روسيا.. هل تستطيع تجاوز تبعات العقوبات الغربية؟

اقتصاد روسيا يسعى لتجاوز تبعات العقوبات الغربية في أقرب وقت وتؤكد موسكو صلابة موقفها الاقتصادي حيث أعلنت نتائج إيجابية في النصف الأول من العام الجاري على الرغم من الضغوط.

رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين قال إن اقتصاد بلاده صعد إلى قيم إيجابية في جميع المؤشرات الاقتصادية الرئيسية بفضل الطلب المحلي.

بحسب تقديرات وزارة التنمية الاقتصادية، صعد الناتج المحلي الإجمالي للبلاد في النصف الأول من العام الجاري بنسبة 1.5% وفي الربع الثاني وحده نما الاقتصاد بنسبة 4.6%.

الإنتاج الصناعي نما بنحو 2.5% في النصف الأول من العام بدعم من الصناعات التحويلية حيث تجاوز نمو هذا القطاع 6 %، وخلال يونيو نما قطاع الصناعات التحويلية بنحو 13% وذلك بوتيرة سنوية.

رئيس الحكومة الروسية ثمن الإجراءات التي اتخذتها السلطات لمواجهة القيود الغربية، وقال إن صعود الاقتصاد الوطني إلى قيم إيجابية يرجع في المقام الأول إلى قرارات اتخذتها السلطات بالتنسيق مع البنك المركزي الروسي.

موسكو تعول على الحفاظ على معدلات نمو مرتفعة وذلك لتلبية الطلب المحلي بالسلع والخدمات المحلية.

وفي وقت سابق، رسمت رئيسة البنك المركزي الروسي إلفيرا نابيولينا، نظرة متفائلة لأداء الاقتصاد الروسي في 2023، وقالت إن الاقتصاد الوطني ككل عاد إلى مستواه ما قبل الأزمة، باستثناء قطاع النفط والغاز.

ويتوقع البنك المركزي الروسي نمو الناتج المحلي الإجمالي للبلاد في 2023 بنسبة 1.5% - 2.5%، بدلا من 0.5% - 2% كانت متوقعة سابقا.

بيانات الناتج المحلي الإجمالي توضح أن الاقتصاد الروسي حقق نموا على مدى أربعة فصول متتالية، بعد انخفاض بأكثر من 4% قبل عام، بخلاف توقعات بحدوث ركود طويل الأمد نتيجة العقوبات المفروضة بسبب غزو أوكرانيا في فبراير 2022.

روسيا اليوم نقلت عن "بي سي إس فاينانشال جروب" توقعها تسجيل معدل نمو 2% في 2023، نقلت عنها ترجيحها أن يصل الاقتصاد الروسي إلى حجمه قبل العملية العسكرية بحلول منتصف العام المقبل.

زيادة الإنفاق لأغراض الدفاع، عززت الإنتاج الصناعي في حين يكتسب طلب المستهلك زخما وسط زيادة الإنفاق على الدعم الاجتماعي ورفع الأجور.

العملة الروسية تقترب من حاجز 100 روبل مقابل الدولار بعد أن تراجعت 25% تقريبا منذ بداية 2023، وقد عزت محافظة البنك المركزي إلفيرا نابيولينا الهبوط بشكل كبير إلى تدهور شروط التجارة الخارجية.

لا تزال تدفقات الواردات مستقرة، وأدت القيود المفروضة على مبيعات الطاقة الروسية، بما في ذلك وضع سقف لأسعار النفط الذي فرضته مجموعة الدول السبع، إلى انخفاض مستمر في عائدات التصدير، الأمر الذي دفع فائض الحساب الجاري إلى أدنى مستوياته في عامين.

وفي مسعى لتعزيز الاستثمار، قال المسؤول بوزارة الخارجية الروسية دميتري بيريتشيفسكي إن الشركات الأجنبية التي ترغب بالعمل في روسيا وتمتثل للقوانين ليست معرضة لأي خطر.

بيريتشيفسكي أضاف أن الدول الغربية تلجأ إلى مختلف أنواع التلاعبات لإجبار رجال الأعمال على مغادرة السوق الروسية.

كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قال إن بلاده لن تغلق الباب أمام الشركات الأجنبية الراغبة في العودة إلى روسيا.

وبعد بدء العملية الروسية الخاصة في أوكرانيا، صعد الغرب من ضغط العقوبات على موسكو، حيث أعلنت بعض الدول الغربية تجميد الأصول الروسية فيما غادر العديد من العلامات التجارية السوق الروسية.

ووصف بوتين سياسة احتواء وإضعاف روسيا بأنها استراتيجية طويلة المدى للغرب، مشيرا إلى أن العقوبات وجهت ضربة خطيرة للاقتصاد العالمي برمته.

ايمان صلاح

ايمان صلاح

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تقارير اقتصاد

موجة حر تضرب أوروبا.. وخسائر اقتصادية تتصاعد

بينما ترتفع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية في عدد من الدول الأوروبية، تتصاعد المخاوف من أن تتحول موجة الحر إلى...

واشنطن تشعل جبهة تجارية جديدة بدعوى العمل القسري 

بعدما كانت الرسوم الجمركية الأمريكية تُستخدم في مواجهة اختلالات الميزان التجاري أو لحماية الصناعات المحلية، تدخل واشنطن مرحلة جديدة من...

64 مليار جنيه.. مكاسب أسهم مصر في أسبوع

حققت البورصة المصرية، مكاسب سوقية بلغت نحو 64.1 مليار جنيه خلال تعاملات الأسبوع المنتهي، ليرتفع إجمالي القيمة السوقية للأسهم المقيدة...

"الزراعة" تستعرض جهودها في دعم المزارعين وتحقيق الأمن الغذائي خلال أسبوع 

تحركات مكثفة لوزارة الزراعة خلال الأسبوع الثالث من يوليو لتعزيز الإنتاج وتحقيق الأمن الغذائي، حيث نشر المركز الإعلامي لوزارة الزراعة...