على مدار شهر رمضان المعظم 1447 2026 يقدم لنا الأستاذ الدكتور محمد احمد عبد اللطيف استاذ الآثار وعميد كلية السياحة والفنادق بجامعة المنصورة ومساعد وزير الآثار السابق جولة بين أجمل الأماكن الأثرية في مصر نتعرف فيها على اهم خصائصها من خلال سلسلة "قصة مكان" ونبدأها اليوم في بيت السحيمي
الأستاذ الدكتور/ محمد احمد عبد اللطيف عميد كلية السياحة والفنادق بجامعة المنصورةومساعد وزير الآثار السابق
لهذا البيت قصة غريبة تمثل عملية دمج أكثر من منزل في وحدة واحدة لتكون منزلاً واحداً لا تجد وأنت فيه أي غرابة أو بناء نشاز ولكنه دمج تم فيه مراعاة فن العمارة بذوق رفيع عالي المستوى ..
يعتبر هذا المنزل واحداً من أجمل وأكمل وأعظم منازل القاهرة الأثرية حيث جمع كل مميزات المنزل في العصور الوسطى من عناصر معمارية وكتابات أثرية تحتوى على تاريخ إنشائه وتجديده.
(صورة للمقعد المسمى بلتختبوش بالطابق الأرضي داخل بيت السحيمي)
سمى هذا المنزل باسم بيت السحيمي نسبة إلى الشيخ أمين السحيمي شيخ رواق الأتراك بالجامع الأزهر وهو آخر من سكن به وقد توفي هذا الرجل في الثامن من أبريل عام 1347 هـ/ 1928م.
ونعود لقصة هذا المنزل الرائع فنقول أنه يقع في حي الجمالية أحد أحياء القاهرة القديمة وعلى مقربة من تحصيناتها الشمالية وبالتحديد بشارع الدرب الأصفر المتفرع من شارع المعز لدين الله وبالنسبة لشارع الدرب الأصفر فقد ذكره المقريزي وقال أنه يقع مكان المنحر الفاطمي القديم – أي المذبح الفاطمي – وقد سمى بالدرب الأصفر لأنه يقال أن معظم مبانيه كانت تميل في لونها إلى الاصفرار.
أما عن بيت السحيمي فقد بني في العصر العثماني ويتكون من قسمين الأول وهو الجنوبي وقد أنشأه الشيخ عبد الوهاب الطبلاوي سنة 1058 هـ/ 1648م وهذا القسم هو واجهة المنزل حالياً ويطل على شارع الدرب الأصفر وهذه الواجهة مكونة من مجموعة قيمة من المشربيات والشبابيك الخرط الجميلة والدقيقة الصنع.
أما القسم الثاني وهو البحري أو الشمالي فقد أنشاه الحاج إسماعيل بن شلبي سنة 1211 هـ/ 1796م وهو الذي أدمجه في القسم الأول وجعل منهما منزلاً واحداً وهذا القسم أكبر من القسم الجنوبي وفيه عدة قاعات أجملها وأعظمها القاعة البحرية المطلة على حديقة المنزل وبهذه الحجرة باب مصنوع من السن والزرنشان يرجع إلى القرن العاشر الهجري/ السادس عشر الميلادي أي قبل إنشاء المنزل بقرن تقريبا وللمنزل سلالم أخرى تؤدى إلى بقية الحجرات ، كما أن به حماما بديعا وحديقة فسيحة. وبالركن البحري الشرقي للحديقة توجد طاحونة كانت تستعمل لطحن الغلال وساقية كانت معدة لري الحديقة الفسيحة ولإمداد المنزل بمياه الشرب، ويعتبر هذا المنزل تحفة فنية تتمثل فيها عظمة المنازل المصرية من حيث جمال التنسيق ودقة الصناعة والمحافظة على التقاليد ومراعاة العوامل الجغرافية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
رمضان شهر التكبير، وشهر تعظيم شعائر الله؛ والسؤال: من أين جاء هذا المعنى؟ هذا المعنى مستفاد من الآية الجامعة التي...
في كل مرة يُعاد فيها طرح سؤال حرية الإعلام، يتجدد الجدل حول المعنى والحدود ! هل الحرية تعني الحصول على...
اثبتت كثير من الدراسات العلمية المتخصصة أن الصيام، وهو الانقطاع عن الطعام والشراب لمدة تزيد عن 12 ساعة متواصلة، له...
في زمنٍ تدفق الأخبار، وتنافس المنصات على تحقيق السبق ولو على حساب الدقة، تبرز الحاجة اليوم إلى إعادة النظر في...