بالبدء في تخفيض أسعار الفائدة من أجل تحفيز النمو وتحريك الأعمال مرة أخرى.
من جانبه، يرى يائيل سيلفين، كبير الاقتصاديين في شركة كيه بي إم جي في المملكة المتحدة، أن الأسوأ قد انتهى، وأنه سيكون هناك نمو مستمر لبقية هذا العام.
وأشار إلى أنه من المفترض أن يساعد انخفاض التضخم والزيادات الحقيقية في الأجور في إصلاح بعض الأضرار التي لحقت بدخول الأسر ودعم استهلاك الأسر. كما تحسنت آفاق النمو في أوروبا، وهو ما قد يحفز انتعاش الصادرات.
أما مدير الشؤون الاقتصادية في معهد المحاسبين القانونيين ICAEW سورين ثيرو فيرى أن هروب المملكة المتحدة من الركود يشكل نصرا أجوفا إلى حد ما، لأن الصورة الكبيرة تظل صورة اقتصاد يعاني من الركود، حيث يعمل ضعف الإنتاجية وارتفاع معدل الخمول الاقتصادي على الحد من إمكانات النمو بالمملكة.
وأضاف فيرى أن اقتصاد بريطانيا قد يواجه صعوبات في الانطلاق بشكل أكبر في الربع الثاني، حيث إن تعزيز دخل الناس من ضعف التضخم قد تم تقليصه جزئيًا بسبب تجدد الحذر بشأن الإنفاق والاستثمار، وسط ارتفاع معدلات البطالة واستمرار عدم اليقين السياسي.
الخروج القوي من الركود قد يؤدي عن غير قصد إلى إبقاء أسعار الفائدة في المملكة المتحدة مرتفعة لفترة أطول من خلال منح صناع السياسات الذين ما زالوا يشعرون بالقلق بشأن الضغوط التضخمية الأساسية ما يكفي من الراحة بشأن الظروف الاقتصادية لمواصلة تأجيل خفض أسعار الفائدة وفقا لبعض الخبراء.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تراجعت البورصة المصرية خلال الأسبوع الاول من مارس وذلك في إطار هبوط أسواق المال نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية.
شهدت أسواق الطاقة العالمية خلال الأيام الأخيرة قفزات ملحوظة في أسعار النفط، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط...
في العاصمة الألمانية برلين، ووسط أكبر تجمع سياحي عالمي، تشارك وزارة السياحة والآثار ممثلة في الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي،...
في تصعيد قانوني جديد على خلفية الحرب في أوكرانيا، أعلن البنك المركزي الروسي أنه تقدم بدعوى قضائية ضد الاتحاد الأوروبي...