القاهرة تشهد أولى اجتماعات "اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة"

احتضنت القاهرة أمس أولى اجتماعات "اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة"، في خطوة وصفت بأنها تاريخية لترتيب الأوضاع الداخلية الفلسطينية وإعادة بسط السلطة في القطاع.

حيث وصل رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، علي شعث، إلى القاهرة، لبدء أول اجتماعات اللجنة المكلفة بإدارة شئون القطاع، بعد إعلان واشنطن بدء المرحلة الثانية من خطة إنهاء الحرب على غزة، واستعداد حركة حماس لتسليم الملفات الحكومية.
هذا الحدث ليس مجرد إجراء إداري، بل هو الإعلان الفعلي عن بدء "المرحلة الثانية" من خطة السلام الدولية، وتحول جذري في شكل الحكم والإدارة داخل القطاع بعد عامين من الحرب والدمار.
وتستمد تلك اللجنة الوطنية، برئاسة الدكتور علي شعث، قوتها من شرعيات عدة، فهي وليدة قرار مجلس الأمن رقم 2803، ومدعومة بظهير أمريكي واضح ضمن خطة الرئيس دونالد ترامب ذات الـ 20 بندًا. والأهم من ذلك، أنها تحظى بـمباركة وطنية فلسطينية وتوافق فصائلي واسع، بما في ذلك استعداد حركة "حماس" لتسليم الملفات الحكومية، مما ينهي سنوات من الانقسام الإداري تحت مظلة كفاءات "تكنوقراط" مستقلة.
وتتألف اللجنة من 15 شخصية من ذوي الخبرات المهنية العالية، بعيدًا عن التجاذبات الحزبية، لتعمل كحلقة وصل عضوية بين غزة والضفة الغربية خلال مرحلة انتقالية مدتها عامان.
إن الدور المصري المحوري، قد تجاوز حدود الاستضافة البروتوكولية ليتحول إلى هندسة سياسية دقيقة للمشهد، فقد لعبت دور الوسيط الضامن للتوافق، والمظلّة الإقليمية القادرة على طمأنة مختلف الأطراف الفلسطينية، وفي الوقت نفسه توفير الثقة المطلوبة دوليًا لإنجاح التجربة. ويكفي أن الخطة التشغيلية للجنة تستند أساسًا إلى الخطة المصرية المعتمدة عربيًا وإسلاميًا، والمقبولة أوروبيًا ودوليًا، ما يمنح المسار برمته شرعية متعددة المستويات.
والدور المصري لا ينفصل كذلك عن التنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة، الذي برز بوضوح في الاتصالات المكثفة مع المبعوث الأمريكي، وفي الدعم المعلن من الرئيس الأمريكي لحكومة التكنوقراط الفلسطينية. هذا التلاقي بين الغطاء الدولي والاحتضان الإقليمي قد يضع اللجنة أمام فرصة حقيقية للنجاح.
وفي الختام فالإدارة المؤقتة لغزة، إذا نجحت، ستسقط واحدة من أخطر الذرائع التي اُستُخدمت لتكريس الانقسام، وستعيد وضع القضية الفلسطينية في إطارها الصحيح بوصفها قضية تحرر وطني من الاحتلال الإسرائيلي وقضية شعب يطالب بحقه في إقامة دولته على أرضه التاريخية، وليست مجرد أزمة إنسانية تبحث عن مساعدات.
برنامج (أحداث اليوم)، يذاع عبر أثير محطة البرنامج العبري على شبكة الإذاعات الدولية الموجهة إلى إسرائيل، البرنامج ترجمه إلى العبرية واعده وقدمه الإذاعي دكتور أيمن عبد الحفيظ، وتحت إشراف مدير عام البرنامج منال مختار.

جيهان الشاذلى

جيهان الشاذلى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الدكتور حسن خاطر
محلل فلسطيني: إسرائيل لا تبدي استعدادًا لأي مسار سياسي بشأن غزة
كاتب صحفي: مصر تكثف تحركاتها لدعم الفلسطينيين سياسيًا وإنسانيًا
أستاذ علوم سياسية: الدور المصري الداعم للقضية الفلسطينية غير قابل للمز
وزيرالخارجية
لثسثيث
شعراوي
كامل شعراوي

المزيد من إذاعة

خبير علاقات دولية: الساحة اللبنانية تشهد تحولات سياسية وميدانية متسارعة

قال الدكتور مهند رضوان خبير العلاقات الدولية إن الساحة اللبنانية تشهد تحولات سياسية وميدانية متسارعة عقب زيارة الرئيس اللبناني جوزيف...

د.سلامة: رسائل سياسية واقتصادية وتنموية مهمة لزيارة السيسي لتنزانيا

قال الدكتور حسن سلامة أستاذ العلوم السياسية إن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تنزانيا مؤخرا تُعد من أبرز محطات...

صوت العرب: (أطفال اليوم) يحتفل بثورة 23 يوليو

احتفل برنامج (أطفال اليوم) الجمعة بذكرى ثورة 23 يوليو، من خلال حلقة خاصة قدمتها الإعلامية أميرة المليجي، واستضافت خلالها عدداً...

ناقد فني: هاني شنودة مؤسس مدرسة موسيقية جديدة مع فرقة "المصريين"

أكد الدكتور أشرف عبد الرحمن رئيس قسم النقد الفني بأكاديمية الفنون أن الفنان الموسيقار الراحل هاني شنودة يمثل مرحلة انتقالية...


مقالات

أمم تقرأ تاريخها .. وأمم تكتبه
  • الخميس، 23 يوليو 2026 09:48 ص
حكاية بيت المساجيري وفيلم "ابن حميدو"
  • الأربعاء، 22 يوليو 2026 10:00 ص
هل تتذوق الرئة سمومها ؟
  • الثلاثاء، 21 يوليو 2026 01:00 م