تحدث الكاتب الكبير سعد القرش عن رحلته الأخيرة إلى بيروت، التي جاءت بعد مشاركته في مؤتمر قصصي بمحافظة أسيوط، حيث تم تكريمه في المناسبتين، مؤكدًا أنه فكّر في الاعتذار عن الدعوتين بسبب الإرهاق ، لكنه لم يستطع بسبب الاحترام والحفاوة الصادقة التي قوبل بها، سواء في أسيوط أو بيروت، ووصف الرحلتين بأنهما جميلتان لكن قصيرتان، متمنيًا لو طالت مدتهما.
وأكد القرش الذي حل ضيفًا ببرنامج "حتى لا تطير الأخبار" أنه لا يسافر بنيّة الكتابة ولا يتعامل مع الرحلات بشكل انتهازي، موضحًا أنه يترك نفسه للتجربة دون التزام مسبق بالكتابة، مشيرًا إلى أنه سافر إلى دول عدة مثل المغرب والعراق والتي قال انهما من الدول التي وقع في غرامهما بمجرد ان وطأت قدماه أرضهما ؛ كما شدد على أنه "ليس موظفًا عند الرحلة ولا عند الكتابة" .
وأشار إلى أن بعض المدن تبدو منظمة ومتكاملة لكنها بلا حياة، وتشبه الديكورات السينمائية التي تخلو من الأخطاء، معتبرًا أن الحياة الحقيقية، بما تحمله من أخطاء وتناقضات وأفراح وأحزان، هي التي تصنع الدراما والإبداع. وأكد أن مصر تمثل بيئة خصبة للإبداع بسبب كثافتها السكانية، والزحام، والحركة المستمرة، والاحتكاك اليومي بين الناس.
وفي حديثه عن الإبداع، أوضح سعد القرش أن الأفكار متاحة للجميع، لكن الموهبة الحقيقية تكمن في القدرة على استخلاص الفن من تفاصيل الحياة وتنقيتها وتحويلها إلى عمل إبداعي، معتبرًا أن ما يُسمى بالغرائبية أو الواقعية السحرية هو في الأصل جزء طبيعي من الحياة اليومية في مجتمعات كثيرة.
وعن القصة القصيرة، شدد القرش على أنها فن شديد الصعوبة لأنها لا تحتمل الترهل، بعكس الرواية التي يمكنها معالجة الضعف عبر الامتداد، موضحًا أن القصة القصيرة الجيدة تشبه "الضربة القاضية" أو "الهدف القاتل" في كرة القدم، إذ لا تمنح الكاتب فرصة ثانية للتعويض.
وأضاف أن الرواية قد تضم مئات الصفحات ولا يعلق في ذهن القارئ منها سوى مشهد أو مشهدين، بينما القصة القصيرة إذا تسلل إليها الترهل تفقد قيمتها تمامًا، مؤكدًا أن القصة الناجحة تكون مكثفة وحاسمة.
وفيما يخص العلاقة بين الصحافة والكتابة الإبداعية، أكد القرش أن أغلب الكتّاب لا يستطيعون العيش من الكتابة وحدها، لذلك لا بد أن يعمل الكاتب في مهنة أخرى، موضحًا أن المشكلة لا تكمن في العمل نفسه، بل في السماح له بأن يلتهم وقت الكاتب وروحه الإبداعية. وشدد على أهمية أن يحدد الكاتب وقتًا واضحًا للكتابة، وألا يحمل معه أعباء المهنة إلى بيته.
وأكد في ختام حديثه أن كثيرًا من الكتّاب الكبار جمعوا بين العمل والكتابة، لكن النجاح كان دائمًا مرهونًا بالقدرة على الفصل بين متطلبات الحياة اليومية ومساحة الإبداع.
برنامج "حتى لا تطير الأخبار" يذاع الإثنين من كل أسبوع على شبكة الشباب والرياضة تقديم علاء أبو زيد .
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال الفنان القدير محمد صبحي إن ازمته الصحية الأخيرة أظهرت مدي حب الجمهور له، لافتا إلي أنه احترم جمهوره من...
فى إطار الدور التوعوي الذي يقوم به الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء لبناء الإنسان المصري وتعزيز الثقافة الرقمية لديه وتمكينه...
أكد المطرب دكتور أحمد إبراهيم أن الفنان الحقيقي لا يكتمل إلا بثلاثة أضلاع أساسية تشكل مثلث النجاح: الموهبة والخبرة والدراسة،...
قال الإذاعي رامي سعد إن الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه هو عنوان العدل والإنصاف والزهد والتورع، وهو أحد...