في واحدة من أعنف الضربات العسكرية التي تطال العمق الإيراني منذ سنوات، نفذت إسرائيل فجر الجمعة سلسلة من الغارات الجوية ضد إيران وسط تصاعد غير مسبوق في التوتر بين البلدين.
خمس موجات من الغارات على إيران على الأقل وجهتها تل أبيب استهدفت ضرب ما يزيد على 350 هدفا عن طريق 200 طائرة مقاتلة، وأكثر من 330 سلاحا مختلفا في عملية أطلق عليها "الأسد الصاعد".ونفذت مقاتلات سلاح الجو الإسرائيلي، بتوجيه استخباراتي دقيق، هجوما واسع النطاق على منظومات الدفاع الجوي غرب إيران، مما أدى إلى تدمير عشرات الرادارات ومنصات إطلاق صواريخ أرض-جو، مما عزز "حرية العمل الجوي" لسلاح الجو الإسرائيلي فوق إيران.الهجوم واسع النطاق استهدف منشآت نووية ومواقع عسكرية، من بينها منشأة "نطنز" ومقرات تابعة للحرس الثوري في طهران وأصفهان.كما استهدفت إسرائيل قادة إيرانيين، أبرزهم قائد الحرس الثوري حسين سلامي، وقائد أركان الجيش محمد باقري، اللذين لقيا حتفهما خلال الضربات.من جانبها، رفعت السلطات الإيرانية الرايات الحمراء على العديد من المساجد، استعدادا للانتقام من إسرائيل، ردا على الهجمات وأعلنت إيران عبر التليفزيون الرسمي أنها لن تشارك في مفاوضات البرنامج النووي مع الولايات المتحدة يوم الأحد وحتى إشعار آخر على خلفية الهجوم.* 3 عمليات نفذها الموساد في عمق إيرانتزامنا مع بدء الهجوم ا"لإسرائيلي على إيران.. كشفت مصادر إسرائيلية عن الخطوط العريضة للغارات الجوية الإسرائيلية الليلية في إيران.وكشف مصدر أمني إسرائيلي عن 3 عمليات نفذها الموساد في عمق إيران وهي مهمة منسقة وواسعة النطاق بشكل غير معتاد، شارك فيها الجيش الإسرائيلي والموساد والصناعات الدفاعية الإسرائيلية.ووفقا للمصدر، كانت العملية ثمرة سنوات من التخطيط وجمع المعلومات الاستخبارية والنشر المبكر لقدرات سرية في عمق إيران.وفي إطار هذه الجهود، نفذ عملاء الموساد عمليات مكثفة لتهريب كميات كبيرة من الأسلحة المتخصصة إلى إيران، ونشرها في مواقع مختلفة وإطلاقها نحو أهداف محددة بدقة وفعالية.ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن الموساد نفذ عمليات سرية في عمق إيران بالتزامن مع الغارات الجوية الإسرائيلية.وأضاف "هذه العمليات هدفت إلى الإضرار بمنظومة الصواريخ الاستراتيجية لإيران وبقدراتها في الدفاع الجوي".وأوضح المصدر الأمني الإسرائيلي إن هذه العمليات تضمنت:- عملية في وسط إيران: وحدات كوماندوز إسرائيلية نشرت أنظمة أسلحة دقيقة التوجيه في مناطق مفتوحة بالقرب من منظومات صواريخ أرض-جو إيرانية.عند بدء الهجوم الجوي الإسرائيلي، أُطلقت هذه الصواريخ في وقت واحد نحو أهدافها بدقة عالية.- عملية لتدمير أنظمة الدفاع الجوية الإيرانية: استخدم "الموساد" تقنيات متطورة ضد أنظمة الدفاع الجوي، واستخدمت بدورها في تدمير الدفاعات الجوية الإيرانية بمجرد بدء الهجوم.- عملية بالطائرات المسيرة المفخخة: أنشأ "الموساد" قاعدة داخل إيران للطائرات الهجومية المسيرة قرب طهران، جرى إدخالها مسبقا.وخلال الهجوم ليلا، تم تفعيل هذه الطائرات المسيرة، وأُطلقت باتجاه منصات إطلاق صواريخ أرض-أرض متمركزة في قواعد الدفاع الجوي.وفي وقت لاحق، وبشكل استثنائي، نشر الموساد تسجيلات من هذه العمليات التي لم تعد سرية في إيران.وضمت التسجيلات هجوما على صواريخ وقاذفات أرض-أرض إيرانية بواسطة طائرات مسيرة متفجرة تم إدخالها من قبل الموساد في منطقة طهران.ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤول إسرائيلي قوله إن جهاز الموساد بدأ قبل أشهر من الهجوم بتهريب صواريخ لداخل إيران.* نتنياهو: العملية مستمرة لأيام عديدةرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال في خطاب تلفزيوني "قبل لحظات، أطلقت إسرائيل عملية الأسد الصاعد، وهي عملية عسكرية محددة الهدف لدحر التهديد الإيراني الذي يهدد وجود إسرائيل".وأضاف نتنياهو في كلمة مصورة، صباح الجمعة "ستستمر هذه العملية لأيام عديدة لإزالة هذا التهديد"، معلنا أن إسرائيل استهدفت منشأة تخصيب اليورانيوم الرئيسية الإيرانية في نطنز.* اجتماع تحت الأرضالجيش الإسرائيلي قال إنه اغتال قائد سلاح الجو التابع للحرس الثوري الإيراني، وتم القضاء على كبار قادة سلاح الجو معه.وأوضح أنه خلال الليل، كشفت مديرية الاستخبارات أن كبار قادة سلاح الجو التابع للحرس الثوري الإيراني كانوا قد تجمعوا في مركز قيادة تحت الأرض للتحضير لهجوم على دولة إسرائيل.وأضاف "في إطار الضربة الافتتاحية المشتركة، قصفت مقاتلات تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي مركز القيادة الذي كان يتواجد فيه قائد سلاح الجو التابع للحرس الثوري الإيراني، أمير علي حاجي زاده، إلى جانب مسؤولين كبار آخرين.وأضاف إلى جانب حاجي زاده، تم القضاء على قائد قوة الطائرات المسيرة التابعة لسلاح الجو التابع للحرس الثوري الإيراني، طاهر بور، وقائد القيادة الجوية لسلاح الجو التابع للحرس الثوري الإيراني، داود شيخيان.* خامنئي يتوعد إسرائيلالمرشد الإيراني علي خامنئي توعد إسرائيل بمواجهة تداعيات قاسية بعد الهجوم الإسرائيلي.وقال خامنئي في بيان "مع هذه الجريمة خط الكيان الصهيوني لنفسه مصيرا مريرا ومؤلما وسيناله بالتأكيد".وردت إيران على العملية الإسرائيلية بعملية عسكرية أطلقت عليها مسمى "الوعد الصادق 3"، حيث أفادت وسائل إعلام إيرانية أن إيران أطلقت حوالي 800 مسيّرة وصاروخ كروز نحو إسرائيل.كما سارعت إيران، صباح اليوم الجمعة، بتعيين قائدا عاما للحرس الثوري ورئيسا لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، خلفا للقائدين العسكريين اللذين قتلا في الهجوم الإسرائيلي.وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأنه تم تعيين الجنرال أحمد وحيدي قائدا عاما للحرس الثوري خلفا لحسين سلامي، الذي قضى بالهجوم الإسرائيلي.كذلك أشارت وسائل الإعلام الإيرانية إلى أن المرشد الإيراني علي خامنئي أمر بتعيين الأدميرال حبيب الله سياري رئيسا لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية.ويحل سياري محل رئيس هيئة الأركان السابق محمد باقري.واليوم الجمعة، قال قائد الجيش الإيراني الجديد اللواء عبد الرحيم موسوي: "تلقينا التعليمات من المرشد الأعلى بمعاقبة مرتكبي الجريمة والمحرضين عليها".* ردود الفعل الدولية على الهجومما إن انتهت ملامح الهجوم الإسرائيلي على إيران، حتى بدأت ردود الفعل التي تدين العملية العسكرية الإسرائيلية "الأسد الصاعد".الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أدان "التصعيد العسكري" من قبل إسرائيل في الشرق الأوسط.وقال جوتيريش، في بيان عبر المتحدث باسمه، إنه "قلق" من تصرف إسرائيل "في الوقت الذي تجري فيه المحادثات بين إيران والولايات المتحدة حول وضع البرنامج النووي الإيراني".وقال فرحان حق، المتحدث باسم الأمم المتحدة، "يطالب الأمين العام الجانبين التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، وتجنب الانزلاق إلى صراع أعمق، وهو وضع لا يمكن للمنطقة تحمله".كما أدانت مصر الهجمات والتي تمثل تصعيدا اقليميا سافرا بالغ الخطورة، وانتهاكا فاضحا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتهديدا مباشرا للأمن والسلم الإقليمي والدولي.وجددت مصر تأكيدها على أنه لا توجد حلول عسكرية للازمات التي تواجهها المنطقة وإنما عبر الحلول السياسية والسلمية، كما تؤكد أن غطرسة القوة لن تحقق الأمن لأي دولة في المنطقة بما في ذلك إسرائيل، وإنما يتحقق ذلك فقط من خلال احترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها وتحقيق العدالة وانهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية.من جهتها، أعربت الصين عن "قلقها البالغ" إزاء العواقب الوخيمة بعد الضربات الإسرائيلية على إيران، مؤكدة معارضتها "أي انتهاك" للسيادة الإيرانية بعد الضربات الإسرائيلية.ودعت الخارجية الصينية الأطراف المعنية إلى التصرف بطرق تخدم السلام والاستقرار الإقليميين، مشيرة إلى استعدادها للعب دور بناء في تهدئة الوضع.وأكدت وزارة الخارجية الروسية أن موسكو تدين بشدة الإجراءات الإسرائيلية ضد إيران، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات تنتهك بشدة ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.وقالت الخارجية الروسية إن "الضربات الإسرائيلية في إيران غير مقبولة وغير مبررة".وفي واشنطن، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه أبلغ مسبقا بالضربات الإسرائيلية على إيران.وكرر ترامب موقفه بأن طهران لا يمكنها امتلاك قنبلة نووية، وقال "لا يمكن لإيران امتلاك قنبلة نووية، ونحن نأمل في أن نعود الى طاولة المفاوضات. سنرى"، وذلك في إشارة الى الجولة المقبلة من المباحثات النووية بين طهران وواشنطن، والتي كانت مقررة الأحد في مسقط.وفي أنقرة، نددت وزارة الخارجية التركية بهجوم إسرائيل على إيران وطالبت إسرائيل بأن تنهي فورا أفعالها العدوانية التي قد تؤدي إلى صراعات أكبر.وقالت الخارجية التركية إن "الهجوم يظهر أن إسرائيل لا تريد حل القضايا بالوسائل الدبلوماسية".في مسقط، أكدت سلطنة عمان، التي تتوسط بين الولايات المتحدة وإيران في محادثاتهما بشأن برنامج طهران النووي، إدانتها الشديدة للغارات الجوية التي شنتها إسرائيل معتبرة إياها "تصعيدا خطيرا" يهدد الجهود الدبلوماسية.وقالت السلطنة إن مسقط "تحمل إسرائيل المسؤولية عن هذا التصعيد وتداعياته، وتدعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف واضح وحازم لوقف هذا النهج الخطير، الذي يهدد بإقصاء الحلول الدبلوماسية وتقويض أمن واستقرار المنطقة".كذلك نددت السعودية بـ"الاعتداءات الاسرائيلية السافرة" على إيران، والتي طالت مدنا عدة ومنشآت نووية وأسفرت عن مقتل عدد من القادة العسكريين.وجاء في بيان لوزارة الخارجية "تعرب المملكة العربية السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديد للاعتداءات الاسرائيلية السافرة تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية الشقيقة التي تمس سيادتها وأمنها وتمثل انتهاكا ومخالفة صريحة للقوانين والأعراف الدولية"، مؤكدة أن "على المجتمع الدولي ومجلس الأمن مسؤولية كبيرة تجاه وقف هذا العدوان بشكل فوري".وأعربت قطر عن إدانتها الشديدة للضربات الإسرائيلية على إيران، مؤكدة أنها "تعرقل الجهود الرامية لخفض التصعيد" في المنطقة.وأشارت وكالة الأنباء القطرية الرسمية في بيان إلى أن الدوحة "تعبر عن بالغ قلقها إزاء هذا التصعيد الخطير، الذي يأتي في سياق نمط متكرر من السياسات العدوانية التي تهدد أمن واستقرار المنطقة".من جهتها، أعربت الصين عن "قلقها البالغ" إزاء العواقب الوخيمة بعد الضربات الإسرائيلية على إيران، مؤكدة معارضتها "أي انتهاك" للسيادة الإيرانية بعد الضربات الإسرائيلية.ودعت الخارجية الصينية الأطراف المعنية إلى التصرف بطرق تخدم السلام والاستقرار الإقليميين، مشيرة إلى استعدادها للعب دور بناء في تهدئة الوضع.وأكدت وزارة الخارجية الروسية أن موسكو تدين بشدة الإجراءات الإسرائيلية ضد إيران، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات تنتهك بشدة ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.وقالت الخارجية الروسية إن "الضربات الإسرائيلية في إيران غير مقبولة وغير مبررة".وفي لندن، قال رئيس الوزراء البريطانى كير ستارمر إن حكومته حثت "جميع الأطراف على التراجع وخفض التوترات بشكل عاجل"، مضيفا أن "الآن هو وقت ضبط النفس والهدوء والعودة إلى الدبلوماسية".وقال: "التصعيد لا يخدم أحدا فى المنطقة. ويجب أن يكون الاستقرار فى الشرق الأوسط هو الأولوية، ونحن نتواصل مع شركائنا لخفض التصعيد. الآن هو وقت ضبط النفس والهدوء والعودة إلى الدبلوماسية".بينما حث وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو على ضبط النفس، وقال جان نويل بارو على منصة X "ندعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب أى تصعيد من شأنه أن يقوض الاستقرار الإقليمي".وأعربت وزيرة خارجية أستراليا بيني وونج عن "انزعاج" بلادها إزاء التصعيد بين إسرائيل وإيران.وقالت وونج "نتفهم جميعا التهديد الذي يمثله برنامج إيران النووي، والصاروخي الباليستي. فهو يمثل تهديدا للسلم والأمن الدوليين، وندعو جميع الأطراف إلى إعطاء الأولوية للحوار والدبلوماسية".
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
عقب تأكيد وسائل الإعلام الرسمية في إيران خبر مقتل المرشد الأعلى "علي خامنئي" خلال الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك على طهران...
بعد ثلاث جولات من المفاوضات النووية غير المباشرة بين طهران وواشنطن، بوساطة عمانية، سادتها أجواء إيجابية وفقًا لما صرح به...
الحرب الروسية الأوكرانية تدخل عامها الخامس.. بلا مؤشرات في الأفق بقرب التوصل إلى اتفاق سلام ينهي حرب الاستنزاف الطويلة .....
استعرضت وزارة الحج والعمرة حصيلة أبرز جهودها خلال عام 2025م، مؤكدةً أن ذلك جاء نتيجة عمل مؤسسي متكامل ركّز على...