بسلاح الدبلوماسية .. "التابوت الأخضر" يعود لأحضان الوطن

جهود دبلوماسية مشتركة بين وزارتي الخارجية والآثار، أسفرت عن استرداد كنز أثري مصري هام للغاية من الولايات المتحدة الأمريكية وهو "التابوت الأخضر"، في حلقة جديدة من سلسلة نجاحات مصر لاستعادة إرث مصر الحضاري الذي كان ومازال يبهر العالم.

وزير السياحة والآثار أحمد عيسى أكد إن مصر لن تتهاون في استرداد الآثار المهربة إلى الخارج، لافتاً إلى تضافر الجهود المصرية والدولية بالتعاون مع السلطات الأمريكية في ظل تحقيقات استمرت لسنوات حتى تمكنت مصر من استرداد التابوت الأخضر.

مؤتمر

بدوره، أكد وزير الخارجية سامح شكري أن عودة "التابوت الأخضر" إلى أرض الوطن من الولايات المتحدة الأمريكية تمثل حلقة جديدة من سلسلة نجاحات استعادة إرث مصر الحضاري الذي يبهر العالم.

مواصفات "التابوت الأخضر"

هو تابوت كبير الحجم مصنوع من الخشب المنقوش باللغة المصرية القديمة "الهيروغليفية" باللون الأخضر واللون الذهبي، وطوله 3 أمتار، ملون باللون الأخضر دلالة على المعبود أوزوريس رمز البحث والخلود، منقوش عليه فصول من كتاب الموتى، وهو كتاب يشير إلى بوابات يحرسها حراس، وهو يميز مراحل ساعات الليل المختلفة.

تابوت

يعود "التابوت الأخضر" لكاهن مدينة هيراكيوبوليس، يدعى عنخ إن ماعت، ويكشف عن مكانة وأهمية الكاهن وأنه رجل من كبار رجال أنذاك الدولة، حيث يدل على ذلك وضع زخارف من الذهب.

ويرجح علماء الأثار أن هذا التابوت كان بداخله تابوت أصغر، بحسب ما تم العثور عليه من توابيت مشابهة لها على مدار السنوات الماضية، والتي عثر بداخلها على توابيت أقل حجماً.

ويبلغ وزن التابون حوالي نصف طن ويعود إلى أحد عصور الأسر الـ27 - 28 - 29 - 30، بحسب ما ظهر عليه من نقوش وزخارف ورسوم تعود إلى هذه الفترة الزمنية في العصر المصري القديم.

وكان قد تم استخراج التابوت الأخضر من منطقة مصر الوسطى والتي تتواجد حاليا في حدود محافظة بني سويف في صعيد مصر.

تابوت

* جهود مصر لاسترداد الآثار المنهوبة

جهود كبيرة تبذلها الدولة المصرية لاسترداد الآثار المنهوبة، وكانت مصر من أولى الدول التي صادقت على اتفاقية لاهاي عام 1954، واتفاقية اليونسكو لعام 1970 لحظر ومنع نقل واستيراد الممتلكات الثقافية بطريقة غير شرعية، كما حرصت على وجود اتفاقيات ثنائية مع الدول الصديقة، لحماية التراث الثقافي والآثار، بما يساهم في الإجراءات الخاصة بعملية استرداد الآثار مع العديد من الدول.

وخلال عام 2022 استردت مصر 106 قطع أثرية، منها قطعة أثرية من نيوزيلاندا، وتمثالان أثريان من بروكسل، وتمثال من العصر المتأخر مصنوع من البرونز للمعبودة إيزيس من برن بسويسرا، وغطاء تابوت من العصور المصرية القديمة من الولايات المتحدة الأمريكية، و16 قطعة أثرية مصرية من الولايات المتحدة الأمريكية، و6 قطع من دولة الإمارات العربية المتحدة، وقطعة أثرية من فرنسا، و28 قطعة أثرية من أوروجواي، و50 قطعة أثرية من بريطانيا.

بعد انتصار مصر في معركتها باستعادة التابوت الأخضر لن تتوقف جهودها الدبلوماسية لاسترداد ماتبقى من الآثار المهربة والتي هي جزء أصيل من الإرث الحضاري المصري.

 

أسماء فاروق

أسماء فاروق

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

اثار
كشف اثري
المتحف المصري الكبير

المزيد من تقارير منوعة

في اليوم العالمي للبيئة.. إشارات متبادلة بين الإنسان والكوكب

من أجل ضمان مستقبل أكثر أمانا وصحة وعدلا للجميع.. ولتحسين علاقتنا بالبيئة والمناخ.. يحتفل العالم في الخامس من يونيو من...

في يومها العالمي.. دعوة لركوب الدراجات لمستقبل أكثر صحة واخضرارا

تقديرا لأهميتها كوسيلة نقل مستدامة وصديقة للبيئة، ودورها في دعم الصحة العامة والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة... يحتفي العالم...

صور نادرة.. أضواء على الكنوز الأثرية المكتشفة بمنطقة أهناسيا

في إضافة علمية وأثرية مهمة تسهم في إبراز القيمة التاريخية الكبيرة لمنطقة إهناسيا في بني سويف.. وتعكس التنوع الحضاري والثقافي...

الهروب إلى أرض الأمان.. ذكرى دخول العائلة المقدسة إلى مصر

من رفح إلى الدير المحرق.. باركت العائلة المقدسة العديد من المواقع وحولتها الى مزارات روحية يقصدها الملايين من داخل مصر...