تأكيدا على احترام حقوق الإنسان في جميع المجالات، ومن أجل بناء عالم مستدام قوامه السلام والتضامن والوئام، ولتحقيق ثقافة السلام وإحياء الضمير الإنساني لتحقيق العدالة والمساواة للجميع وضمان حرية الرأي والتعبير دون قيود، تدعو الأمم المتحدة إلى بناء ثقافة السلام بمحبة وضمير بشتى الطرق كتوفير التعليم الجيد وتنفيذ أنشطة التوعية العامة التي تعزز التنمية المستدامة.
وتحت شعار "تعزيز ثقافة السلام مع الحب والضمير"، تحتفل الأمم المتحدة والعالم في الخامس من أبريل كل عام بـ"اليوم العالمي للضمير".
وقد احتفلت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" لأول مرة عام 2020 لتعبئة جهود المجتمع الدولي بانتظام لتعزيز السلام والتسامح والإدماج والتفاهم والتضامن من أجل بناء عالم مستدام قوامه السلام والتضامن والوئام.
* نشأة الفكرة
أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في يوليو 2019، اختيار يوم 5 أبريل "اليوم الدولي للضمير"، بناءً على مشروع قرار تقدمت به مملكة البحرين، في شهر أبريل 2019 بهدف تحفيز المجتمع الدولي على حل النزاعات بطريقة سلمية، وإلهام الناس للتأمل في أنفسهم لتحقيق السلام الداخلي.
وقد وافقت الأمم المتحدة على المشروع إيمانا بضرورة تهيئة ظروف من الاستقرار وإقامة علاقات سلمية وودية على أساس احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس جميعا دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين.
ودعت الجمعية العامة جميع الدول الأعضاء ومؤسسات منظومة الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية والإقليمية، فضلا عن القطاع الخاص والمجتمع المدني، إلى احترام حقوق الإنسان وبناء ثقافة السلام بمحبة وضمير وفقا للثقافة السائدة وغيرها من الظروف أو الأعراف في مجتمعاتها المحلية والوطنية والإقليمية، بطرق منها إتاحة التعليم الجيد وتنفيذ أنشطة التوعية العامة، مما يعزز التنمية المستدامة.
* دعوات إلى إنهاء الحروب والصراعات
يأتي احتفال هذا العام في ظل دعوات إلى تخفيف أوجاع العالم الناتجة عن الحروب والصراعات والكوارث الطبيعية، وسط استمرار التصعيد الاسرائيلي في المسجد الأقصى والاعتداء على المواطنين، وتفاقم مشاكل الهجرة غير الشرعية وقضايا الفساد ومرور أكثر من عام على الحرب الروسية الأوكرانية التي خلفت أكبر أزمة لاجئين منذ الحرب العالمية الثانية، حيث كشف تقرير للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين حتى نهاية 2022 أن عدد السوريين اللاجئين في العالم وصل لأكثر من 15 مليون سوري، تليها أوكرانيا بواقع 8 ملايين لاجيء، ثم فنزويلا التي تعاني منذ سنوات بسبب أزمات اقتصادية وسياسية وإنسانية، حيث وصل عدد اللاجئين من فنزويلا إلى 5.6 مليون شخص.
* بناء ثقافة السلام
تشكل ثقافة السلام مجموعة من القيم والمواقف والتقاليد والعادات وأنماط السلوك وأساليب الحياة بحيث تجسد في مجموعها تعبيرا عن الطموح إلى احترام الحياة وحقوق البشر، مع رفض العنف بكل أشكاله، والاعتراف بالحقوق المتساوية للرجل والمرأة، والاعتراف بحق كل فرد في حرية التعبير والإعراب عن الرأي والحصول على المعلومات، والتمسك بمبادئ الديمقراطية، والحرية والعدالة والتنمية للجميع والتسامح والتضامن والتعددية وقبول الاختلافات والتفاهم بين الأمم، وبين الفئات العرقية والدينية والثقافية وغيرها من الفئات وبين الأفراد.
ويبعث الاحتفال بـ"اليوم العالمي للضمير" رسالة إلى الأمم المتحدة بأن تتحمل مسؤولياتها، وأن تفعل قراراتها وتوقظ الضمير الإنساني لمواجهة الفساد في الدول النامية، وإيقاف الحروب التي أكلت الأخضر واليابس، والضغط بقوة على الدول الكبرى، لاستقبال ورعاية اللاجئين بما يليق بإنسانيتهم، وإنقاذ القوارب من الغرق وحماية ضحايا الأزمات والكوارث.
* أزمة اللاجئين والضمير الإنساني
و تعد مشكلة اللجوء والنزوح، من المشكلات التي تؤرق الضمير الإنساني، بل أصبحت من أكثر القضايا إلحاحا خاصة مع تزايد عدد اللاجئين وتعرضهم للمعاناة وانتهاكات متكررة لحقوقهم، خاصة في ظل ضعف آليات الحماية الدولية لهذه الفئات وتقاعس المجتمع الدولي عن القيام بمسؤولياته تجاه اللاجئين والنازحين ودخول المشكلة الإنسانية في دائرة مصالح الدول مما أدى إلى تزايد انتهاك حقوق هؤلاء المدنيين.
وفي ظل هذه الظروف والمتغيرات والمستجدات، لابد من مراجعة شاملة لسبل حماية اللاجئين والمشردين داخليا بشكل يجعلها أكثر فعالية.
أكدت أودري أزولاي المدير العام لليونسكو في رسالتها هذا العام بمناسبة اليوم الدولي للضمير أنه مناسبة للتذكير بأسس "اليونسكو" وبسبب وجودها المتمثل في السعي إلى توطيد السلام، وهو هدف ينطوي على رسالة أصبحنا أحوج إليها في هذه الأوقات غير المستقرة أكثر مما كنا في أي وقت مضى، فعندما يجري التشكيك في عالمية الضمير، ويجري تجاهل حكم الضمير داخل الذات أو قمعه لدى الآخرين، تتزعزع أركان السلام وينهار بنيانه.
وأشارت أزولاي أنه لهذا السبب يؤكد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أن جميع البشر يتمتعون بالضمير، وأنهم أحرار في ممارسته، وتضطلع اليونسكو بدور الجهة الضامنة لهذا الضمير الفردي، إذ إنها تقوم بتعزيز التفاهم بين الشعوب من خلال تنوع الثقافات والتراث، ومن خلال دعم التربية و التعليم ونشر الأفكار والمعلومات.
وشددت أزولاي على أنه لابد وأن تتخذ توصيتنا العالمية بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي المنحى ذاته، إذ تشدد على ضرورة الجمع بين الضمير والتيقظ فيما يتعلق بابتكار تكنولوجيات جديدة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
من رفح إلى الدير المحرق.. باركت العائلة المقدسة العديد من المواقع وحولتها الى مزارات روحية يقصدها الملايين من داخل مصر...
على مدار أكثر من 9 عقود .. كانت الإذاعة المصرية ولا تزال مصدر الترفيه والتثقيف الأول لدى المصريين، فهم يستيقظون...
تم الإعلان منذ قليل عن كشف أثري جديد حيث كشفت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار والعاملة بموقع ميناء...
عندما نتأمل جدران المعابد المصرية القديمة، من الأقصر والكرنك وحتى مقابر أشراف الدولة القديمة في سقارة، نجد أن طقس "ذبح...