يبدو أن مخاوف صعود أقصى اليمين في دول الاتحاد الأوروبي تتحول إلى واقع.. مع إعلان نتائج الانتخابات التشريعية في فرنسا والتي شهدت تصدر حزب التجمع اليميني نتائج الدورة الأولى من الانتخابات التاريخية.
وبينما تفصل فرنسا أيام قليلة على جولة الإعادة.. يرى مراقبون أن النتيجة النهائية للانتخابات الفرنسية ستعتمد على مدى استعداد الأحزاب الرئيسية لتوحيد قواها في كل من الدوائر الانتخابية الفرنسية البالغ عددها 577 .وتشير التوقعات الأولى للمقاعد في الجمعية الوطنية "البرلمان الفرنسي"، أن التجمع الوطني وحلفاءه سيحصدون غالبية نسبية كبيرة وربما غالبية مطلقة بعد الدورة الثانية للانتخابات، وهو ما يزيد احتمالات وصول اليمين إلى الحكم للمرة الأولى في ظل الجمهورية الفرنسية الخامسة.- مشاركة قياسيةووسط مشاركة قياسية، حصل حزب التجمع الوطني وحلفاؤه على ما بين (34.2 و34.5%) من الأصوات، متقدما على تحالف اليسار الذي حصد ما بين (28.5 و29.1%) من الأصوات.وحل معسكر الرئيس إيمانويل ماكرون في المرتبة الثالثة بنسبة (20.5 إلى 21.5%) أما الجمهوريون الذين لم يتحالفوا مع اليمين فنالوا 10%، وفق مراكز الاستطلاع.وشهدت مراكز الاقتراع نسبة مشاركة عالية، حيث أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسستا "إبسوس وإلاب" للتلفزيون الفرنسي أن نسبة المشاركة النهائية في الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية تراوحت بين 67.5% و69.5%.وقال مدير الأبحاث لدى "إبسوس فرنسا" ماتيو جالارد، إن التقديرات تشير إلى أن إقبال الناخبين الفرنسيين في الجولة الأولى من الانتخابات هو الأعلى منذ عام 1986.- تحالف واسعوفي أول تعليق له على النتائج الأولية، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى "تحالف ديمقراطي وجمهوري واسع" في الدورة الثانية من الانتخابات التشريعية في مواجهة حزب التجمع الوطني اليميني.وقال ماكرون في تصريح مكتوب إن "المشاركة الكبيرة في الدورة الأولى تظهر أهمية هذا التصويت بالنسبة إلى جميع مواطنينا، وإرادة توضيح الوضع السياسي"، مضيفا "في مواجهة التجمع الوطني، إنه الآن وقت تحالف واسع يكون بوضوح ديمقراطيا وجمهوريا في الدورة الثانية".بدوره، شدد رئيس وزراء فرنسا جابرييل أتال، على أن حزب التجمع الوطني يجب ألا يحصل على أي صوت في الجولة الثانية.وأضاف بعد أن جاء معسكره مع الرئيس ماكرون في المركز الثالث، وبفارق كبير، في الجولة الأولى: "يجب ألا يذهب ولا حتى صوت واحد للتجمع الوطني.. يجب منعه من أن تكون له الأغلبية المطلقة".- لوبان: "محو" معسكر ماكرونفي المقابل، أعلنت زعيمة التجمع الوطني اليميني ماري لوبان، أن "معسكر ماكرون تم محوه عمليا"، وذلك بعد تصدر حزبها بفارق كبير نتائج الدورة الأولى من الانتخابات، متوقعة أن يصبح تلميذها جوردان بارديلا البالغ من العمر 28 عاما رئيسا للوزراء.وقالت لوبان التي انتخبت نائبة عن دائرتها في شمال البلاد إن الفرنسيين أظهروا "إرادتهم لطي صفحة سبعة أعوام من حكم الازدراء والتآكل" للرئيس إيمانويل ماكرون، داعية الفرنسيين إلى منح حزبها التجمع الوطني "الغالبية المطلقة".فيما أبدى رئيس حزب التجمع الوطني جوردان بارديلا، استعداده لتولي منصب رئيس الوزراء، إذا فاز حزبه بأغلبية مطلقة بعد الجولة الثانية من الانتخابات.وأضاف بارديلا: "سأكون رئيس وزراء يؤمن بالتعايش ولجميع الفرنسين، أحترم الدستور ومنصب رئيس الجمهورية، لكن لن أتنازل عن السياسات التي سننفذها"، مشددا على أن "الشعب الفرنسي أصدر حكما واضحا".وفي حال تولى بارديلا رئاسة الحكومة، ستكون هذه المرة الأولى لليمين الفرنسي للوصول إلى السلطة منذ الحرب العالمية الثانية، وهو ما يثير الكثير من المخاوف من انقسام البلاد جراء تولي رئيس وسطي يؤمن بالمشروع الأوروبي الموحد، وحكومة أكثر عداء للاتحاد الأوروبي.- أعمال شغبوفور إعلان النتائج الأولية، اندلعت أعمال شغب في عدة مدن فرنسية من قبل رافضين لنتائج الانتخابات التشريعية والتي فاز بأغلبيتها تحالف أقصى اليمين.وقام متظاهرون في مدينة ليون الفرنسية بكسر واجهات بعض المحال التجارية اعتراضا على النتائج التي أظهرت حصول أحزاب اليمين على الأغلبية في البرلمان المقبل.كما تجمع المئات في ساحة "لاريبوبليك" اعتراضا على فوز اليمين المتطرف، وتعالت الهتافات الرافضة لسياسات اليمين التي وصفوها بـ"العنصرية التي ستزيد الانقسام" بين الفئات المختلفة للشعب الفرنسي.- قضية الهجرة.. تتصدروخلال الدورة الأولى من الانتخابات التاريخية، تنافس الثلاث جبهات الرئاسية، وهي حزب التجمع الوطني اليميني، وتحالف اليسار "الجبهة الشعبية الجديدة"، ومعسكر الرئيس إيمانويل ماكرون، في عدد من القضايا الرئيسية للناخبين الفرنسيين.وتباينت برامج الاحزاب الثلاث في قضايا القدرة الشرائية والتعليم والمعاشات التقاعدية، إلى الهجرة والعلاقات الدولية.وتصدرت قضية "الهجرة" هذه البرامج، حيث شهدت هذه القضية نقاشا محتدما من قبل الكتل السياسية الرئيسية، فيما تراجعت المواضيع الأوروبية والثقافة ضمن قائمة أولويات الأحزاب.وقدمت الأغلبية الرئاسية "كتلة الرئيس ماكرون"، برنامج انتخابي مكون من 12 عشرة صفحة، فيما قدم التجمع الوطني برنامجه بحوالي 20 صفحة، في حين أن مشروع الكتلة اليسارية الجديدة يتكون من 24 صفحة.- نظام الجولتينوعلى الرغم من هذه النتائج، يستبعد مراقبون ترجمة حصة الاحزاب إلى عدد متوقع من المقاعد في الجمعية الوطنية "البرلمان" وذلك لأن النتيجة النهائية سوف تعتمد على النتائج في الدوائر الانتخابية بنهاية الجولة الثانية.ويعتمد الفوز بأحد مقاعد الجمعية الوطنية الفرنسية البالغ عددها 577 مقعدا في الجولة الأولى، يجب أن يحصل المرشح على أكثر من 50% من أصوات الناخبين، بشرط مشاركة ما لا يقل عن 25% على الأقل من الناخبين المسجلين في الدائرة بالتصويت.وإذا لم يحقق أي مرشح في الدائرة الانتخابية ذلك، يتقدم الحاصلان على أعلى الأصوات بالإضافة إلى أي شخص آخر حصل على ما لا يقل عن 12.5% من إجمالي الناخبين المسجلين، إلى جولة ثانية.وفي تلك الجولة، يتم انتخاب المرشح الذي يحصل على أكبر عدد من الأصوات، حتى لو لم يحصد أكثر من 50% من الأصوات.ويرى مراقبون ان نظام الجولتين غير متناسب إلى حد كبير ويعزز بشكل واضح الأحزاب الكبيرة، فعند نسبة مشاركة تبلغ 65%، على سبيل المثال، فإن حاجز 12.5% من الناخبين المسجلين، يعني أنه سيتعين على الأحزاب الحصول على دعم ما يقرب من 20% من الأصوات للتقدم إلى الجولة الثاني
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في يوم التروية ومع توافد طلائع ضيوف الرحمن إلى مشعر منى، تتجلى في قلب مكة المكرمة واحدة من أعظم صور...
مع تسارع التقدم التكنولوجي.. أصبحت تطبيقات الهواتف الذكية جزءا أساسيا من رحلة الحجاج، ليس فقط لتنظيم التنقلات والحصول على التصاريح،...
يُعد تطبيق "نسك" أحد أبرز المنصات الرقمية التي أطلقتها المملكة العربية السعودية عبر وزارة الحج والعمرة بهدف تطوير خدمات الحج...
في مكة المكرمة تتحول اللغات خلال موسم الحج إلى مشهد إنساني عالمي، تتجاور فيه الثقافات واللهجات والأعراق تحت مقصد واحد،...