أكد الكاتب الصحفي والناقد الفني أحمد سعد الدين أن الفنانة وردة تعد واحدة من أهم أيقونات الغناء العربي وأن مشوارها الفني ارتكز على ٣ مراحل رئيسية صنعت مجدها؛ الأولى مع الموسيقار رياض السنباطي، والثانية مع الملحن بليغ حمدي، والثالثة مع الملحن صلاح الشرنوبي، مشيرا إلى أن البداية الحقيقية للقنانة وردة لم تكن في مصر، وإنما كانت بيروت، حيث اكتشفها المخرج حلمي رفلة أثناء إحيائها إحدى الحفلات، واختارها لبطولة فيلم "ألمظ وعبده الحامولي" أمام عادل مأمون، لتنتقل بعدها إلى القاهرة وتبدأ رحلة الشهرة.
وأشار، خلال حواره لبرنامج "رايح جاي" إلى أن فيلم "ألمظ وعبده الحامولي" ضم عددا من الأغنيات، فتعاونت وردة مع بليغ حمدي الذي لحن لها "يا نخلتين في العلالي"، لكن رياض السنباطي كان صاحب التأثير الأكبر في بداياتها، بعدما تبناها فنيا وقدم لها عددا من روائعها، أبرزها "لعبة الأيام"، حتى أنها أطلقت اسم "رياض" على ابنها تقديرا له.
وأضاف أن وردة أقامت في مصر نحو ٣ أو ٤ سنوات، وخلال تلك الفترة اختارها الموسيقار محمد عبد الوهاب لتكون صوت الجزائر في أوبريت "الوطن الأكبر" إلى جانب عبد الحليم حافظ وفايزة أحمد، في وقت كانت فيه الثورة الجزائرية في أوجها، قبل أن تسافر إلى الجزائر، حيث تزوجت وأنجبت وابتعدت عن الغناء قرابة ١٠ سنوات بعدما منعها زوجها، أحد ضباط الثورة الجزائرية، من ممارسة الفن.
وأوضح أن نقطة التحول في حياتها جاءت خلال الاحتفال بالعيد العاشر لاستقلال الجزائر عامي ١٩٧١ و١٩٧٢ بعدما شاهدها الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين وسألها عن سبب ابتعادها عن الغناء، ثم طلب منها المشاركة في احتفالات الاستقلال، وهو ما دفعها للتواصل مع رياض السنباطي لإعداد الحفل، إلا أنه اعتذر عن السفر لعدم حبه ركوب الطائرة، ورشح لها بليغ حمدي بدلا منه.
وتابع أن بليغ حمدي سافر إلى الجزائر وخلال البروفات اطمأن على صوت وردة بعد سنوات ابتعادها عن الغناء، ثم قال لها إن مكانها الحقيقي هو مصر، واصفا القاهرة بأنها "هوليوود الشرق" وبعد النجاح الكبير للحفل وتكريمها من الرئيس هواري بومدين، قررت العودة إلى القاهرة مرورا بلندن، لتبدأ مرحلة جديدة في حياتها الفنية والإنسانية.
وأكد سعد الدين أن عودة وردة إلى مصر شهدت ارتباطها بالملحن بليغ حمدي، الذي قدم لها نحو ١٥٠ لحنا، وأسهم في صناعة الجزء الأكبر من نجاحها الفني، مشيرا إلى أن الموسيقار محمد عبد الوهاب وصف صوتها بأنه "مثل الكريستال ، كلما ابتعدت عنه ازداد بريقا ".
وأضاف أن أغنية "أوقاتي بتحلو" كانت معدة في الأصل لتغنيها كوكب الشرق أم كلثوم، لكن بعد وفاتها بنحو عام ونصف اختارها الموسيقار سيد مكاوي لتغنيها وردة، لتصبح واحدة من أشهر وأجمل أغانيها، مؤكدا أن مرحلة بليغ حمدي كانت مرحلة التوهج الأكبر في مسيرتها .
وأشار إلى أن المرحلة الثالثة في حياتها بدأت مع الملحن صلاح الشرنوبي، بعدما قدمه إليها الإذاعي الكبير عمر بطيشة، الذي كتب لها أيضا، لافتا إلى أن أول تعاون بينهما كان من خلال أغنية "بتونس بيك"، التي وصفها بأنها من أجمل الأغنيات الدرامية، ثم قدم لها ألبومي "نار الغيرة" و"حرمت أحبك"، مؤكدا أن أول ٣ ألبومات جمعتهما حققت نجاحا كاسحا في بداية التسعينيات، ومكنت وردة، رغم انتمائها إلى جيل أم كلثوم وفايزة أحمد ونجاة، من منافسة نجوم جيل الشباب، مثل عمرو دياب ومحمد فؤاد وحنان ، بل والتفوق عليهم .
واختتم سعد الدين حديثه بالتأكيد على أنه تشرف بالتعامل مع وردة عن قرب خلال تصوير مسلسل "آن الأوان"، واصفا إياها بأنها كانت "طفلة كبيرة" تتمتع بروح مرحة وعفوية، وكانت تحرص على إحضار الشوكولاتة إلى الاستوديو وتوزيعها على كل من يحييها، حتى إنها كانت تغضب ممن يرفض أخذها، كما كانت تجلس في كواليس التصوير تغني "أنا عندي بغبغان"، مستعيدا أيضا نجاحها في مسلسل "أوراق الورد"، مؤكدا أن إنسانيتها كانت لا تقل جمالا عن موهبتها الفنية، وأنها ستظل واحدة من أبرز أيقونات الغناء العربي .
يذاع برنامج " رايح جاي " على موجات إذاعة الشرق الأوسط من الأحد إلى الخميس، من الساعة الحادية عشرة صباحا وحتى الواحدة ظهرا، تقديم محمد يوسف.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكد الكاتب الصحفي والناقد الفني أحمد سعد الدين أن الفنانة وردة تعد واحدة من أهم أيقونات الغناء العربي وأن مشوارها...
أكد الدكتور أحمد عامر الخبير الأثري والمتخصص في علم المصريات أن البعثة الأثرية المصرية العاملة بمنطقة تل الكوع بوادي الصميلات...
قال الأستاذ ماهر مقلد المدير السابق لمكتب الأهرام في لبنان إن التصعيد الإسرائيلي ضد لبنان مستمر، مشيرًا إلى أن إسرائيل...
قال الأستاذ الدكتور جمال القليوبي أستاذ هندسة البترول والطاقة إن اللقاء الأخير الذي جمع بين وزيري التخطيط والتنمية الاقتصادية والبترول...