أكد عدد من الطلاب الوافدين إلى مصر أن تجاربهم الإنسانية والدراسية داخل رحاب الأزهر الشريف لم تكن مجرد رحلة علمية بل تجربة حياة كاملة مليئة بالمعرفة والدفء الإنساني، حيث قال أحد الطلاب الإسبان المقيمين في (مدينة البعوث الإسلامية) التابعة للأزهر الشريف إنه عاش في مصر نحو عشرين عامًا تعلم خلالهم تحدث اللغة العربية بطلاقة وارتبط بالثقافة الإسلامية التي درسها في الأزهر الشريف، مضيفًا أنه بالرغم من ارتباطه الكبير بمصر ولكنه حتما سيعود يومًا ما إلى بلده حاملا معه ما تعلّمه من علوم ومعارف إسلامية لينقلها إلى المسلمين في بلده.
ومن فلسطين تحدث الطالب محمد موضحًا أنه درس في مدارس الأزهر بفلسطين حتى مرحلة الثانوية الأزهرية وكانت أوراق الامتحانات ترسل إلى مصر لتصحيحها وبعدها تعود الشهادات مرة أخرى إلى فلسطين، واستطرد محمد قائلًا إنه نتيجة لتفوقه في الثانوية الأزهرية استطاع أن يحصل على منحة دراسية لاستكمال تعليمه في مصر، فالتحق بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، مشيرًا إلى أن الدراسة في مصر كانت حلمًا كبيرًا بالنسبة له، خاصة لما تحمله مؤسسة الأزهر من مكانة علمية وروحية لدى الطلاب في مختلف أنحاء العالم.
أما الطلاب القادمون من القارة الإفريقية فكانت لهم حكايات أخرى، حيث اعترف أحد المبعوثين من جمهورية جزر القمر قائلًا إن شهر رمضان في مصر بالفعل مختلف تمامًا عن أي مكان آخر في العالم واستقبال العائلات المصرية لهم كان دافئًا للغاية، حتى أنهم شعروا وكأنهم بين أهلهم ونسوّا إحساس الغربة، ومن غانا تحدث أحد الطلاب عن رحلته مع حفظ القرآن الكريم، موضحًا أنه أتم حفظ نصف القرآن في بلده قبل أن يأتي إلى الأزهر الشريف ليكمل حفظ النصف الآخر، أما الطالب سليمان عثمان حسين من تشاد فقد جاء لدراسة الطب في جامعة الأزهر، بينما حضر طلاب آخرون من أفغانستان وليبيا وبلاد أخرى كثيرة.
واعترف الوافدون من خلال استضافتهم في برنامج (الله على لمتنا) أن روح الود والتعاون التي وجدوها في مصر ساعدتهم كثيرًا على تجاوز شعور الغربة ورغم اختلاف بلدانهم ولغاتهم إلا أن حب اللغة العربية والدراسات الإسلامية جمعهم تحت سقف واحد، وأوضحوا أنهم يحرصون خلال شهر رمضان على إقامة ولائم إفطار تجمعهم، حيث يقدّم كل طالب طبقًا من بلده بمشاركة زملاؤهم المصريون الذين يقدمون لهم أكلات مصرية يحبونها مثل الملوخية والمحشي والمكرونة بالبشاميل.
وفي ختام اللقاء عبر الطلاب عن سعادتهم الكبيرة بالأجواء الجميلة التى تجمعهم لاستعراض مواهبهم فى تلاوة (آيات الذكر الحكيم) والاستمتاع بالإنشاد و مدح رسولنا الكريم ولم ينسوا تقديم الشكر لفضيلة الإمام الأكبر (الإمام أحمد الطيب) الذي يلقبونه (بـأبو الوافدين) تقديرًا لدوره الكبير هو ومعاونيه في رعاية الطلاب الوافدين وتقديم الدعم لهم في رحلتهم العلمية والإنسانية بالأزهر الشريف.
يُذاع برنامج (الله على لمتنا) عبر أثير شبكة البرنامج العام، من إعداد وتقديم ماجدة شرف.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال الكاتب والناقد الأدبي سيد الوكيل إنه يعتبر شهر رمضان حالة من المصالحة الإنسانية التي تذيب الفوارق بين الناس وهذا...
أكد كمال ريان الكاتب الصحفي والمتخصص في شؤون مجلس الوزراء أن قرار رئيس مجلس الوزراء بشأن غلق المحال العامة والمراكز...
قالت الدكتورة بشرى سالم رئيسة لجنة تحكيم مسابقة معرض العلوم والهندسة بمكتبة الإسكندرية إن المعرض يعد من أبرز الفعاليات العلمية...
أكد عدد من الطلاب الوافدين إلى مصر أن تجاربهم الإنسانية والدراسية داخل رحاب الأزهر الشريف لم تكن مجرد رحلة علمية...