مع مطلع عام 2026، وفي ظل استمرار تداعيات الحرب في قطاع غزة والظروف الجوية القاسية، لم تكتفِ القاهرة بإدارة الأزمة ميدانيًا، بل تقود حراكًا دبلوماسيًا دوليًا مكثفًا ، حيث جاء التحرك المصري المشترك مع سبع دول فاعلة هي الأردن، والإمارات، والسعودية، وقطر، وتركيا، وباكستان، وإندونيسيا، ليشكل جبهة إقليمية وإسلامية موحدة تطالب برفع القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية، والتشديد على فتح معبر رفح من الاتجاهين بشكل دائم ودون عوائق.
وقد أعرب وزراء خارجية هذه الدول عن بالغ قلقهم إزاء التدهور غير المسبوق في الأوضاع الإنسانية داخل القطاع، والذي تفاقم بفعل الأحوال الجوية الشديدة، من أمطار غزيرة وعواصف وبرد قارس، بالتوازي مع النقص الحاد في الإمدادات الأساسية المُنقذة للحياة، وبطء وتيرة إدخال المواد الأساسية اللازمة لإعادة تأهيل الخدمات الأساسية وإنشاء مساكن مؤقتة للنازحين.
وشدد الوزراء أن الأحوال الجوية القاسية كشفت هشاشة الأوضاع الإنسانية القائمة، لاسيما بالنسبة لما يقرب من 1.9 مليون شخص والعائلات النازحة التي تعيش في ملاجئ غير ملائمة حيث أدّت المخيمات المغمورة بالمياه وتضرر الخيام وانهيار المباني المتضررة والتعرض لدرجات حرارة منخفضة مقترنة بسوء التغذية إلى زيادة كبيرة في المخاطر التي تهدّد حياة المدنيين، بما في ذلك بسبب مخاطر تفشّي الأمراض، وخاصة بين الأطفال والنساء وكبار السن والأشخاص ذوي الحالات الطبية الصعبة.
وفي هذا الإطار، أشاد الوزراء بالدور الحيوي الذي تضطلع به وكالات الأمم المتحدة، وعلى رأسها الأونروا، إلى جانب المنظمات الدولية غير الحكومية، مؤكدين أن أي محاولة لعرقلة عمل هذه الجهات في غزة أو الضفة الغربية تُعد أمرًا غير مقبول.
وتأتي زيارة الأمريكية أنجلينا جولي، المبعوثة الخاصة السابقة للأمم المتحدة لشئون اللاجئين إلى العريش ومعبر رفح لتسلط الضوء دوليًا على هذا الدور، ولتعكس حجم الجهد المصري في إدارة واحدة من أعقد العمليات الإنسانية في العالم اليوم.
هذا وتدرك القيادة المصرية أن المساعدات الإنسانية، على أهميتها، لا تمثل سوى مُسَكِنَات لواقع بالغ القسوة، وأن الحل الجذري يكمن في مسار سياسي واضح يضع حدًا للحرب ويعالج جذور الصراع. ومن هنا، تُجدد القاهرة دعمها لقرار مجلس الأمن رقم 2803، و وللخطة الشاملة التي قدمها الرئيس ترامب، بل لأي خطة شاملة تضمن استدامة وقف إطلاق النار، وتفتح أفقًا سياسيًا موثوقًا يقود إلى تقرير المصير الفلسطيني وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وفي الختام تقف الدولة المصرية كعهدها التاريخي في طليعة القوى الإقليمية والدولية الساعية إلى احتواء الأزمة الإنسانية والسياسية المتفاقمة في قطاع غزة. مستمرة في ممارسة دورها كـحائط صد ضد محاولات تصفية القضية الفلسطينية عبر التجويع أو التهجير القسري، مؤكدة أن أمن غزة واستقرارها هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي والمصري.
برنامج (أحداث اليوم)، يذاع عبر أثير محطة البرنامج العبري على شبكة الإذاعات الدولية الموجهة، ترجمه إلى العبرية وأعده وقدمه الإذاعي الدكتور أيمن عبد الحفيظ.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال الناقد الموسيقي الدكتور أشرف عبد الرحمن، رئيس قسم النقد الموسيقي بأكاديمية الفنون، إن الفنان محمد فوزي كان من أبرز...
قال الدكتور محمود بيومي أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية بكلية دار العلوم جامعة القاهرة إن عظمة النبي محمد صلى الله عليه...
قالت الدكتورة ياسمين فؤاد الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر إن العالم يحتاج إلى نحو ٩٠٠ مليار دولار سنويًا...
أكدت الدكتورة سارة سامي استشارية السمنة والنحافة والتغذية العلاجية أهمية اتخاذ عدد من الإجراءات الوقائية خلال ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة...