قالت الدكتورة داليا سليمان رئيسة الجمعية المصرية للتوحد الإخصائية النفسية إن التوحد هو اضطراب نمائي وليس مرضًا، موضحة أن أصل كلمة (أوتزم) يعود إلى كلمة لاتينية تعني (الحالة الفردية) وتشير إلى أن الطفل يعيش في عالمه الخاص ويفضل العزلة في البداية قبل أن يتمكن تدريجيًا من التفاعل مع الآخرين من خلال التدريب والتأهيل.
وأوضحت الإخصائية النفسية خلال حديثها في برنامج (صباح الخير) أن أسباب التوحد لا تزال غير معروفة بشكل قاطع حتى الآن رغم وجود مؤشرات على وجود استعداد وراثي خاصة مع ملاحظة تكرار الحالات بين الأشقاء والتوائم، مشيرة إلى أن ما يتم تداوله بشأن أسباب أخرى مثل التطعيمات أو التعرض لعوامل معينة لا يزال في إطار النظريات غير المثبتة علميًا، مضيفة أن هناك عوامل بيئية قد تؤثر في زيادة الأعراض أو التحكم فيها إلا أن الأساس في التعامل مع التوحد يعتمد على البرامج السلوكية وعلى رأسها تطبيقات تحليل السلوك التطبيقي والتي تتطلب نحو 40 ساعة تدريب أسبوعيًا يتم توزيعها بين المختصين والأسرة نظرًا لصعوبة قيام المراكز وحدها بهذا العبء .
وأكدت أن التوحد لا يرتبط بخلل عضوي ظاهر حيث تكون نتائج الفحوصات والتحاليل والأشعة طبيعية تمامًا، مشيرة إلى أنه لا يوجد علاج دوائي يشفي من التوحد وإنما التحسن يعتمد بشكل أساسي على الجلسات السلوكية وتنمية المهارات، مشددة على أهمية دور الأسرة في استكمال الجلسات داخل المنزل، كما أوضحت أن البرامج التأهيلية تركز على تنمية مهارات الإدراك والانتباه والتواصل البصري والتقليد والتفاعل الاجتماعي باعتبارها الركائز الأساسية لتحسين قدرات الطفل على التكيف مع المجتمع .
وأضافت الإخصائية النفسية أن التعرض للشاشات لا يعد سببًا مباشرًا للإصابة بالتوحد إلا أن الإفراط في استخدامها يؤثر سلبًا على الطفل بشكل عام خاصة الأطفال المصابين بالتوحد حيث تجذبهم المؤثرات البصرية والصوتية بشكل كبير ما يؤدي إلى عزلهم عن التفاعل مع المحيطين وهو ما يتعارض مع أهداف العلاج التي تعتمد على تنمية التفاعل الاجتماعي، مشيرة إلى أن فكرة امتلاك جميع أطفال التوحد مواهب استثنائية ليست دقيقة، موضحة أن بعضهم قد يتمتع بقدرات مميزة في مجالات مثل الرسم أو الموسيقى أو الحساب أو الذاكرة بينما لا ينطبق ذلك على الجميع، مؤكدة أهمية تعريض الطفل لتجارب وأنشطة متنوعة لاكتشاف ميوله وتنمية مهاراته والتي قد تتحول لاحقًا إلى مجالات عمل.
واختتمت حديثها بالتأكيد على ضرورة تغيير النظرة المجتمعية والتعامل مع التوحد باعتباره اضطرابًا نمائيًا يحتاج إلى فهم ودعم وليس مرضًا بما يسهم في دمج المصابين في المجتمع بشكل أفضل، وشددت على أهمية ملاحظة الأهل لأي سلوكيات غير طبيعية لدى الأطفال والتوجه مبكرًا إلى المختصين حيث يسهم التدخل المبكر بشكل كبير في تحسين النتائج .
يذاع برنامج (صباح الخير) على أثير البرنامج العام، تقديم عبير صبري، هندسة إذاعية خالد عيد
لمتابعة البث المباشر... اضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكدت الدكتورة كريمة الحفناوي عضوة الجبهة الوطنية لنساء مصر أن الاهتمام بالأسرة هو أساس المجتمع وتقدمه، مشيرة إلى أن العديد...
أكد الناقد الأدبي محمد سيد الدمشاوي إن عنوان قصة "الورد لون الجراح" للأديب عبده حسين إمام يشير إلى حالة التناقض...
أكد الدكتور حسن سلامة أستاذ العلوم السياسية أن انتهاء الجولة الأولى من المفاوضات الأمريكية الإيرانية دون التوصل إلى اتفاق يعكس...
قال رضا يوسف المنسق الإعلامي لمعرض الزهور إن المعرض هو المؤتمر السنوي الذي يجمع عارضي نباتات الزينة والزهور فهو ملتقى...