على مدار شهر رمضان المعظم 1447 2026 يقدم لنا الأستاذ الدكتور محمد احمد عبد اللطيف أستاذ الآثار وعميد كلية السياحة والفنادق بجامعة المنصورة ومساعد وزير الآثار السابق جولة بين أجمل الأماكن الأثرية في مصر نتعرف فيها على اهم خصائصها من خلال سلسلة "قصة مكان" واليوم نتعرف على قصة سجن خزانة شمائل..
الأستاذ الدكتور/ محمد احمد عبد اللطيف عميد كلية السياحة والفنادق بجامعة المنصورةومساعد وزير الآثار السابق
تبدأ قصة هذا المكان بأن المؤيد شيخ كان أحد الأمراء المقربين للسلطان المملوكي برقوق وعند وفاته تولى ابنه فرج بن برقوق الذى غضب على المؤيد شيخ وقام بسجنه في سجن يعرف باسم خزانة شمايل – وهو الموقع الحالي للمسجد – وكان من أسوأ السجون في ذلك العصر وذلك بعد أتهمه الملك الناصر فرج بن برقوق مع بعض الأمراء بالتآمر عليه. فنذر المؤيد شيخ إلى الله أن يهدم هذا السجن ويبنى مكانه مسجداً لو أفرج عنه وبعد أن حقق الله له ما أراد وفي بنذره وهدم سجن خزانة شمايل وبنى مكانه هذا المسجد والمدرسة بعد أن ضم إليهما بعض الأراضي المجاورة.
(الواجهة الجنوبية الشرقية وهى الرئيسية لمسجد المؤيد شيخ والذى أُقيم في مكان سجن خزانة شمائل )
ويشاء الله أن يتحول السجن إلى مسجد رائع قال عنه المقريزي المعاصر له "إنه الجامع لمحاسن البنيان الشاهد بفخامة أركانه وفخامة بنيانه وأن منشئه سيد ملوك الزمان ويحتقر الناظر له عند مشاهدته عرش بلقيس وإيوان كسرى أنو شروان ويستصغر من تأمل بديع أسطوانة الخورنق وقصر غمدان".
يقع هذا الجامع بشارع المعز لدين الله ملاصقاً لباب زويلة وينسب إلى الملك المؤيد أبو النصر شيخ المحمودي الجركسي الأصل الذى تدرج في الوظائف حتى وصل إلى أتابك العسكر – أي حالياً وزير الدفاع – ثم ملكاً لمصر منذ عام 815 هـ/ 1412 م – حتى 824 هـ/ 1421م. وفترة العمل والإنشاء في هذا المسجد تحكى مدى اهتمام السلطان المؤيد شيخ لإنجاز هذا المبنى الذى استغرق بناؤه حوالى ست سنوات تكررت زياراته أثناءها للعمل إذ بدأ العمل فيه سنة 818 هـ/ 1415م وانتهى في سنة 824 هـ/ 1421م.
وقد أشرف على بناء هذا الجامع رجل يدعى بهاء الدين محمد ابن البرجي ويضم المسجد أربع واجهات ومدخله الرئيسي يقع بالطرف الشمالي وله باب من الخشب المصفح بالنحاس المزين بالذهب والفضة وهذا الباب نقله المؤيد شيخ من مدرسة السلطان حسن وما يزال اسم السلطان حسن منقوشاًَ على هذا الباب الذي يعتبر من أجمل وأدق الأبواب النحاسية في زمانه.
ولهذا المسجد قيمة معمارية رائعة فقد قام مهندسه باستغلال ملاصقة المسجد لباب زويلة فاتخذ من برجي الباب قاعدتين لمئذنتيه ويوجد كتابة عليهما تذكر أنهما من عمل محمد بن القزاز عام 822 هـ/ 1419م.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
رمضان شهر التكبير، وشهر تعظيم شعائر الله؛ والسؤال: من أين جاء هذا المعنى؟ هذا المعنى مستفاد من الآية الجامعة التي...
في كل مرة يُعاد فيها طرح سؤال حرية الإعلام، يتجدد الجدل حول المعنى والحدود ! هل الحرية تعني الحصول على...
الصيام ليس فقط عبادة دينية، بل له العديد من الفوائد الصحية التي تعود بالنفع على الأفراد سواء كانوا أصحاء أو...
على مدار شهر رمضان المعظم 1447 2026 يقدم لنا الأستاذ الدكتور محمد احمد عبد اللطيف أستاذ الآثار وعميد كلية السياحة...