تأخر حزم التحفيز الأمريكية ينعكس سلبا على الأسواق العالمية

تبدل الحال في الأسواق العالمية خلال الفترة من 4 إلى 11 ديسمبر 2020 ، حيث تراجعت معنويات المستثمرين بعد تأجيل إقرار حزم التحفيز الأمريكية مرة أخرى، حيث لم يتمكن

تبدل الحال في الأسواق العالمية خلال الفترة من 4 إلى 11 ديسمبر 2020 ، حيث تراجعت معنويات المستثمرين بعد تأجيل إقرار حزم التحفيز الأمريكية مرة أخرى، حيث لم يتمكن الديمقراطيون والجمهوريون من التوصل إلى اتفاق بشأنها، في حين تمكنوا من تمرير مشروع ميزانية مؤقت لمدة أسبوع لتفادي إغلاق الحكومة هذا الأسبوع.

أما على صعيد مستجدات "فيروس كورونا" فقد أصبحت الولايات المتحدة ثاني دولة توافق على "لقاح فايزر"، وبدأت في طرحه هذا الأسبوع.

سوق السندات

ارتفعت سندات الخزانة الأمريكية خلال الأسبوع، مدفوعة بالعديد من العوامل التي تسببت في عزوف المستثمرين عن المخاطرة.

بعد أسبوع من بعض الأخبار الإيجابية حول حزم التحفيز الأمريكية، شهد يوم الجمعة الماضي توقف المحادثات بعد أن وصلت إلى طريق مسدود حيث أشار كلا الجانبين إلى أن المفاوضات قد تمتد إلى ما بعد أعياد الكريسماس، مما أحبط معنويات الأسواق.

كما انخفضت عوائد السندات بعد ورود بيانات سوق العمل، التي أظهرت التأثير السلبي للموجة الثانية من الوباء على انتعاش القطاع، وأخيرا، أدى الطلب القوي على عطاء السندات ذات أجل 30 عاما إلى انخفاض العائدات.

فيما يتعلق بالعرض، باعت وزارة الخزانة الأمريكية يوم الثلاثاء الماضي سندات أجل 3 سنوات بقيمة 56 مليار دولار على حجم طلب متوسط، وفي يوم الأربعاء، باعت بالمزاد سندات أجل 10 سنوات بقيمة 38 مليار دولار على حجم طلب متوسط مع نسبة عرض إلى تغطية تبلغ 2.33 مرة مقارنة بمتوسط ستة أشهر والبالغ 2.4 مرة، وأخيراً، باعت يوم الخميس سندات لأجل 30 عاماً بقيمة 24 مليار دولار.

المتداولون الأساسيون، المسؤولون عن امتصاص العرض غير المباع لمقدمي العطاءات المباشرة وغير المباشرة، حصلوا على 17.4% فقط من المبلغ الإجمالي للمزاد، مما يشير إلى وجود طلب قوي.

جدير بالذكر أن عوائد السندات لأجل سنتين أغلقت الأسبوع الماضي عند أدنى مستوى لها في أربعة أشهر.

وتعكس الأسعار الحالية للسوق احتمالات بنسبة 8.1% بأن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بخفض الفائدة بنهاية العام، وذلك خلال اجتماعه المقبل والأخير للعام 2020 والذي سيتم عقده في شهر ديسمبر الجاري صعوداً من احتمالات بنسبة 2.3%.

العملات

تمكن مؤشر الدولار من الارتفاع بنسبة 0.30% بعد ثلاثة أسابيع من الانخفاض، ويرجع ذلك الي تراجع معنويات الأسواق بسبب التأخير في الوصول إلى قرار بشأن حزم التحفيز الأمريكية.

ولم يتغير مؤشر اليورو تقريبا خلال الأسبوع، ولكن من ناحية أخرى، انخفض الجنيه الإسترليني إلى حد كبير مع التحول السلبي لمسار المحادثات بشأن اتفاق حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

ويخشى المستثمرون الآن من عدم التوصل إلى اتفاق قبل نهاية العام حيث لا تزال هناك اختلافات كبيرة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي.

واستقرت أسعار الذهب دون تغيير تقريبا خلال الأسبوع.

وفي الأسواق الناشئة، ارتفع مؤشر مورجان ستانلي لعملات الأسواق الناشئة MSCI EM بنسبة 0.53%.

وتباين أداء عملات الأسواق الناشئة التي تتبعها مؤشرات "بلومبرج" خلال الأسبوع، حيث قاد البيزو الشيلي مكاسب العملات (+1.62%) على خلفية ارتفاع أسعار النحاس.

وتجدر الإشارة إلى أن تشيلي هي أكبر مصدر للنحاس في العالم، تبعه الروبل الروسي (+ 1.52%)، حيث ربح مع ارتفاع أسعار النفط، بينما كانت عملة البيزو المكسيكي هي الأسوأ أداء هذا الأسبوع (-1.81%)، حيث انخفضت بسبب قوة الدولار، ومع تدهور المعنويات بسبب تأخر حزم التحفيز الأمريكية.

أسواق الأسهم

انخفضت غالبية الأسهم العالمية مع توقف المحادثات بشأن إقرار حزم التحفيز المالي الأمريكي، كما تشير بيانات سوق العمل الى صعوبة تعافيه مع اشتداد الموجة الثانية من الفيروس، وانخفض مؤشر "ستاندرد أند بورز" S&P 500 بنسبة 0.96%، في أكبر انخفاض أسبوعي له منذ أكتوبر الماضي.

وخسر مؤشرا "داو جونز الصناعي وناسداك المركب" 0.57% و0.69% على التوالي خلال الأسبوع.

و قلصت الأسهم بعض الخسائر يوم الجمعة بعد أن تم إقرار مشروع قانون للإنفاق المؤقت لتجنب توقف التمويل الفيدرالي.

وفي الوقت نفسه، ارتفع مؤشر VIX لقياس توقعات تذبذب الأسواق ليصل الى 23.31 نقطة، ومع ذلك لا يزال أقل من متوسطه لعام 2020 البالغ 30.5 نقطة.

أما بالنسبة للأسهم الأوروبية، فقد خسرت هي الأخرى، حيث انخفض مؤشر Stoxx 600 بنسبة 0.99% خلال الأسبوع.

تحسنت قليلا معنويات الأسواق الناشئة حيث ارتفع مؤشر "مورجان ستانلي" لأسهم الأسواق الناشئة (MSCI EM ) بنسبة 0.53% على الرغم من تأخر حزم التحفيز المالي الأمريكي.

وارتفع مؤشر "مورجان ستانلي" للأسواق الناشئة بأمريكا اللاتينية (MSCI Latam) بنسبة 1.82% خلال الأسبوع.

البترول

ارتفعت أسعار البترول بنسبة 1.46%، محققة مكاسب للأسبوع السادس على التوالي، حيث عزز بدء انتاج اللقاح من توقعات الطلب وساعد على دعم الأسعار.

وشهد الخميس الماضي وصول أسعار البترول إلى أعلى مستوى لها منذ أوائل مارس الماضي بسبب التفاؤل بشأن تطورات انتاج اللقاح، ومع ذلك، تراجعت المكاسب بشكل طفيف يوم الجمعة بعد ان تجمدت مباحثات حزم التحفيز الأمريكية مما قلل من فرص ارتفاع معدلات الطلب في المستقبل القريب.


press_center

press_center

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تقارير اقتصاد

الخزانة الأمريكية تضاعف إعادة شراء الديون لدعم سوق السندات

تتجه وزارة الخزانة الأمريكية إلى مضاعفة حجم عمليات إعادة شراء الديون الحكومية خلال الأشهر المقبلة، في خطوة تستهدف تعزيز السيولة...

روسيا تبدأ استيراد البنزين لتغطية نقص الوقود

في تطور لافت يعكس حجم الضغوط التي تواجه سوق الوقود الروسية، أعلنت موسكو بدء استيراد البنزين من الخارج لتلبية احتياجات...

التكنولوجيا والمناخ يغيران خريطة العمل.. و"الانتقال العادل" يحمي العمال

من أجل رصد التحديات والمشكلات التي تواجه العاملين بقطاع النقل البري، وإدراجها ضمن استراتيجية الانتقال العادل للمهن والوظائف، الأكثر عرضة...

100 ألف دولار شهريا.. ترامب يبيع السبق إلى منشوراته

في خطوة غير مسبوقة تثير جدلًا في الأسواق الأمريكية، تحوّل الوصول المبكر إلى منشورات الرئيس دونالد ترامب على منصة تروث...