العمولات في "وول ستريت" تسجل أكبر تراجع منذ 2008

تراجعت العمولات في بورصة "وول ستريت" بأكبر قدر منذ الأزمة المالية مع ارتفاع أسعار الفائدة وتصاعد المخاوف من ركود اقتصادي.

 

ووفقا لصحيفة "وول ستريت جورنال"، تراجع إجمالي العمولات بالسوق بنسبة 26 % مسجلة أكبر هبوط منذ عام 2008 مع مرور سوق الأوراق المالية في أكبر اقتصاد في العالم بتعاملات متقلبة فضلا عن ندرة الصفقات.

العمولات التي تشكل عادة أكثر من ثلاثة أرباع إجمالي رواتب صانعي الصفقات والتجار في وول ستريت، لم تنخفض بنفس القدر مثل بعض الشركات الرئيسية في هذه الصناعة.

قادت مجموعات وول ستريت 71 عرضا عاما أوليا فقط في الولايات المتحدة العام الماضي حيث جمعت 7.7 مليار دولار بانخفاض 95 % من 142 مليار دولار تم جمعها في الاكتتابات العامة في العام السابق.

قيمة الصفقات في الولايات المتحدة انخفضت بشكل كبير لتصل إلى 40 % العام الماضي.

مكتب المراقب المالي قال في تقرير إن انخفاض قيمة العمولات على صفقات وول ستريت ساهم في انخفاض أرباح ولاية نيويورك من النشاط المالي بنحو 56 في المائة.

ومع ذلك، ارتفع معدل التوظيف في الصناعة المالية بنسبة 6 في المائة العام الماضي إلى 190.800 في الولاية وهو أعلى مستوى منذ أكثر من عقدين، وفقا للمراقب المالي.

وول ستريت اتخذت نهجا أكثر صرامة لخفض التكاليف بما في ذلك تخفيض القوى العاملة وعلى سبيل المثال ألغت جولدمان ساكس 3200 وظيفة في يناير كما أعلنت مجموعة بلاك روك لإدارة الأصول عن 500 تخفيضات في الشهر نفسه، ومن ان يشهد القطاع مزيدا من الاستغناء عن العمالة.

جاء انخفاض العمولات بعد عامين من الرواتب القوية حيث ارتفعت المكافآت بنسبة 28 % و 12 % في عامي 2020 و 2021 على التوالي وبلغت المدفوعات ذروتها عند 240،400 دولار في عام 2021، وهي أكبر مدفوعات نهاية العام على الإطلاق.

مراقب ولاية نيويورك توماس دينابولي قال إن الانخفاض الكبير في مدفوعات نهاية العام في وول ستريت سيكون له تأثير على الإيرادات الضريبية والاقتصاد في نيويورك، على الرغم من أنه قال إنه سيتم تعويض ذلك جزئيا عن طريق إعادة الموظفين إلى مكاتبهم، وإنفاق الأموال على وجبات الغداء و يتنقل.

وقالت دينابولي إن المجموعات المالية في الولاية ذكرت أن ما يقرب من 60 % من موظفيها عادوا إلى المكتب بشكل منتظم في يناير.

وول ستريت دفعت ثمنا باهظا خلال عام 2022 على خلفية العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا حيث خسرت الأسهم 20 بالمئة من قيمتها وسط توقعات باستمرار التداعيات خلال 2023.

خسارة 2022 تعد رابع أكبر خسارة في سوق الأسهم في التاريخ منذ الحرب العالمية الثانية .

وجاء تراجع 2022 في وول ستريت بعد الأزمة المالية في 2008 عندما خسر سوق الأسهم 38.5 % ثم انهيار 1974 عندما بلغ الانخفاض 29.7 % وأخيراً انهيار فقاعة الإنترنت في 2002 عندما هبط السوق بنسبة 23.4 %.

ايمان صلاح

ايمان صلاح

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

وول ستريت
وول ستريت.. خسائر ضخمة على خلفية سياسات ترامب 
الدولار

المزيد من تقارير اقتصاد

في عصر الرقمنة.. "العقود الذكية" تعيد تشكيل منظومة التعاقدات

في عصر الثورة الرقمية.. أعادت "العقود الذكية" صياغة مفهوم الالتزام القانوني والمالي في بيئة افتراضية قائمة على الشفافية والموثوقية، فهي...

الهند وكندا.. تقارب تجاري بعد سنوات من العلاقات المتقلبة

بعد مسار متقلب استمر لسنوات، تشهد العلاقات التجارية بين الهند وكندا تقاربا على خلفية أزمة الرسوم التجارية الأمريكية .

رغم قرار المحكمة العليا.. رسوم أمريكية جديدة تدخل حيز التنفيذ

دخلت الرسوم الجمركية الجديدة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حيز التنفيذ صباح الثلاثاء 24 فبراير 2026، لتعيد ملف السياسة...

صدام جديد على الساحة الأمريكية بين البيت الأبيض والقضاء

في تطور لافت يعكس تصاعد التوتر بين البيت الأبيض والمؤسسة القضائية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض حزمة جديدة من...


مقالات

إدارة المفاجأة… حين يصبح الزمن سلاحا
  • الجمعة، 27 فبراير 2026 02:21 م
منزل زينب خاتون
  • الجمعة، 27 فبراير 2026 09:00 ص
القراصيا في طبق من ذهب
  • الخميس، 26 فبراير 2026 06:00 م
رمضانيات مصرِية .. السر في التفاصيل ..!
  • الخميس، 26 فبراير 2026 03:12 م
"أول مهنة عرفها الإنسان ! "
  • الخميس، 26 فبراير 2026 01:00 م