وقعت واشنطن وإيران مذكرة تفاهم، ويعد هذا التفاهم واحدًا من أبرز التحولات السياسية في الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة، إذ جاء بعد أشهر من التصعيد العسكري الذي كاد أن يدفع المنطقة إلى مواجهة مفتوحة تهدد أمن الخليج، واستقرار الاقتصاد العالمي وحركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز.
ومع بدء تنفيذ بنود المذكرة تتزايد التساؤلات حول ما إذا كانت المنطقة مقبلة بالفعل على مرحلة جديدة من التهدئة والاستقرار، أم أن الأمر لا يتجاوز هدنة مؤقتة قابلة للانهيار تحت وطأة الخلافات والصراعات المتراكمة.
وكان الاتفاق قد كشف إدراكًا متزايدًا لدى الأطراف الدولية بخطورة استمرار المواجهة العسكرية، خاصة بعدما أثبتت التطورات الأخيرة أن أي تصعيد جديد ستكون له تداعيات مباشرة على أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية. لذلك رأت الولايات المتحدة احتواء الأزمة من أجل استقرار الاقتصاد العالمي وضمان حرية الملاحة في الخليج، بينما رأت إيران في الاتفاق فرصة لتخفيف الضغوط الاقتصادية عبر رفع العقوبات عن قطاعات النفط والتأمين والشحن البحري، إضافة إلى استعادة جزء من أموالها المجمدة.
و كانت أبرز المؤشرات الإيجابية للاتفاق يتمثل في عودة النشاط التدريجي إلى مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث سجلت حركة الملاحة أعلى معدل لها منذ منتصف أبريل، مع عبور 25 سفينة تجارية في يوم واحد. ورغم أن هذا الرقم لا يزال أقل من مستويات ما قبل الأزمة، فإنه يعكس حالة من الارتياح في أسواق الطاقة العالمية بعد مخاوف طويلة من تعطل إمدادات النفط.
وفي هذا الإطار، أجرى وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، اتصالات مباشرة مع نظيريه الإيراني عباس عراقجي والباكستاني محمد إسحاق دار، حيث رحبت القاهرة والشركاء الإقليميون بمذكرة التفاهم باعتبارها خطوة بالغة الأهمية نحو احتواء التوتر وفتح الباب أمام التهدئة. كما ثمّنت طهران وإسلام آباد الدور المحوري والدبلوماسية الهادئة التي اضطلعت بها مصر لتقريب وجهات النظر وتذليل العقبات، انطلاقًا من رؤيتها الداعية إلى استثمار هذه الفرصة التاريخية للانتقال من مرحلة "التهدئة المؤقتة" إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب، ويؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار الإقليمي القائم على الحوار والتفاهمات السياسية.
جدير بالذكر أنه رغم توقيع الاتفاق منذ ساعات أعلنت إيران، أنها ستعيد إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي أمام حركة الملاحة البحرية، ردًا على مواصلة إسرائيل شن هجمات دامية في جنوب لبنان.
وقالت الخارجية الإيرانية، فى بيان، إن البند الأول من مذكرة التفاهم يعد الأكثر أهمية، و أن الطرف المقابل أخل بالتزامه من خلال عدم إجبار إسرائيل على وقف اعتداءاتها على جنوب لبنان، وهو ما وصفته بأنه انتهاك صريح لاتفاق وقف إطلاق النار.
برنامج (أحداث اليوم)، يذاع عبر شبكة الإذاعات الموجهة، البرنامج من إعداد وترجمة وتقديم د. أيمن عبد الحفيظ.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكد كمال ريان الصحفي المتخصص في شؤون مجلس الوزراء أن وزارة الداخلية حذرت من الرسائل النصية المتداولة مؤخرًا على الهواتف...
أكد الدكتور محمد جمال كفافي رئيس المجلس العالمي للاقتصاد الأخضر أن الجهود الحكومية والدولية تتسارع بشكل ملحوظ للتوسع في مشروعات...
أكد كمال ريان الصحفي المتخصص في شؤون مجلس الوزراء أن وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي والمركز الإعلامي لمجلس الوزراء شددا على...
أكد الدكتور خالد قاسم المتحدث الرسمي باسم وزارة التنمية المحلية أن مبادرة القرية المنتجة تمثل إحدى الركائز الأساسية لتحقيق التنمية...