بعد أزمة مصرفية خرجت من الولايات المتحدة، يتزايد عدد الشركات الأمريكية المتقدمة بطلبات إفلاس نتيجة لتشديد قيود الائتمان مع ارتفاع أسعار الفائدة.
فاينانشال تايمز نقلت عن وثائق تزايد عدد الشركات الأمريكية المتقدمة بطلبات إفلاس تزايد خلال العام الجاري، حيث تقدمت ثماني شركات بأكثر من 500 مليون دولار من المطلوبات بطلب إفلاس بموجب الفصل 11 من القانون الامريكي الذي ينظم عمل الشركات منها خمس شركات في يوم واحد وذلك مقابل 3 ايداعات فقط في الشهر كمتوسط خلال عام 2022.
المزيد من الشركات الأمريكية الكبيرة تلجأ إلى محكمة الإفلاس بعد أن أصبحت الأسواق المالية أقل ترحيباً بالمقترضين.
أمريكا تواجه أزمة مصرفية حادة حيث تعاني اضطرابات على خلفية المخاوف بشأن مستقبل القطاع المصرفي العالمي، بعد انهيار بنكي "وادي السيليكون" و"سيجنتشر" واستحواذ بنك "يو بي إس" على منافسه "كريدي سويس" المتعثر في سويسرا وتعد العثرة الأمريكية الجديدة الأكبر من نوعها منذ 2008 عندما انهارت الأسواق المالية جراء ازمة الرهن العقاري.
ومنذ مطلع 2023.. قدم 27 مدينا كبيرا طلبات إفلاس مقارنة بـ40 مدينا لكامل عام 2022 ، وفقا للأرقام التي جمعها موقع بانك روبوتسي داتا.
تصاعد حالات الإفلاس بين الشركات يأتي بعد سنوات من ضعف الأسواق ما سمح حتى للشركات التي تعاني من ضغوط مالية بجمع الديون ورأس المال السهمي للبقاء واقفة على قدميها وانخفضت معدلات التخلف عن سداد الديون إلى حوالي 1 % في عام 2021 حيث ضخت البنوك المركزية الأموال في الاقتصاد الذي يعاني من تبعات جائحة فيروس كورونا.
ستاندرد آند بورز تتوقع أن يقفز معدل التخلف عن السداد لمدة 12 شهرا للأوراق المالية بنحو الضعف من 2.5 % إلى 4.5 % بحلول أوائل عام 2024.
عائدات السندات صعدت حاليا بأكثر من الضعف من أقل من 4 % مقابل مستواها في منتصف عام 2021 وفقا لمؤشر بوفا الأمريكي الذي يقيس مدى ارتفاع تكلفة رأس المال بالنسبة للمقترضين الأقل جدارة ائتمانية.
مجلس الاحتياطي الفيدرالي حذر من أن المقرضين قد يزيدون من التعاقد على توريد الائتمان للشركات بعد الاضطرابات الأخيرة في القطاع المصرفي.
مؤسسة موليس المعنية بتقديم المشورة للعملاء رجحت زيادة في عمليات الإفلاس وإعادة الهيكلة الصعبة مدفوعة بمزيج من مستويات الديون المرتفعة الممتدة من تصاعد الاقتراض خلال بالتزامن مع أزمة كورونا وتراجع القدرة على السداد.
خلال الفترة من 2020 و 2022، لجأت العديد من الشركات إلى الاقتراض خاصة من خلال الأسهم للبقاء على قيد الحياة بجانب طلب الحصول على قروض جديدة أوتمديد آجال الاستحقاق لقروض سابقة وهو ما دفع شركات إلى تقديم طلبات إفلاس في عام 2023.
مراقبون يرون انه كان من الممكن أن تخضع الشركات لعمليات إعادة هيكلة أقل تعقيدًا، وتراكم أقل لأعباء الديون لو تجنبت هذه المعاملات.
الشركات المتعثرة يمكنها توفير الوقت والرسوم المهنية العالية المرتبطة بالإفلاس من خلال الوصول إلى إعادة الهيكلة التوافقية خارج المحكمة مثل تبادل الديون التي تقلل مبالغ الأصول ومقايضات الأسهم.
ومع ذلك، فإن جوانب إجراءات الإفلاس الرسمية بما في ذلك القدرة على التخلي عن التكاليف القابلة للاستغناء جعلتها الخيار الأفضل لبعض الشركات.
بدائل متعددة تحاول الشركات الأمريكية استخدامها لتجاوز عثرات ضخمة أخطرها تراكم الديون والتهديد بالإفلاس واختيار الطريق الأمثل طبقا لظروف كل مؤسسة يحدد جدوى مساعيها للنجاة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
لتعزيز الإنتاج الزراعي ودعم المزارعين ومواجهة التحديات.. نشر المركز الإعلامي لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، تقريرا تضمن أبرز جهود الوزارة خلال...
شهدت أسواق المال العالمية خلال الأسبوع الثالث من أبريل 2026 تحركات متباينة، عكست حالة من الحذر والترقب لدى المستثمرين، في...
في ترجمة عملية لسياسات الدولة في التشغيل والتدريب وتمكين الفئات الأولى بالرعاية، قام وزير العمل حسن رداد السبت، بجولة في...
على وقع تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.. تتصاعد التوقعات داخل الأوساط الاقتصادية بموجة من حالات الإفلاس بين الشركات عالميا نتيجة...