في رحلة استثنائية تستمر نحو شهرين .. تبحر خلالها الشعلة الأولمبية باتجاه فرنسا على متن سفينة "بيليم" في أخر مراحل الاستعدادات قبل حفل افتتاح "أولمبياد باريس" في 26 يوليو المقبل.
الشعلة ستمر عبر المواقع التراثية والمناظر الطبيعية الخلابة في فرنسا وهي فرصة لتعزيز التراث الثقافي للبلاد ذي القيمة العالمية الاستثنائية وسيتمكن كل فرنسي من رؤية الشعلة من خلال عبورها 400 مدينة.
اعتبارا من 8 مايو القادم .. تبدأ الشعلة في التحرك في رحلة فريدة تمر من خلالها عبر عدة مناطق وأقاليم فرنسية بداية من مدينة مارسيليا الساحلية .. تبرز فيه جمال فرنسا وتاريخها ومناظرها الطبيعية الخلابة والمتنوعة وكنوزها وتراثها الثقافي.
انطلقت الشعلة الأولمبية في مسارها بحرا يوم السبت الماضي باتجاه فرنسا على متن السفينة التي غادرت ميناء بيرايوس اليوناني في رحلة تستغرق 11 يوما على ان تصل في 8 من الشهر إلى مدينة مارسيليا الواقعة جنوب فرنسا.
- 65 منطقة فرنسية وأكثر من 400 بلدة ومدينة
تنتقل الشعلة بين أيدي آلاف الأشخاص عبر 65 منطقة فرنسية وأكثر من 400 بلدة ومدينة خلال رحلتها البالغ مسافتها 12 ألف كيلومتر وصولا إلى باريس يوم الافتتاح في 26 يوليو.
وخلال رحلتها الاستثنائية هذه ستنتقل الشعلة الأولمبية ما بين العصور المختلفة لتاريخ فرنسا وتقدم رؤية فريدة من نوعها عن المواقع الأثرية والتراثية التي تتميز بها البلاد.
- مدينة القرون الوسطى
في 16 مايو القادم ستمر الشعلة على مدينة القرون الوسطى "كاركاسون" بجنوب فرنسا وهي مثال رائع لمدينة محصنة من العصور الوسطى مع نظام دفاعي يحيط بالقلعة والمباني اللاحقة بها وتم تطويرها في القرن الثالث عشر.
وستمر الشعلة عبر المناظر الطبيعية الخلابة التي تشتهر بها فرنسا منها منطقة البيرينيه الجبلية حيث المناظر الطبيعية الاستثنائية على جانبي الحدود بين فرنسا وإسبانيا ثم ستنتقل الشعلة في 23 مايو إلى "بوردو" في جنوب غرب البلاد حيث تتميز بزراعة الكروم وأيضا يوجد بها العديد من المعالم التاريخية.
- "نيس" .. البحر والجبال
كما تمر الشعلة في 18 يونيو القادم على مدينة "نيس" والتي تتميز بمناخها المعتدل وموقعها بين البحر والجبال ويسهم تخطيط المدن والأساليب المعمارية لأحيائها في تعزيز شهرتها بين المدن الفرنسية الرائعة.
ومن جنوب البلاد إلى الشمال حيث تتجه الشعلة لتصل إلى جبل سان ميشيل أحد أهم المعالم الأثرية الأكثر زيارة في فرنسا حيث توجد كنيسة أسطورية بنيت على الصخر قبل نحو 1300 عام.
وفي 26 يونيو تصل الشعلة الأولمبية إلى مدينة "ستراسبورج" في شمال شرق فرنسا وكان المركز التاريخي لستراسبورج المعروف باسم ستراسبورج جراند-إيل وهو أول مركز حضري فرنسي يدرج في قائمة التراث العالمي لليونسكو وذلك في عام 1988.
مدينة ستراسبورج أستطاعت حماية تراثها الاستثنائي بتنوعه الذي يمثل تطور المدينة من الحقبة الرومانية حتى اليوم كما ستتم الإضاءة خلال هذه الرحلة الاستثنائية للشعلة الأولمبية على مدينة "لو هافر" التي أعيد بناؤها بعد الحرب العالمية الثانية وتقدم مثالا رائعا للهندسة المعمارية وتخطيط المدن في فترة ما بعد الحرب.
- بروفان وقصر فرساي
ثم ستمر الشعلة في 5 يوليو على مدينة "بروفان" وهي المدينة التي تعود للقرون الوسطى وشهدت تطورا كبيرا فيما يخص تنظيم المعارض التجارية الدولية.
وتصل الشعلة في 23 يوليو إلى قصر "فرساي" حيث يعتبر هو وحديقته مكانا متميزا يعود للنظام الملكي الفرنسي من لويس الرابع عشر حتى لويس السادس عشر وتم تشييد هذا القصر التاريخي الكبير وتزيينه على يد عدة مهندسين معماريين ونحاتين ورسامين ومنسقي الحدائق ولأكثر من قرن من الزمان كان نموذجا لأوروبا لما ينبغي أن يكون عليه المسكن الملكي.
- أخيرا .. باريس
وأخيرا تصل الشعلة الأولمبية إلى العاصمة الفرنسية باريس في 26 يوليو ولأول مرة في تاريخ الألعاب الأولمبية الحديث وسيقام حفل الافتتاح في قلب أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو على ضفاف نهر السين حيث يمكن رؤية تطور باريس وتاريخها والمواقع السياحية الشهيرة بها من متحف اللوفر وبرج إيفل وكاتدرائية نوتردام وغيرها من المواقع الأثرية والتراثية.
ويأمل منظمو أولمبياد باريس أن يتم حفل الافتتاح بصورة مذهلة حيث سيشهد إبحار 160 قاربا تقل نحو 10 آلاف و500 رياضي من جميع أنحاء العالم لمسافة ستة كيلومترات نحو برج "إيفل" الشهير.
يتوقع أن يشاهد نحو 300 ألف شخص الحفل من ضفتي نهر السين بينما يتابعه الجمهور عبر شاشات التلفزيون وسيتم نشر 35 ألف عنصر أمني خلال هذا اليوم لتأمين الاحتفال، بينما ستكون قوات الأمن في البلاد في حالة تأهب قصوى أثناء إقامة دورة الألعاب الأولمبية في الفترة من 26 يوليو إلى 11 أغسطس المقبل.
- تاريخ الشعلة الأولمبية
الشعلة الأولمبية هي أحد الرموز والطقوس الرئيسية في الألعاب الأولمبية منذ انطلاقتها قديما في عهد الإغريق، من خلالها يعلن رسميا افتتاح دورات الألعاب بعد وصولها الملعب الأولمبي.
ويعود أصل الشعلة الأولمبية إلى الأساطير الإغريقية بينما تنسب فكرتها في العصر الحديث إلى المهندس المعماري الهولندي "يان ويليس" الذي صمم برجا لحفظ الشعلة محترقة فيه بشكل متواصل خلال الألعاب الأولمبية بأمستردام الهولندية عام 1928.
أصبحت الشعلة من طقوس الأولمبياد ويتم إيقاد اللهب المشتعل داخل الشعلة الأولمبية قبل سنة من انطلاق الألعاب الأولمبية من داخل معبد "هيرا"، مقابل معبد "زيوس"، في الموقع الأثري "بأولمبيا" جنوب اليونان.
ويبدأ حفل الشعلة في موكب يتم خلاله استحضار طقوس إغريقية قديمة، من خلال إشراف امرأة تعرف "بالكاهنة العليا" ومعها بعض "الكاهنات" يرتدين ملابس ذات طقوس قديمة، ويتم إيقاد الشعلة التي تظل مشتعلة طوال أيام الأولمبياد.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
لغة القلوب.. وأول لغة يتعلمها الفرد في مرحلة الطفولة من والديه ومحيطه الأسري، فتنمو معه وتصبح جزءا رئيسيا من هويته...
مع تسارع وتيرة التحول الرقمي واتساع استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، برزت ظاهرة التريندات (trends) بوصفها إحدى السمات الأبرز للمجال...
أنشطة ثقافية ومسابقات متنوعة ضمن برنامج شامل يضم أكثر من 4560 فعالية تحت عنوان «رمضان مصري» لكافة فئات المجتمع يحمل...
مع اقتراب شهر رمضان، يتجدد التساؤل حول تأثير الصيام على صحة الكلى، خاصة لدى مرضى القصور الكلوي.