تحت وطأة التغيرات المناخية.. الربيع يتنازل عن صفانه

  • الإثنين، 06 مايو 2019 03:37 م

تحت وطأة التغيرات المناخية، وبين سندان الصيف ومطرقة الشتاء، اضطر الربيع للتنازل عن أهم صفاته المناخية وهي الاعتدال ، حيث لم يعد ربيعا أو بديعا. بدأ فصل الربيع/Maspero RSS

تحت وطأة التغيرات المناخية، وبين سندان الصيف ومطرقة الشتاء، اضطر الربيع للتنازل عن أهم صفاته المناخية وهي الاعتدال ، حيث لم يعد ربيعا أو بديعا.

بدأ فصل الربيع جغرافيا في النصف الشمالي من الكرة الأرضية  يوم 20 مارس الماضي، إلا أن طقس الربيع المعتدل لم يدم الإ فيما ندر منذ بدايته وحتى اليوم، وتحركت فصول السنة الأربعة لتزاحم الربيع في مناخه، فتارة يسود الشتاء ويكون الجو شديد البرودة وممطر، وتارة أخرى يثبت الصيف وجوده  فيصبح الجو حار وخانق. 

واليوم شهدت القاهرة تزامنا مع غرة شهر رمضان الكريم طقس خماسيني مصحوب بارتفاع في درجة الحرارة، ورياح  الخماسين التي تكون عادة متكررة خلال الفترة ما بين شهري فبراير ويونيو من كل عام، يأخذ فصل الربيع نصيب الأسد منها لوقوع معظم أيامه خلال تلك الفترة، وتكون تلك الرياح مثيرة للأتربة ومحملة بالرمال وبالملايين من الميكروبات التي تغزو جسم الإنسان عن طريق الجهاز التنفسي مسببة له التهابات تنفسية وحساسية في الصدر والأنف والجلد والعين. 

والتغير المناخي لم يتسبب في حدوث تغيرات في الصفات المناخية لفصل الربيع وأقرانه الثلاث الأخرى" الصيف الشتاء الخريف"،  فحسب، بل إنه تسبب في تغيرات جيولوجية وبيولوجية لكوكب الأرض وللنظم البيئية عليه، وأن ارتفاع الحرارة " السخونة " يمكن إرجاعها إلى الأنشطة البشرية وذلك وفق تأكيد من اللجنة الدولية المعنية بتغير المناخ.  

وأدت تلك التغيرات إلى حدوث الكثير من المخاطر البيئية تجاه صحة الإنسان، مثل نضوب طبقة الأوزون، فقدان التنوع الحيوي، الضغوط على الأنظمة المنتجة للغذاء وانتشار الأمراض المعدية بشكل عالمي ،حيث قدرت منظمة الصحة العالمية وقوع 160 ألف حالة وفاة منذ عام 1950 مرتبطة بصورة مباشرة بالتغيرات المناخية. 

وغالبية الآثار العكسية للتغير المناخي تعاني منها المجتمعات الفقيرة وذات الدخل المنخفض حول العالم، وأظهر أحد التقارير حول التأثير البشري على تغير المناخ والذي صدر عن المنتدى الإنساني العالمي في عام 2009 متضمنا، رسما حول العمل الذي تم من قبل منظمة الصحة العالمية في فترة مبكرة من ذلك العقد ، أظهر أن الدول النامية تعاني من 99 % من الخسائر المنسوبة إلى التغير المناخي مما أثار تساؤلا حول العدالة المناخية حيث أن أكثر من 50 دولة نامية حول العالم لا تعد مسئولة عن أكثر من 1% من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري والتي تتسب في ظاهرة الاحتباس الحراري العالمية. 

وبسبب قلة الأبحاث التي أجريت حول التأثيرات البشرية على التغير المناخي ، وصعوبة التفرقة بين تأثير التغير المناخي والعناصر الأخرى المساهمة، فإن الإحصاءات التي ترتبط بالتأثيرات البشرية على التغير المناخي بها هوامش كبيرة من عدم الدقة، وعلى المستوى العالمي بوجه خاص، فإن كثيرا من البيانات الإحصائية حول التأثير البشري على التغير المناخي يجب أن تعد مؤشرا على درجة هذا التأثير. 

وبالرغم من أنه لم يكن هناك بحث أو دراسة مرتبطة بالسياسة، وتأثير الإنسان على التغير المناخي، إلا أن عددا من المنظمات تحاول إبراز هذا الملف من خلال تنظيم لقاءات عالية المستوى ونشر تقارير حول الموضوع ، وتتضمن هذه  المنظمات ، منظمة أوكسفام وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة ومنظمة الصحة العالمية والمفوضية العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان والمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية والمنتدى الإنساني العالمي ومؤسسة كير الدولية ومنظمة السلام الأخضر وشركة مابلكروفت والبنك الدولي والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.



أخبار ذات صلة

شم النسيم

المزيد من تقارير منوعة

اليوم العالمي للمرأة.. دعوة تتجدد لتحقيق العدالة وحماية حقوق النساء والفتيات

رغم التقدم الهائل في مجال تمكين المرأة حول العالم.. لا تحوز النساء سوى 64% من الحقوق القانونية التي يتمتع بها...

في يوم "الأحياء البرية" ..النباتات الطبية والعطرية "الذهب الأخضر"

في عالم اليوم تزداد الدعوات للعودة بقوة إلى الطبيعة، والاستثمار في المنتجات الآمنة والصديقة للبيئة، والاستمتاع بجمال وتنوع الكائنات البرية...

آداب الصيام في رمضان

شهر رمضان ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو فرصة عظيمة للسمو بالروح والتقرب إلى الله ، لذلك هناك...

في اليوم العالمي للدب القطبي.. جرس إنذار لحماية "ملك القطب الشمالي"

صرخة  استغاثة سنوية يطلقها العالم في 27 فبراير من كل عام احتفالا بـ"اليوم العالمي للدب القطبي"، في  مناسبة بيئية تنظمها ...


مقالات

سواقي مجرى العيون
  • الأحد، 08 مارس 2026 09:00 ص
كيف تستثمر رمضان من أجل صحة أفضل؟
  • السبت، 07 مارس 2026 01:00 م
أثر النبي
  • السبت، 07 مارس 2026 09:00 ص
فتح القدس وبناء المسجد الأقصى
  • الجمعة، 06 مارس 2026 01:02 م