د. طارق شوقي: تطوير التعليم عملية صعبة تتطلب صبرًا وتعديلًا مستمرًا

قال الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم والتعليم الفني الأسبق إن "الغياب" في حياته كان دائمًا اختيارًا، مؤكدًا أن تجربة تطوير التعليم التي خاضها واجهت تحديات معقدة على مستويات عدة.

 

وأشار شوقي مجيبًا عن سؤال موجه له من الدكتور محمود المتيني حول ما الذي حققه من رؤيته لإصلاح التعليم وما الذي لم يتحقق، إلى أنه في مجال التعليم الأساسي تم إنجاز ما بين 30 إلى 40% من المستهدف، مشيرًا إلى أن عملية التطوير بطبيعتها تراكمية وتحتاج إلى وقت أطول مما أُتيح له.

وأوضح وزير التربية والتعليم الأسبق أن الجدل صاحب استحداث مناهج جديدة للصف الرابع الابتدائي، والتي اعتبرها البعض عبئًا على الطالب والمعلم والأسرة، وأكد أن الأطفال بدأوا رؤية المناهج الجديدة منذ السنوات الأولى، حيث لم تكن هناك امتحانات خلال أول ثلاث سنوات من المرحلة الابتدائية، وبدأ التقييم من الصف الرابع الابتدائي، مشيرًا إلى أن هذه المناهج كانت من أفضل المناهج وقتها، وبالتوازي مع تجارب دول متقدمة مثل فنلندا، لافتًا إلى إشادة منظمة اليونسكو بالتجربة المصرية آنذاك.

وشدد الدكتور طارق شوقي على أن تطوير التعليم عملية صعبة تتطلب صبرًا وتعديلًا مستمرًا، ولا ترتبط فقط بالإمكانات المادية ومدى توافر إمكانيات مماثلة لتلك الدول التي يتم التعاون والاقتداء بها، مؤكدًا أن ما اعتبره البعض تراجعًا في قرارات مثل إلغاء التشعيب في الثانوية العامة، ثم العودة إليه أو التحول للامتحانات الإلكترونية، ثم الورقية، واستخدام التابلت ثم حظره داخل اللجان ليست تراجعًا، مؤكدًا أن ما حدث كان إدارة للمشهد بما يحافظ على الطلاب ويخفف من ضغط أولياء الأمور، موضحًا أن بعض القرارات كانت تحتاج إلى وقت أطول ليتقبلها المجتمع، وأن هناك أمورًا عارضها البعض آنذاك ويتم تنفيذها حاليًا بعد أن أصبح المناخ أكثر تقبلًا.

وعن "الطرف الغائب" الذي يتمنى لو كان تداركه خلال فترة توليه الوزارة، قال إن الثقافة المجتمعية كان يجب أن تسبق عملية التغيير، مضيفًا: "كان من المفترض أن نقضي عامًا أو أكثر في الحوار مع الناس، حتى يكونوا هم الراغبين في التغيير، لا أن يشعروا بأنه فُرض عليهم"، مختتمًا تصريحاته بالتأكيد أن الطرف الذي يتمنى عودته هو عودة الشغف بالتعليم، بينما لا يتمنى عودة استخدام منصات التواصل الاجتماعي كمنصات "لإطلاق الصواريخ"، على حد وصفه، لما لذلك من تأثير سلبي على الدولة والمجتمع.

يُذاع برنامج "الطرف الغائب" عبر أثير شبكة البرنامج العام، من تقديم الإذاعية فاطمة عمر.

لمتابعة البث المباشر لاذاعة البرنامج العام .. اضغط هنا

فاطمة الزهراء خليل

فاطمة الزهراء خليل

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

أبو خزيم: جولات رئيس الوزراء الميدانية تؤكد اهتمام الدولة بتطوير التعل
سيد موسى: جودة التعليم أصبحت المعيار الأساسي لقياس قوة الدول
21
تعزيز الشراكة بين مصر واليابان في قطاعي التعليم الأساسي والجامعى
محافظ القليوبية: تطوير منظومة النقل الجماعي ومراقبة الأتوبيسات بGPS
تاريخ ال GPS في برنامج" خيال علمي "
رحلة ابتكار الوسادة الهوائية في برنامج"خيال علمي "
حكاية شارع النبي دانيال في برنامج على"ناصية شارعنا " 

المزيد من إذاعة

مستشار وزير الصحة: الوزارة تدعم الجمعيات العلمية لدورها في التعليم الطبي 

أكد دكتور محمد فوزي مستشار وزير الصحة لشئون الأشعة خلال مشاركته في النسخة الثانية من المؤتمر الثاني للجمعية المصرية للعلاج...

فياض: جذب الطلاب العرب والأفارقة يدعم الاقتصاد والبحث العلمي

قال رفعت فياض مدير تحرير أخبار اليوم، المسؤول عن ملف التعليم إن اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي مؤخرًا مع رئيس...

د. إيمي حسين: مصر تواصل دعم لبنان وتتحرك للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة

قالت الدكتورة إيمي حسين المحللة السياسية اللبنانية إن مصر تمثل بالنسبة للبنان البلد الثاني لما تقدمه من دعم سياسي ومعنوي...

د. مختار غباشي: 70 عامًا من الشراكة مع الصين تؤكد عمق الروابط الاستراتيجية

قال الدكتور مختار غباشي الأمين العام لمركز الفارابي للدراسات السياسية والاستراتيجية إنه في ضوء الاحتفال بالذكرى ال 70 لتأسيس العلاقات...