من أجل العمل على اتخاذ إجراءات أكثر جرأة وشراكات أكثر فاعلية لحماية الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض .. يحيي العالم "اليوم العالمي للحياة البرية" في الثالث من مارس من كل عام.
مليون نوع من الحيوانات والنباتات البرية على وشك الانقراض، بسبب تدمير البيئة المحيطة بها وتلوث الوقود الأحفوري وأزمة المناخ المتفاقمة بحسب موقع الأمم المتحدة وهو ما يدعو لضرورة إنهاء "الحرب على الطبيعة".
تلك الضرورة مبعثها أن المليارات في أرجاء العالم يعتمدون على نحو 50 ألف نوع من أنواع الأحياء البرية لتلبية مختلف احتياجاتهم ومن هنا نحتاج إلى تغيير علاقتنا بالطبيعة للحفاظ عليها.
ويمثل اليوم العالمي للحياة البرية فرصة للاحتفال بغنى وتنوع الحيوانات والنباتات البرية، وفرصة لإذكاء الوعي بالمنافع التي تعود على البشرية بالحفاظ على ذلك الغنى والتنوع.
وفي ذات الوقت، يذكرنا هذا اليوم بالحاجة الملحة إلى تكثيف الجهود المبذولة لمكافحة الجريمة في حق الحياة البرية، والعمل على الحد من تسبب الأنشطة البشرية في تقليل أعداد تلك الأنواع، الأمر الذي له آثار اقتصادية وبيئية واجتماعية كبيرة.
وتسعى الأمم المتحدة إلى الحفاظ على الحيوانات والنباتات التي تعيش في البرية، فهي تساهم في تحقيق التنمية المستدامة وتحقيق التوازن البيئي.
- من تايلاند كانت البداية
تعود بداية الاهتمام بالحياة البرية إلى عام 1973 عندما تم التوقيع على اتفاقية التجارة العالمية في الأنواع المهددة بالانقراض النباتية والحيوانية، وذلك في اجتماعها الذي عقد في تايلاند، والتي ساهمت في سن قيود أكثر صرامة بحق الاتجار بالأصناف البرية المهددة بالإنقراض وعبورها للحدود الدولية.
وأقرت الدورة 68 للجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 ديسمبر عام 2013 اختيار يوم الثالث من شهر مارس من كل عام اليوم العالمي للحياة البرية، إقرارا منها وتأكيدا لأهمية الحياة البرية الحيوانية والنباتية، وهو نفس تاريخ التوقيع على الاتفاقية الدولية للتجارة في الأنواع المهددة بالانقراض. * ما هي الأحياء البرية؟
تمتلك الحيوانات البرية أهمية كبيرة في الحفاظ على التوازن البيئي والتنوع الحيوي في العديد من البيئات الطبيعية حيث يمكن تعريف الأحياء البرية بأنها مجموعة النباتات والحيوانات التي تعيش في أماكن غير مأهولة من قبل البشر.
كما تسمى الحيوانات والنباتات التي لا يتدخل الإنسان في عيشها بالأحياء البرية، وهي تعيش ضمن أنظمتها البيئية من غابات وصحارى ومراعي وجبال في توازن بيئي مدهش.
وكانت الأحياء البرية ولم تزل حتى وقت قريب تستوطن الجبال والسهول والبراري، دون أن يؤثر في حياتها وطريقة عيشها أي مؤثر.
ويلبي 50 ألف نوع من أنواع الحياة البرية احتياجات مليارات الناس في أرجاء العالم.
وينتفع المليارات من البشر في الدول المتقدمة والنامية، يوميا بالأنواع البرية في الغذاء والطاقة والمواد والطب والترفيه وغيرها من النواحي الحيوية الأخرى في سبيل رفاهية الإنسان.
وبحسب موقع منظمة الأمم المتحدة، يعتمد 1 من كل 5 أفراد في أرجاء العالم على الأنواع البرية في الكسب والغذاء، بينما يعتمد ملياران ونصف المليار على الوقود الخشبي في الطهي، ويعد الصبار والأعشاب البحرية والزرافات والبغبغاوات وأشجار البلوط من الأنواع المهددة بالانقراض.
- أهداف الاحتفال باليوم العالمي للأحياء البرية
* التعريف بالتنوع والغنى الحيواني والنباتي البري الرائع.* زيادة الوعي بضرورة الحفاظ على هذا التنوع لما له من فوائد كبيرة.* إلقاء الضوء على الجرائم التي تتعرض لها الحياة البرية، والتي تتسبب في تهديد الكثير من الأنواع بالانقراض و البحث عن حلول وخطط تضمن حماية المتبقي من الأحياء النباتية والحيوانية البرية. * الضغط على حكومات العالم لسن تشريعات وقوانين تكفل إيقاف الجرائم بحق التنوع الحيوي من نباتات وحيوانات مهددة بالانقراض. لما تلعبه من دور في الأنظمة البيئية وتوازنها.
- موضوع 2024..استكشاف الابتكار الرقمي في صون الأحياء البرية
يركز اليوم العالمي للأحياء البرية لعام 2024 على الابتكار الرقمي وكيفية استخدام التقنيات وخدمات الحفظ الرقمي في الحفاظ على الأحياء البرية، واعتماد التجارة المستدامة والقانونية في الأحياء البرية، وتعزيز التعايش بين الإنسان وبينها.
وتحتفل الأمم المتحدة باليوم العالمي للأحياء البرية هذا العام تحت شعار "الربط بين الناس والكوكب واستكشاف الابتكار الرقمي في صون الأحياء البرية " بتأثير التدخلات الرقمية على النظم البيئية والمجتمعات في عالم يزداد ترابطا.
وفي حين أن التقدم التكنولوجي قد أدى إلى تحسن كبير في جوانب مختلفة من العمل على صون الأحياء البرية، بما في ذلك البحث والاتصالات والتتبع وتحليل الحمض النووي، فإن هناك بعض التحديات مثل التلوث البيئي، والاستخدام غير المستدام للتكنولوجيا تعيق تحقيق الشمول الرقمي العالمي بحلول عام 2030.
ويعد الاحتفاء باليوم العالمي للأحياء البرية في عام 2024 بمثابة منصة للتبادل بين الأجيال وتمكين الشباب.
وتركز احتفالية هذا العام على الفرص المتاحة في الأعمال الرقمية المستدامة لصون الأحياء البرية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
طفرة غير مسبوقة يشهدها العالم في تطوير وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، مما أدى إلى ارتفاع التوقعات بحدوث...
اعلان المتحف المصري الكبير منشأة محايدة كربونيا وزيارة ويل سميث الأهرامات خلال إجازته في مصر.. كانت أهم حصاد وزارة السياحة...
"من يتوقف عن القراءة ساعة، يتأخر قرونا".. كلمات الأديب الكبير نجيب محفوظ ، وشعار معرض الكتاب 2026 في دورته السابعة...
في تظاهرة ثقافية عربية كبرى تحتضنها القاهرة للمرة الثالثة.. وتحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية.. وبالتزامن مع اليوم...