اجتماع الرياض.. خطوة أولى على طريق دعم الاستقرار في سوريا

في أول ظهور رسمي للإدارة السورية الجديدة ضمن إطار عربي ودولي.. وبعد مرور نحو شهر على سقوط نظام بشار الأسد.. احتضنت العاصمة السعودية الرياض اجتماعا بارزا يعتبر محطة أساسية في مسار إعادة إدماج سوريا ضمن المشهد السياسي العربي والدولي.

بحضور وزير الخارجية في الإدارة السورية الجديدة أسعد الشيباني.. وبمشاركة وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي ومصر وتركيا، والعراق ولبنان والأردن وبريطانيا وألمانيا، في حين تشارك الولايات المتحدة وإيطاليا على مستوى نائب وزير الخارجية.. ناقش الاجتماع الوضع بسوريا، في مسعى يهدف إلى تحقيق الاستقرار بعد سقوط نظام الرئيس بشار الأسد.

اجتماع وزاري موسع بهدف توفير الأرضية الملائمة لانعقاد مؤتمر حوار وطني يمثل كافة الأطياف السورية خاصة مع حاجة الإدارة المؤقتة إلى تعاون واسع النطاق مع جميع مكونات المجتمع السوري، بما في ذلك العناصر المعتدلة من الحكومة السابقة، لضمان بناء مرحلة انتقالية شاملة لا تقصي أحدا.

ويأتي الاجتماع في وقت يسعى فيه رئيس الإدارة الجديدة في دمشق أحمد الشرع إلى تخفيف العقوبات عن البلاد.

وشهد الاجتماع توافقا عربيا ودوليا على دعم سوريا ورفع العقوبات المفروضة عليها، مع التشديد على ضمان وحدة الأراضي السورية دون أن تكون سوريا مصدرا لتهديد الاستقرار في المنطقة.

* عبد العاطي: ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي السورية

دعا وزير الخارجية بدر عبد العاطي إلى تكاتف المجتمع الدولي للحيلولة دون أن تكون سوريا مصدرا لتهديد الاستقرار في المنطقة أو مركزا للجماعات الإرهابية.

واستعرض الوزير موقف مصر الداعي إلى ضرورة الحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي السورية واحترام سيادتها، ودعم مؤسساتها الوطنية للارتقاء بقدرتها على القيام بأدوارها في خدمة الشعب السوري الشقيق.

ودعا عبد العاطي لتبني عملية سياسية شاملة بملكية سورية خالصة بكل مكونات المجتمع السوري وأطيافه، ودون إقصاء لأي قوى أو أطراف سياسية واجتماعية لضمان نجاح العملية الانتقالية، وتبني مقاربة جامعة لكافة القوى الوطنية السورية، تتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2254.

كما أكد وقوف مصر بشكل كامل مع الشعب السوري ودعم تطلعاته المشروعة، داعيا كافة الأطراف السورية في هذه المرحلة الفاصلة إلى إعلاء المصلحة الوطنية، ودعم الاستقرار في سوريا.

وشدد على أهمية أن تعكس العملية السياسية الشاملة التنوع المجتمعي والديني والطائفي والعرقي داخل سوريا، وأن تكون سوريا مصدر استقرار بالمنطقة، وإفساح المجال للقوى السياسية الوطنية المختلفة لأن يكون لها دور في إدارة المرحلة الانتقالية، وإعادة بناء سوريا ومؤسساتها الوطنية لكي تستعيد مكانتها الإقليمية والدولية التي تستحقها.

ولفت وزير الخارجية إلى أهمية تعاون كافة الأطراف الإقليمية والدولية في مكافحة الإرهاب، وبحيث لا يتم إيواء أي عناصر إرهابية على الأراضي السورية، بما قد يمثل تهديدا أو استفزازا لأي من دول المنطقة، إلى جانب تكاتف المجتمع الدولي للحيلولة دون أن تكون سوريا مصدرا لتهديد الاستقرار في المنطقة أو مركزا للجماعات الإرهابية.

* وزير الخارجية السعودي يؤكد أهمية رفع العقوبات

أكد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان الذي ترأس الاجتماع أهمية رفع العقوبات الأحادية والأممية المفروضة على سوريا، وشدد على ضرورة العمل على ضمان وحدة وسيادة سوريا.

وأعلن بن فرحان، الترحيب بالخطوات التي اتخذتها الإدارة السورية الجديدة، مؤكدا الاستمرار في تقديم أوجه الدعم لسوريا، وقال إن وزراء الخارجية المشاركين في الاجتماع اتفقوا على دعم بناء مؤسسات الدولة السورية الجديدة، وعودة اللاجئين إلى ديارهم.

* البيان الختامي: بحثنا خطوات دعم الشعب السوري

كشف بيان عن رئاسة اجتماعات الرياض أنه تم بحث خطوات دعم الشعب السوري وتقديم العون والإسناد له.

وقالت رئاسة اجتماعات الرياض بشأن سوريا إن المجتمعون بحثوا عملية انتقال سياسية سورية بمشاركة الجميع، ولا مكان للإرهاب فى سوريا ولا خرق لسيادتها أو اعتداء على أراضيها من أي جهة كانت.

وتابعت رئاسة اجتماعات الرياض بشأن سوريا أن المجتمعون عبروا عن قلقهم بشأن توغل إسرائيل داخل المنطقة العازلة مع سوريا والمواقع المجاورة لها في جبل الشيخ ومحافظة القنيطرة.

* التحديات أمام الإدارة الجديدة

رغم الأجواء الإيجابية التي خيمت على الاجتماع، لا تزال الإدارة السورية الجديدة تواجه تحديات كبرى حيث لا تملك الموارد الكافية لتحمل أعباء المرحلة الانتقالية بمفردها، وهو ما يتطلب دعما عربيا ودوليا متواصلا.

وعلى الرغم من التقدم الذي أحرزته الإدارة الجديدة، إلا أن التأخر في تنظيم مؤتمر الحوار الوطني يشكل عائقا أمام تحقيق توافق حقيقي بين كافة الأطراف.

فاطمة حسن

فاطمة حسن

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تقارير عرب وعالم

الحرب في أوكرانيا تبدأ عامها الخامس.. سلام غائب وتحديات متزايدة

الحرب الروسية الأوكرانية تدخل عامها الخامس.. بلا مؤشرات في الأفق بقرب التوصل إلى اتفاق سلام ينهي حرب الاستنزاف الطويلة .....

"الحج السعودية": الارتقاء بتجربة ضيوف الرحمن وتضاعف أعداد المعتمرين

استعرضت وزارة الحج والعمرة حصيلة أبرز جهودها خلال عام 2025م، مؤكدةً أن ذلك جاء نتيجة عمل مؤسسي متكامل ركّز على...

مصر وتركيا.. ركيزة الأمن بالشرق الأوسط وشراكة استراتيجية واقتصادية شاملة

في زيارة هي الثالثة خلال العامين الأخيرين.. ومن أجل تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات ولا سيما في مجالي التجارة...

"ستارت الجديدة" إلى الهاوية.. والأمن النووي العالمي في مهب الريح

خلال ساعات.. تنتهي رسميا معاهدة ستارت الجديدة ،آخر معاهدة للحد من انتشار الأسلحة النووية في العالم بين الولايات المتحدة وروسيا.


مقالات

إدارة المفاجأة… حين يصبح الزمن سلاحا
  • الجمعة، 27 فبراير 2026 02:21 م
منزل زينب خاتون
  • الجمعة، 27 فبراير 2026 09:00 ص
القراصيا في طبق من ذهب
  • الخميس، 26 فبراير 2026 06:00 م
رمضانيات مصرِية .. السر في التفاصيل ..!
  • الخميس، 26 فبراير 2026 03:12 م
"أول مهنة عرفها الإنسان ! "
  • الخميس، 26 فبراير 2026 01:00 م