حظي المسجد النبوي بالمدينة المنورة باهتمام كبير من قادة هذه البلاد المباركة بعد أن كانت الأوضاع الأمنية قبل الحكم السعودي مضطربة في الجزيرة العربية ولم تكن آمنة مستقرة، وكان الطريق إلى المدينة المنورة يتعرض سالكوه لأعمال سلب ونهب وقتل حتى تأسست الدولة السعودية الأولى على يدي الإمام محمد بن سعود - رحمه الله - الذي كان من اهتماماته تأمين سير قوافل الحجاج والمعتمرين.
لقد كانت الأوضاع الأمنية في الجزيرة العربية قبل الحكم السعودي مضطربة، وبعدما أدى الإمام سعود بن عبد العزيز فريضة الحج عام 1221هـ زار المدينة المنورة وتفقد أوضاعها، وضبط أمورها وأقام فيها أياماً، ثم زارها في العام الذي يليه (1222هـ)، بعد أداء فريضة الحج وتفقد أحوال أهلها، وبعدما اطمأن على أحوال الناس غادر إلى الدرعية.
وبعد أن أسس الملك عبدالعزيز آل سعود "رحمه الله" الدولة السعودية الثالثة ووحدها باسم المملكة العربية السعودية، تواصل الاهتمام بالحرمين الشريفين على نطاق واسع ومضى على نهجه أبناؤه الملوك البررة "رحمهم الله جميعًا"، حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ليشهد المسجد النبوي أكبر توسعة وعمارة عبر التاريخ يوازيها اهتمام كبير لخدمة المصلين والزائرين، وتقديم كل سبل الرعاية لهم عبر مختلف أجهزتها الرسمية، ليؤدي قاصدو المسجد النبوي عبادتهم بكل يسر وطمأنينة.
وشهد المسجد النبوي أعمال توسعة وإصلاح في عهد الملك عبدالعزيز "رحمه الله" بعد أن لوحظ في سنة 1365هـ تصدعاً في بعض العقود الشمالية وتفتتاً في بعض حجارة الأعمدة في تلك الجهة بشكل ملفت للنظر، فأصدر أمره الكريم بعد دراسة المشروع بإجراء العمارة والتوسعة للمسجد وصرف ما يحتاجه المشروع من نفقات دون قيد أو شرط مع توسيع الطرق حوله.
وأعلن الملك عبد العزيز في خطاب رسمي سنة 1368هـ عزمه على توسعة المسجد النبوي الشريف والبدء بالمشروع، وفي سنة 1370هـ بدأت أعمال الهدم للمباني المجاورة للمسجد النبوي الشريف، وفي ربيع الأول 1374هـ احتفل بوضع حجر الأساس للمشروع بحضور ممثلين عن عدد من الدول الإسلامية.
وتوالت عمليات العمارة والتوسعة للحرم النبوي في عهد أبناء الملك عبدالعزيز "رحمهم الله" وواصل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود نيل هذا الشرف والمجد الذي يتوارثه قادة هذه البلاد المباركة منذ تأسيسها، كيف لا وهو الذي يؤكد في كل محفل على أهمية المسيرة، وفخر المملكة قادةً وشعباً بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، والحرص على متابعة العمل في مشروعات التوسعة الكبرى للحرمين الشريفين التي تصب جميعها في خدمة الإسلام والمسلمين في شتى أرجاء المعمورة، لتشكل لوحة فخر وشرف خاص ناله قادة هذه البلاد منذ تأسيسها، بخدمة الحاجِ والمعتمر والزائر، ليؤدي كل منهم عبادته بكلِ يسر وراحة واطمئنان.
وظلت جهود خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين في خدمة الحرمين الشريفين خير شاهد على اعتزازهما بهذا الشرف، فكلما قصد زائر أو معتمر الحرمين الشريفين إلا ونفسه تلهج بالشكر لله ثم لولاة الأمر على ما يجده من راحة وطمأنينة في المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
بين محاولات التهدئة ورسائل التهديد .. ومع اقتراب موعد انتهاء الهدنة غدا الأربعاء بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، يتزايد الغموض...
بعد 40 يوما من الحرب في الشرق الأوسط، وقبل أقل من ساعتين من الموعد النهائي للدمار الشامل الذي هدد به...
يحل يوم الطفل الفلسطيني هذا العام، ولا تزال صيحات أطفال فلسطين تعلو في وجه صمت دولي عجز عن وقف آلة...
أزمة التضخم في أوروبا تتعمق مع استمرار تداعيات الحروب والصراعات الجيوسياسية، التي أصبحت أحد أبرز المحركات لارتفاع الأسعار في القارة،...