رهان على تخفيض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ليصبح أول صانع سياسة نقدية كبير يخفف سياسته لحماية اقتصاد منطقة اليورو الذي يواجه الركود.
التوقعات تستند إلى بيانات التضخم في منطقة اليورو والذي انخفض أكثر من المتوقع إلى أدنى مستوياته في أكثر من عامين خلال أكتوبر الماضي في حين انكمش الاقتصاد خلال الربع الثالث، مما يزيد خطر الركود في نهاية العام.
مستثمرون بأسواق المال رجحوا أن يبدأ البنك المركزي الأوروبي ثم يتبعه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبنك إنجلترا في تخفيف السياسة النقدية في النصف الثاني من عام 2024 مع تراجع التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي بسبب ارتفاع أسعار الفائدة مؤخرا.
ثقة المستثمرين بأن البنوك المركزية الكبرى من المحتمل أن تنتهي من رفع أسعار الفائدة أدت إلى تحول التركيز إلى متى سيبدأ تخفيض أسعار الفائدة.
التوقعات ترجح خفض البنك المركزي الأوروبي الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول أبريل القادم ويتوقعون أيضا خفضا إضافيا في العام المقبل، ويضعون الآن احتمالا بنسبة 50 % لأربعة تخفيضات بمقدار 25 نقطة أساس بحلول نهاية عام 2024 من شأنها أن تخفض سعر الفائدة على الودائع الرئيسية إلى 3%.
كبير الاقتصاديين في بنك بي إن واي ميلون شاميك دار قال إن الاقتصاد الأوروبي يضعف بشكل حاد وأضاف أن هناك أسباب كثيرة للاعتقاد بأن أسعار الفائدة بلغت ذروتها في أوروبا مقارنة بالولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
في بريطانيا، أبقى بنك إنجلترا على أسعار الفائدة ثابتة في اجتماع نوفمبر واستبعد تخفيض تكلفة الاقراض في وقت قريب ويتوقع مراقبون تحرك بنك إنجلترا بشكل أبطأ من نظرائه كونه يواجه تضخم أكثر عنادا.
وعلى النقيض من منطقة اليورو، يواصل الاقتصاد الأمريكي تحدي مخاوف الركود، حيث نما بنسبة 5٪ تقريبًا في الربع الثالث من العام الجاري.
الرهانات على خفض الاحتياطي الفيدرالي زادت مؤخرا حيث يتوقع المستثمرون ثلاثة تخفيضات في عام 2024، بدءًا من يونيو على الأرجح، إلا أنهم ما زالوا يرون أن سعر الفائدة الرئيسي لبنك الاحتياطي الفيدرالي في نهاية عام 2024 أعلى بحوالي 50 نقطة أساس من التوقعات في أواخر يوليو.
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد قالت الأسبوع الماضي إن وقف زيادات الفائدة مؤقتا للمرة الأولى منذ يوليو 2022، أدى إلى ارتفاع عائدات سندات الخزانة الأمريكية وامتد كذلك إلى تشديد شروط التمويل في منطقة اليورو.
لاجارد ذكرت أنه من السابق لأوانه مناقشة تخفيضات أسعار الفائدة، ووصفت الرهانات على التخفيضات في النصف الأول من عام 2024 بأنها في غير محلها.
البنك المركزي الأوروبي أكد أن نمو الأجور لا يزال قويا، في حين أن تضخم الخدمات لا يزال صعبا كما تشكل الحرب التي يشنها الاحتلال الاسرائيلي على قطاع غزة خطراً أكبر على منطقة اليورو، التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة، مما يجعلها أكثر عرضة لارتفاع أسعار النفط.
مراقبون يرون أن ارتفاع توقعات خفض أسعار الفائدة كان بمثابة تحذير للبنك المركزي الأوروبي، ورفع البنك أسعار الفائدة بشكل كبير للاستجابة للتضخم المدفوع إلى حد كبير بأسعار الطاقة، ويتحرك في تتبع لأثر بنك الاحتياطي الفيدرالي الذي استجاب للتضخم المدفوع بالطلب المحلي.
كبير المحللين في بنك دانسكي بيت كريستيانسن قال إن توقعات تخفيض أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي تعكس الآن سيناريو "الهلاك والكآبة" حيث تشير إلى أن الانهيار الكامل للاقتصاد الأوروبي قد يلوح بالافق.
أدت الآمال في انتهاء تشديد السياسة العالمية إلى انخفاض عائدات السندات من أعلى مستوياتها في عدة سنوات. وفي منطقة اليورو، سجلت عائدات السندات الإيطالية الأسبوع الجاري أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ يونيو.
الاتحاد الأوروبي يسعى جاهدا لإصلاح قواعده المالية قبل نهاية 2023 وسط مساع حثيث لضبط المالية العامة مع ارتفاع معدلات التضخم وتصاعد الديون على مدار السنوات الماضية فضلا عن تراجع معدلات النمو إثر تبعات فيروس كورونا وما أعقبها من الحرب الروسية الأوكرانية.
ديون الدول الأوروبية تقدر بنحو 13.3 تريليون يورو حيث أصدر البنك المركزى 600 مليار يورو إضافية فى عام واحد وهو ما عزز التضخم وأدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل مفرط.
الاتحاد الأوروبي يشهد عجزا تجاريا بلغ 0.5 تريليون يورو مع ركود في نمو الناتج المحلي الإجمالي لأقل من 2%، وهو ما يعود بشكل رئيسي إلى أزمة الطاقة.
الاتحاد الأوروبي علق العمل بقواعد الدين خلال جائحة كورونا ومدد التعليق حتى نهاية عام 2023 بسبب موجة التضخم التي اعقبت العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا ليسمح للحكومات بمساحة أكبر للإنفاق أثناء الأزمات ما يضعه أمام تحد مهم لدعم النمو وحركة الاستثمار عبر سياسات نقدية أكثر تيسيرا.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تراجعت البورصة المصرية خلال الأسبوع الاول من مارس وذلك في إطار هبوط أسواق المال نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية.
شهدت أسواق الطاقة العالمية خلال الأيام الأخيرة قفزات ملحوظة في أسعار النفط، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط...
في العاصمة الألمانية برلين، ووسط أكبر تجمع سياحي عالمي، تشارك وزارة السياحة والآثار ممثلة في الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي،...
في تصعيد قانوني جديد على خلفية الحرب في أوكرانيا، أعلن البنك المركزي الروسي أنه تقدم بدعوى قضائية ضد الاتحاد الأوروبي...