في اطار جهود المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية (NRIAG)، في توطين التكنولوجيا الحديثة، وتتبع الأقمار الصناعية والحطام الفضائي، وتقديم الخدمات الوطنية لحساب التقويم الهجري واستطلاع الأهلة.
افتتح المعهد برئاسة الأستاذ الدكتور باسم نبوي، فعاليات ورشة عمل لجنة أبحاث الفضاء الدولية (COSPAR 2026) لبناء القدرات في مجالات فيزياء الشمس والطقس الفضائي، والتي تُعقد لأول مرة في مصر والشرق الأوسط وإفريقيا.
شهد حفل الافتتاح، الذي تولت تقديمه الأستاذة الدكتورة ماجدة محب بقسم بحوث الشمس والفضاء بالمعهد، حضوراً رفيع المستوى من ممثلي وزارة البحث العلمي، وجامعة العاصمة، ووكالة الفضاء الدولية، واللجنة المنظمة برئاسة الأستاذ الدكتور محمد صميدة الشاهد، رئيس قسم بحوث الشمس والفضاء ورئيس اللجنة المنظمة للورشة.
أكد الأستاذ الدكتور محمد صميدة الشاهد، رئيس اللجنة المنظمة، خلال كلمة الافتتاح أن الورشة صُممت لتعبر عن مفهوم "التعلم العملي والتحليل التطبيقي المباشر" على مدار أسبوعين كاملين.
الوصول إلى البيانات الفضائية
ويتيح للمشاركين الوصول المباشر إلى البيانات الفضائية المفتوحة الصادرة عن أهم المراصد الفضائية والأرضية الدولية، مثل مهمات:- المراصد الفضائية: SOHO، وSTEREO، وWind، وACE.
- الأقمار الصناعية والمراصد: أقمار GOES التابعة للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA)، ومرصد ديناميكيات الشمس (SDO) التابع لوكالة "ناسا".- الشبكات الأرضية: شبكة التلسكوبات الأرضية e-CALLISTO.
ويهدف التدريب إلى تزويد الباحثين بأحدث أدوات تحليل البيانات لفهم الانبعاثات الكتلية الإكليلية (CMEs)، والجسيمات الشمسية عالية الطاقة، ودراسة تأثيرات الطقس الفضائي على شبكات الكهرباء، والأقمار الصناعية، وأنظمة الاتصالات الحديثة.
اختيار 40 باحثاً من بين أكثر من 160 متقدماً حول العالم
أوضحت اللجنة العلمية للورشة أنه تم فرز واختيار 40 باحثاً واعداً من بين أكثر من 160 متقدماً من مختلف القارات، وفق معايير أكاديمية وجغرافية صارمة حيث يضم البرنامج:20 باحثاً مصرياً شاباً من مختلف الجامعات والمراكز البحثية المصرية.20 باحثاً دولياً يمثلون 12 دولة شقيقة وصديقة، هي: الهند، إندونيسيا، ماليزيا، الجزائر، كوت ديفوار، سريلانكا، الكاميرون، كازاخستان، نيبال، باكستان، وأوغندا.
المحاضرون في الورشة
ويحاضر في الورشة نخبة من العلماء الدوليين والمحليين، في مقدمتهم الأستاذ الدكتور نات جوبالسوامي (Nat Gopalswamy) من وكالة "ناسا"، والأستاذة الدكتورة دينيس بيروني (Denis Perrone) من وكالة الفضاء الإيطالية ومندوب منظمة كوسبار، والأستاذة الدكتورة كريستين أموري (Christine Amory) من وكالة الفضاء الفرنسية، والأستاذ الدكتور كارلوس غابرييل (Carlos Gabriel) مندوبآ عن منظمة كوسبار، إلى جانب كوكبة من العلماء المصريين البارزين.
180 عاماً من الإرث العلمي وتوطين علوم الفضاء
في كلمته الرئيسية، رحب الأستاذ الدكتور باسم نبوي، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، بالضيوف والعلماء المشاركين، مؤكداً أن المعهد ليس مجرد مؤسسة بحثية بل هو صرح تاريخي يمتد لأكثر من 180 عاماً منذ تأسيسه عام 1839، وصولاً إلى مقره الحالي بحلوان عام 1903، مدرجاً ضمن مواقع التراث الفلكي العالمي لليونسكو.
وسلط د. نبوي الضوء على محطات تاريخية في مسيرة المعهد، منها:
* التقاط أول صور فوتوغرافية لمذنب هالي في العالم (1909–1911) عبر تلسكوب حلوان 30 بوصة.* المشاركة في توثيق ورصد الكوكب القزم بلوتو فور اكتشافه عام 1930.* تقديم بيانات فلكية مساحية اعتمدت عليها وكالة "ناسا" لاختيار مواقع هبوط المهمة التاريخية "أبولو 11" على سطح القمر عام 1969.
شراكة استراتيجية ودعم مؤسسي
من جانبه، أشاد الأستاذ الدكتور نصر الله دراز، ممثل أمانة المجلس الأعلى للبحوث العلمية بوزارة البحث العلمي، بالنمو الملحوظ في الأنشطة البحثية للمعهد ودوره في إعداد كوادر بشرية قادرة على تحويل المعرفة إلى حلول عملية.
كما أثنت اللجنة المنظمة على الشراكة الاستراتيجية مع جامعة العاصمة، برئاسة الأستاذ الدكتور السيد قنديل، ودورها المحوري في تقديم الدعم اللوجستي وتوفير الإقامة الكاملة للمشاركين والمحاضرين بدار ضيافة الجامعة.
ترقب عالمي.. الكسوف الكلي للشمس بالأقصر 2027
وفي ذات السياق؛ أعلن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية رسمياً عن التحضير لحدث فلكي تاريخي ستشهده مصر في 2 أغسطس 2027، حيث ستكون مدينة الأقصر المركز الرئيسي لرصد الكسوف الكلي للشمس، والذي ستستمر مرحلة الكسوف الكلي فيه لما يقرب من 6 دقائق و23 ثانية—وهي أطول مدة رصد حتى عام 2114.
وكشف د. باسم نبوي عن تنظيم مؤتمر علمي دولي متخصص في الأقصر خلال الفترة من 3 إلى 5 أغسطس 2027 عقب الكسوف مباشرة، لمناقشة فيزياء الغلاف الشمسي، وتأثيرات الكسوف على طبقات الغلاف الأيوني، والتراث الفلكي المصري القديم.
وقد اختتمت فعاليات حفل الافتتاح بتكريم ضيوف الشرف وإهدائهم درع المعهد، قبل التوجه لالتقاط الصورة الرسمية وبدء الجلسات التدريبية العملية بمبنى أبحاث الفضاء.
أهم المحاضرات
استهل الأستاذ الدكتور نات جوبال سوامي، الباحث بوكالة الفضاء الأمريكية "ناسا"، الفعاليات بمحاضرة علمية جاءت بعنوان "لماذا ندرس الشمس؟"، استعرض خلالها الأهمية المحورية لدراسة الفيزياء الشمسية وفهم تأثيراتها الكونية.
وتواصلت الفعاليات بقاعة الأستاذ الدكتور جوزيف صدقي بمعمل أبحاث الفضاء، برئاسة الأستاذة الدكتورة سوزان صمويل؛ حيث ألقى الأستاذ الدكتور إس بي راجاجورو، من دولة الهند، محاضرة بعنوان "فيزياء باطن الشمس: آليات الدينامو ومحركات النشاط الشمسي". وركزت المحاضرة بشكل محوري على كيفية تحويل الحركة الديناميكية للبلازما في الباطن الشمسي إلى مجالات مغناطيسية هائلة تُحرك ظواهر الطقس الفضائي وتؤثر مباشرة على البيئة الكهرومغناطيسية لكوكب الأرض.
فيما تناولت المحاضرة الثالثة، التي قدمها كلٌّ من البروفيسور جافير والدكتور خوان خو من دولة إسبانيا، "استخدام لغة بايثون في الحسابات الشمسية"؛ حيث سلطت الضوء على كيفية توظيف البرمجة في إجراء وتحليل البيانات والمعادلات المرتبطة بالنشاط الشمسي، بما يُسهم في تبسيط العمليات الحسابية المعقدة ودعم مسار البحوث والدراسات الفلكية الحديثة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
على الرغم من أنه كان يؤدي أدوارًا ثانوية أو كما يسمى بلغة أهل الفن "سنيد" لأبطال العمل إلا أنه كان...
في اطار جهود المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية (NRIAG)، في توطين التكنولوجيا الحديثة، وتتبع الأقمار الصناعية والحطام الفضائي، وتقديم الخدمات...
رغم مرور 20 عاما على رحيل نجيب محفوظ في الثلاثين من أغسطس 2006، ما زال تأثيره طاغياً في المشهد الروائي...
بإنجازات غير مسبوقة وخطة طموحة.. يحتفل اتحاد إذاعات وتليفزيونات منظمة دول التعاون الإسلامي برئاسة الإعلامي الدكتور عمرو الليثي باليوبيل الذهبي...