أزمة البنوك تتصاعد.. ومصارف أمريكا تفقد قوتها الائتمانية

بعد انهيار 3 بنوك أمريكية قبل أشهر.. لقنت وكالة موديز القطاع المصرفي في أكبر اقتصاد في العالم ضربة جديدة بخفض التصنيفات الائتمانية لعشرة بنوك صغيرة ومتوسطة الحجم.

وكالة التصنيف الائتماني قالت إنها قد تخفض تصنيف البنوك الكبرى كجزء من نظرة شاملة على الضغوط المتزايدة على القطاع.

بيان موديز وضع بنوكا كبرى منها يو اس بانكورب وبنك أوف نيويورك ميلون وستيت ستريت قيد خفض التصنيف الائتماني.

عوامل ثلاثة تراجعت حددت قرارات موديز بشأن التصنيف وهي ارتفاع تكاليف التمويل، وضعف رأس المال التنظيمي المحتمل، والمخاطر المتزايدة المرتبطة بقروض العقارات التجارية خاصة في ظل ضعف الطلب.

موديز حددت نظرة مستقبلية سلبية لعدد 11 بنكا منها بي ان سي فاينانشال سيرفيس وكابيتال وان فاينانشال وريجين فاينانس.

القطاع المصرفي الأمريكي الذي بدأ شرارة أزمة مصرفية امتدت إلى أوروبا يعاني جراء قلق المستثمرين من انهيارات بنكية جديدة خاصة في كاليفورنيا ونيويورك ويراقب المستثمرون عن كثب نتائج اختبارات الإجهاد.

محللو وول ستريت حذروا مرارا من تبعات ارتفاع معدلات الفائدة على القطاع المصرفي حيث يؤدي إلى تراجع قيمة أصول البنوك وإضعاف الميزانيات.

القطاع المصرفي يعاني تباطؤا في نشاط الصفقات حيث رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة لمعالجة التضخم، وفشل القطاع في تحقيق الانتعاش المرجو خلال 2023 وانخفضت رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية العالمية بنحو 16 % لتصل إلى 43.7 مليار دولار، وفقًا لبيانات رفينيتيف.

الرئيس التنفيذي لبنك جولدمان، ديفيد سولومون، قال إن فرص الأعمال تقلصت وبناء عليه لابد من اتخاذ الاجراءات المناسبة.

جولدمان خفضت نحو 6 % من قوتها العاملة في يناير، وهي الآن في طور الاستغناء عن ما يقرب من 250 مديرًا إداريًا.

بنك جولدمان ساكس يدرس أيضًا خفض عدد الموظفين الذين يعتبرهم أداؤهم ضعيفًا في سبتمبر، وهي عملية استؤنفت في عام 2022 بعد توقف مؤقت أثناء الوباء.

في المقابل، قال الرئيس التنفيذي لمورجان ستانلي جيمس جورمان إن بنكه "من غير المرجح" أن يسعى إلى مزيد من التخفيضات على نطاق واسع في الوظائف في المستقبل القريب.

خفض الوظائف لم يقتصر على عمالقة وول ستريت بل امتد إلى البنوك الأصغر حجما حيث قالت لازارد للمستثمرين في أبريل إنها ستخفض 10 % من موظفيها خلال عام 2023 وذلك وفقا للرئيس التنفيذي لازارد بيتر أورزاج.

وكالة بلومبرج نقلت عن بريلا وينبيرج عزمها الاستغناء عن 7 % من عدد موظفيها لتوفير الأموال.

أزمة مصرفية تصاعدت بإعلان إفلاس عدد من البنوك في مقدمتها سليكون فالي صعدت المخاوف من مستقبل القطاع البنكي في وول ستريت ما زاد الضغط على قطاع التوظيف المهدد بالأساس جراء زيادة أسعار الفائدة وتقليص القروض وهو ما أعادته وكالة موديز إلى السطح مشيرة إلى أن الفائدة المرتفعة ستؤدي لارتفاع تكاليف التمويل وانخفاض مقاييس الدخل وإلى تآكل الربحية، وهي أول حاجز ضد الخسائر.

ايمان صلاح

ايمان صلاح

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تقارير اقتصاد

"العمل" في أسبوع.. بدء صرف منح العمالة غير المنتظمة وفرص تشغيل جديدة

نشرت وزارة العمل، اليوم السبت، حصاد أنشطتها وفعالياتها خلال الأسبوع، برئاسة وزير العمل حسن رداد، والتي عكست استمرار تنفيذ توجيهات...

من التوجيه الرئاسي للتنفيذ..."العمل" تكتب فصلا جديدا لحماية العمالة المنزلية

لم يعد تنظيم العمالة المنزلية مجرد فكرة مطروحة للنقاش، بل أصبح مشروعًا تتحرك الدولة المصرية لإنجازه على أرض الواقع، تنفيذًا...

"الزراعة" خلال أسبوع.. شراكات دولية وقفزة في الصادرات

ونشر المركز الإعلامي لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، تقريرا تضمن أبرز جهود الوزارة خلال الأسبوع الماضي في تنفيذ استراتيجية الدولة لتحقيق...

فرق وارش.. ماذا تفعل للفيدرالي الأمريكي؟

في خطوة قد تعيد رسم ملامح عمل مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال السنوات المقبلة، أعلن رئيس المجلس، كيفين وارش، تشكيل خمس...


مقالات

أمم تقرأ تاريخها .. وأمم تكتبه
  • الخميس، 23 يوليو 2026 09:48 ص
حكاية بيت المساجيري وفيلم "ابن حميدو"
  • الأربعاء، 22 يوليو 2026 10:00 ص
هل تتذوق الرئة سمومها ؟
  • الثلاثاء، 21 يوليو 2026 01:00 م