تاريخ طويل وممتد ملوث بدماء الأبرياء من النساء والشيوخ والأطفال .. لاتكاد تنتهي مجزرة حتى يبدأ العالم يرى ويتابع الأخرى دون أن يحرك ساكنا أو يروعه ما يحدث كأنه اعتاد المشهد .. إنها الجرائم والمجازر الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني.
ونحن نتابع القصف الإسرائيلي على قطاع غزة في عدوان غير مسبوق بدأ بالقصف الجوى العشوائى على الأحياء السكنية والملاجئ وحتى المستشفيات، وتطور الأمر إلي هجوم بري وبحري خلف وراءه دمار كامل للقطاع وتدمير البنيه التحيه مع فرض حصار كامل لا ماء ولاكهرباء ولاطعام مع انقطاع جميع خدمات الاتصالات في ظل سقوط العديد من الشهداء يصعب حصر أعدادهم بدقة.
إسرائيل صاحبه العديد من المسلسلات الإجرامية فى حق الإنسانية، تمتلك أكبر عدد من الجرائم والمجازر على الأراضي الفلسطنية المحتلة وهي ليست المرة الأولى التى ترتكب فيها إسرائيل تلك الجرائم ضد الشعب الفلسطنيي الأعزل ولهذا نستعرض أبرز تلك المجازر التى لا تعد ولا تحصى بأيدى الكيان الصهيونى.
- مذبحة دير ياسين
نفذتها مجموعتا "الأرجون وشتيرن" الصهيونيتان، وهى من أبشع المجازر التى ارتكبها الكيان الصهيونى ضد المدنيين والأطفال والنساء والشيوخ فى قرية دير ياسين الفلسطينية الواقعة غربي القدس، وتراوح تقدير عدد الضحايا بين 250 و360 حسب المصادر العربية والفلسطينية.
وقامت عناصر من منظمتي "الأرجون وشتيرن" فى عام 1948، بشن هجوم على قرية دير ياسين قرابة الساعة الثالثة فجرا للاستيلاء على القرية، وانقض المهاجمون الصهاينة تسبقهم سيارة مصفحة على القرية وفوجئ المهاجمون بمقاومة أهالى القرية، وطلب بعد ذلك المهاجمون المساعدة من قيادة الهاجاناه في القدس وجاءت التعزيزات، وفتح اليهود الأعيرة النارية على القرويين دون تمييز بين رجل أو طفل أو امرأة.
ولم تكتف العناصر اليهودية المسلحة بإراقة الدماء في القرية، بل أخذوا عددا من القرويين الأحياء بالسيارات واستعرضوهم في شوارع الأحياء اليهودية وسط هتافات اليهود، ثم العودة بالضحايا إلى قرية دير ياسين وتم انتهاك جميع المواثيق والأعراف الدولية حيث جرت أبشع أنواع التعذيب.
وكانت مذبحة دير ياسين عاملا مهما في الهجرة الفلسطينية إلى مناطق أُخرى من فلسطين والبلدان العربية المجاورة لما سببته المذبحة من حالة رعب عند المدنيين.
- مذبحة اللد
قام بارتكابها وحدة كوماندوز صهيونية بقيادة موشيه ديان في شهر رمضان عام 1948 في مدينة اللد بفلسطين، حيث اقتحمت المدينة وقت المساء تحت وابل من القذائف المدفعية، ترِك فيها رجال المدينة يواجهون الآلية العسكرية الصهيونية ببنادقهم القديمة، وبعد القتال ونفاد الذخيرة اضطروا للاستسلام، فقامت القوات الصهيونية أبادتهم جميعا حيث قتل ما يقرب من 426 فلسطينيا في مدينة اللد التي احتلتها مع مدينة الرملة.
وتعد عملية اللد أشهر مذبحة قامت بها قوات البلماح، وقد تمت العملية، المعروفة بحملة داني، لإخماد ثورة عربية قامت في يوليو عام 1948 ضد الاحتلال الإسرائيلي.
فقد صدرت تعليمات بإطلاق الرصاص على أي شخص يشاهد في الشارع، وفتح جنود البالماخ نيران مدافعهم الثقيلة على جميع المشاة، وأخمدوا بوحشية هذا العصيان خلال ساعات قليلة، وأخذوا يتنقلون من منزل إلى آخر، يطلقون النار على أي هدف متحرك.
وذكر كينيث بيلبي، مراسل جريدة الهيرالد تريبيون، الذي دخل اللد يوم 12 يوليه، أن موشي دايان قاد طابوراً من سيارات الجيب في المدينة كان يقل عدداً من الجنود المسلحين بالبنادق والرشاشات من طراز ستين والمدافع الرشاشة التي تتوهج نيرانها.
وسار طابور العربات الجيب في الشوارع الرئيسية، يطلق النيران على كل شيء يتحرك، ولقد تناثرت الجثث رجالا ونساء، بل جثث الأطفال في الشوارع في أعقاب هذا الهجوم.
وفي اليوم التالي، ألقى القبض على جميع من بلغوا سن التجنيد من العرب، وأُودعوا في معتقلات خاصة.
ومرة أخرى تجولت العربات في المدينتين، وأخذت تعلن من خلال مكبرات الصوت، التحذيرات المعتادة، وفي يوم 13 أصدرت مكبرات الصوت أوامر نهائية، حددت فيها أسماء جسور معينة طريقاً للخروج.
- مذبحة خان يونس
هي مذبحة نفذها الجيش الإسرائيلي 3 نوفمبر 1956 بحق اللاجئين الفلسطينيين في مخيم خان يونس جنوبي قطاع غزة راح ضحيتها أكثر من 250 فلسطينيا من المدنيين العزل.
وبعد تسعة أيام من المجزرة الأولى 12 نوفمبر 1956 نفذت وحدة من الجيش الإسرائيلي مجزرة وحشية أخرى راح ضحيتها نحو 275 شهيداً من المدنيين في نفس المخيم، كما قتل أكثر من 100 فلسطيني آخر من سكان مخيم رفح للاجئين في نفس اليوم، وقد امتدت هذه المذبحة حتى حدود بلدة بني سهيلا.
- مجزرة صبرا وشاتيلا
في خضم الحرب الأهلية اللبنانية، وبعد الهجوم الإسرائيلي على بيروت وخروج مقاتلي منظمة التحرير الفلسطينية من المخيمات بوساطة عربية، استغلت ميليشيا القوات اللبنانية الوضع، لترتكب مذبحة ضد ساكنة مخيم صبرا وشاتيلا، تحت غطاء الجيش الإسرائيلي الذي وفر لهذه القوات ما تحتاج إليه من أجل مباشرة انتقامها من الفلسطينيين بعد مقتل أحد رموزها، وهو بشير الجميل، لمواقفه المتقاربة مع إسرائيل.
وما بين 16 و19 سبتمبر 1982، تسللت مجموعات من مقاتلي الميليشيات إلى هذا المخيم المتواجد جنوب بيروت، وألقت القوات الإسرائيلية القنابل الضوئية تسهيلاً لعملية القتل، ليبدأ المقاتلون اللبنانيون بذبح الساكنة أطفالا ورجالا ونساء دون أن يعلم أحد في الخارج بحقيقة ما يجرى، حتى مرّت تقريبا 48 ساعة، لتخرج أخبار المذبحة الرهيبة التي راح ضحيتها قرابة 3 آلاف فلسطيني ولبناني من المتعاطفين مع القضية الفلسطينية.
خلفت المذبحة جدلا كبيراً وفتحت إسرائيل لجنة تحقيق أقرت مسؤولية وزير الدفاع الإسرائيلي، أرييل شارون، عما وقع، كما وجهت الاتهامات في الجانب العربي إلى إيلي حبيقة، قائد الميليشيات اللبنانية التابعة لحزب الكتائب اللبناني، دون أن يتم تأكيد ذلك بشكل رسمي.
- مذبحة الأقصى الأولى حدثت مذبحة الأقصى الأولى في مسجد الأقصى بمدينة القدس 8 أكتوبر من عام 1990، فقد حاول متطرفون يهود مما يسمى بجماعة أمناء جبل الهيكل بوضع حجر الأساس بما يسمى للهيكل الثالث في ساحة المسجد الأقصى، فقام أهل القدس على عادتهم لمنع المتطرفين اليهود من ذلك، فوقع اشتباك بين المصلين وعددهم قرابة أربعة آلاف مصل وبين المتطرفون اليهود الذين يقودهم غرشون سلمون، فتدخل على الفور جنود الاحتلال الإسرائيلي الموجودون في ساحات المسجد وأمطروا المصلين بزخات من الرصاص دون تمييز، مما أدى إلى مقتل 21 وإصابة 150 بجروح مختلفة واعتقال 270 شخصاً، تم إعاقة حركة سيارات الإسعاف وأصيب بعض الأطباء والممرضين أثناء تأدية واجبهم، ولم يتم إخلاء القتلى والجرحي إلا بعد 6 ساعات من بداية المذبحة.
- مذبحة الحرم الإبراهيمي
بعد إجرام المنظمات والجيش، أتى الدور على مواطن إسرائيلي، باروخ جولدستين، ليقتل 29 فلسطينياً كان يصلون الفجر أيام رمضان شهر فبراير 1994، بعدما وفر له الجيش الإسرائيلي الذخيرة والتدريب، كما ساعده في إنجاز مهمته بإغلاق أبواب المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل.
الذخيرة الكثيرة التي كان يملكها هذا اليهودي المتطرف ومفاجأته للمصلين من الخلف، كانت سبب ارتفاع عدد القتلى إلى هذا الرقم الكبير، لدرجة أنه جرح كذلك 150 مصلياً قبل أن يقتل من طرفهم بعدما نفذت ذخيرته.
عرف هذا الطبيب بمعاداته للعرب والمسلمين، وقد كان عضواً في حركة كاخ العنصرية التي تم حلها نهائياً بعد هذا الحادث، للمشاكل الكثيرة التي أثارتها لإسرائيل نفسها.
- مذبحة الأقصى الثانية
مذبحة الأقصى الثانية كما وتسمى انتفاضة النفق، حدثت هذه المذبحة بعد إعلان سلطات الاحتلال فتح النفق المجاور للجدار الغربي للمسجد الأقصى يوم الاثنين 23/9/1996 حيث وقعت اشتباكات عنيفة الفلسطينيين و الشرطة الفلسطينية ضد جنود الاحتلال اليهودي في كافه أرجاء فلسطين دفاعاً عن المسجد الأقصى المبارك، وقد أسفرت هذه المواجهات العنيفة عن استشهاد 51 فلسطينيًا وإصابة 300 و مقتل 15 إسرائيلي و إصابة 78، واستمرت مواجهات ثلاثة أيام.
- مذبحة الأقصى الثالثة
قام اريل شارون بزيارة إلى المسجد الأقصى يوم الخميس 28/9/2000 الأمر الذي اعتبره الفلسطينيون تدنيس لأرض المسجد الطاهر هذا أدى إلى قيام الشباب الفلسطيني المسلم بالتصدي له لإفشال زيارته رغم أنه كان بحماية 9000 جندي محتل.
وفي اليوم التالي وقت صلاة الجمعة قام جنود الاحتلال بفتح النيران على رؤوس المصلين قبل التسليم من صلاة الجمعة وجرت مواجهات في ساحات الأقصى بين المصلين وجنود الاحتلال أسفرت عن أروع مذبحة في تاريخ الإنسانية راح ضحيته 250 فلسطيني بين شهيد و جريح، ثم امتدت الاشتباكات إلى كل أرجاء فلسطين والضفة الغربية وقطاع غزة ومناطق الـ 48 مما شكل بداية للانتفاضة المباركة الثانية، وقدم فيها المسلمون في الأرض المباركة مئات الشهداء وآلاف الجرحى دفاعًا عن دينهم وأقصاهم.
- مجزرة جنين
توغل الجيش الإسرائيلي في مخيم جنين شهر أبريل 2002 بالضفة الغربية من أجل القضاء على المقاومة الفلسطينية التي كانت تقلق راحة الاحتلال، واشتدت المعركة داخل المخيم بشكل صعب المأمورية على الجنود الإسرائيليين، الذين ارتكبوا أعمال القتل العشوائي واستخدموا الدروع البشرية، كما منعوا وسائل الإعلام والأطقم الطبية من الدخول للمخيم.
بعد 15 يوماً من الحصار المتواصل والقصف الجوي، تم تدمير المخيم بالكامل بعد وفاة حوالي 23 جندي إسرائيلي باعتراف إسرائيل نفسها، أما في الجانب الفلسطيني فقد قتل 58 فلسطينياً حسب تقرير الأمم المتحدة.
- "الفسفور الأبيض" يحرق غزة 2008
لا تندرج تلك الكارثة تحت مسمى المجزرة فهى تخطت هذا المسمى إلى جرائم حرب باستخدام أسلحة محرمة دوليه حيث أطلقت اسرائيل على قطاع غزة وابل من القنابل الفسفورية "الفسفور الأبيض" المحرم دوليا وأطلق عليها عملية "الرصاص المصبوب"، والتي راح ضحيتها آلاف الشهداء والجرحى، وارتكبت خلالها أفظع الجرائم والمجازر بحق المدنيين الفلسطينيين، وذلك بحسب تقارير أممية وحقوقية دولية ومحلية.
ففي السابع والعشرين من شهرديسمبر عام 2008، أغارت قرابة 80 طائرة إسرائيلية متنوعة، على عشرات الأهداف المدنية والأمنية، ومواقع تتبع الفصائل الفلسطينية في مختلف محافظات قطاع غزة، متسببة باستشهاد المئات من الشهداء والجرحى، وقد وصف اليوم الأول من الهجوم على غزة بالأكثر دموية من حيث عدد الضحايا وكمية القنابل التي سقطت على غزة في آن واحد.
وقد تسببت الغارات الإسرائيلية التي جاءت في اليوم الأول، باستشهاد ما يزيد عن 300 فلسطيني، وإصابة قرابة 1000 آخرين، بينهم عدد من قادة وضباط الأجهزة الأمنية التي تتبع حركة حماس التي كانت تسيطر على قطاع غزة.
وقد قضت الحرب عام 2008 على التهدئة التي كانت قائمة برعاية مصرية، بين الفصائل الفلسطينية وحكومة الاحتلال الإسرائيلي، والتي سبقها تنفيذ الطائرات الإسرائيلية غارة حربية استهدفت أحد الأنفاق شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة، أدت إلى استشهاد 6 مقاومين من كتائب القسام، قامت على إثرها الفصائل الفلسطينية بالرد على هذه الجريمة بإطلاق العشرات من القذائف الصاروخية والهاون على مستوطنات غلاف غزة وعدد من المدن الإسرائيلية.
وقد ارتفع أعداد الشهداء والضحايا خلال الحرب التي استمرت 22 يوما إلى مايقرب (1500) شهيداً فلسطينياً على الأقل (من بينهم 450 طفل و130 امرأة) وإصابة ما يقارب (5000) آخرين، معظمهم أصيبوا بجروح خطيرة وحالات بتر في الأطراف للعشرات من المصابين، هذا بالإضافة إلى مقتل 10 جنود إسرائيليين و3 مدنيين إسرائيليين.
- غزة تحت القصف اللانهائي
والى الأن لن تنتهى جرائم اسرائيل فتعيش الأن فلسطين أياما مظلمة تحت قصف جوى واجتياح بري وبحري لا ينتهى وسط حصار كامل .. لا ماء لادواء لا طعام لا وقود .. حيث قامت اسرائيل بفرض حصار كامل على قطاع غزة ورفضت فتح معبر رفح لدخول المساعدات إلى أن نجحت الجهود المصريه بفتح المعبر بعد 15 يوما من القصف المتواصل دون السماح بمرور أى مساعدات إلى القطاع.
وكانت الجريمة الكبرى في قصف مستشفي المعمدانى التى تحولت الى بركة من الدم وحتى الأن يتم قصف محيط المستشفيات وسقوط آلاف الشهداء أغلبهم من الأطفال والنساء وسط صمت تام من المجتمع الدولى وتصريحات كثير من زعماء العالم الغربي بمساندة اسرائيل ضد حماس في حين أن الضحايا هم أبناء الشعب الفلسطينى.
ومع عزلها عن العالم مازالت إسرائيل تواصل الاجتياح البري لغزة بعد أن قطعت خدمات الاتصالات عن القطاع بالكامل حتى ترتكب المزيد من المجازر في حق الشعب الفلسطينى الأعزل وسط أنباء عن تجاوز عدد الشهداء 8000 شهيد تجاوز عدد الأطفال فيها الـ40% .
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
بعد 40 يوما من الحرب في الشرق الأوسط، وقبل أقل من ساعتين من الموعد النهائي للدمار الشامل الذي هدد به...
يحل يوم الطفل الفلسطيني هذا العام، ولا تزال صيحات أطفال فلسطين تعلو في وجه صمت دولي عجز عن وقف آلة...
أزمة التضخم في أوروبا تتعمق مع استمرار تداعيات الحروب والصراعات الجيوسياسية، التي أصبحت أحد أبرز المحركات لارتفاع الأسعار في القارة،...
قبل نصف قرن من اليوم، صادرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي آلاف الدونمات من أراضي الفلسطينيين في الجليل والمثلث والنقب، ما أشعل...