امرأة طلقها زوجها طلقة أولى رجعية قبل شهر، ثم توفي الزوج بالأمس، ما العدة التي يجب عليها أن تعتدها؟ هل هي عدة الطلاق الرجعي أم عدة الوفاة؟
يجيب على السؤال الدكتور محمود شلبي أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية،قائلًا :الطلاق الرجعي هو طلاق الرجل امرأته طلقة أولى أو ثانية بعد الدخول في غير مقابلة مال، وحكمه أنه لا يزيل الملك ولا الحل ما دامت المرأة في العدة، وإنما ينقص به ما كان يملكه الزوج من عدد الطلاقات.
وذكر أنه لا خلاف بين الفقهاء في أن المطلقة طلاقًا رجعيًا تثبت لها سائر أحكام الزوجية، من حبسها على زوجها، وتحريمها على الغير، وبقاء عصمتها في يده بحيث يعيدها متى شاء طالما كانت في العدة، وأنها ترث زوجها إذا مات وهي في عدتها من الطلاق الرجعي.
يقول الإمام ابن قدامة "وَالرَّجْعِيَّةُ زَوْجَةٌ يَلْحَقُهَا طَلَاقُهُ وَظِهَارُهُ وَإِلَاءُهُ وَلِعَانُهُ، وَيَرِثُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بِالإِجْمَاعِ".
والمقرر أن عدة المطلقة تنتهي بوضع الحمل إن كانت حاملًا. أما إن كانت غير حامل، فإن كانت من ذوات الحيض، فإنها تنتهي بمضي ثلاثة قروء (أي ثلاث حيضات)، وذلك في حدود مدة لا تقل عن ستين يومًا من تاريخ الطلاق. وإن كانت من غير ذوات الحيض، فإنها تنقضي بمرور ثلاثة أشهر هجرية عقب الطلاق.
والأصل في ذلك قول الله عز وجل: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} ، وقوله تعالى: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ}
و قال : بالنسبة للمرأة التي توفي عنها زوجها، فإن كانت من غير ذوات الحمل، فإنها تعتد بأربعة أشهر وعشرة أيام، يستوي في ذلك المدخول بها وغير المدخول، والصغيرة والكبيرة، ومَن تحيض ومَن لا تحيض، فكلهن داخلات في عموم قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} وأما إن كانت حاملًا، فإنها تعتد بوضع الحمل.
وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الرجل إذا طلق امرأته طلاقًا رجعيًا ثم مات عنها وهي في العدة، تحولت عدتها إلى عدة وفاة، بحيث تعتد أربعة أشهر وعشرة أيام من تاريخ وفاة المطلق؛ لأنها في حكم الزوجة ما دامت عدة الطلاق لم تكن قد انتهت قبل وفاته. وهذا إذا لم تكن حاملًا، فإن كانت حاملًا، فتستمر العدة إلى وضع الحمل.
يقول الإمام الكاساني الحنفي رحمه الله تعالى: "إذا طلق امرأته ثم مات، فإن كان الطلاق رجعيًا، انتقل إلى عدة الوفاة، سواء طلقها في حالة المرض أو في الصحة ما دامت في عدة الطلاق، وعليها أن تستأنف عدة الوفاة؛ لأنها زوجته بعد الطلاق؛ لأن الطلاق الرجعي لا يوجب زوال الزوجية، وموت الزوج يوجب على زوجته عدة الوفاة".
الخلاصة:
ما دام أن زوجها طلقها طلقة أولى رجعية، ومات أثناء العدة، فعليها أن تبدأ عدة وفاة من يوم وفاته، ولا تحتسب ما قضته من عدة الطلاق قبل موته. وإن كانت حاملًا، تنقضي العدة بوضع الحمل.
برنامج( بريد الإسلام) يذاع عبر إذاعة القرآن الكريم تقديم فؤاد حسان.
لمتابعة البث المباشر لإذاعة القرآن الكريم..اضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكد أسامة عرابي لاعب النادي الأهلي ومنتخب مصر السابق، أن أداء الأهلي خلال مباراته أمام طلائع الجيش لم يكن على...
أكد خالد متولي، المدير الفني السابق لنادي إنبي، أن تراجع أداء الأهلي أمام فريق طلائع الجيش والتي انتهت بفوز الطلائع، ...
قال الفنان صبري فواز، إن تجسيد شخصيات الشر لم يطلبها بل هي من جاءت آلية، وجميع أعماله الفنية لم تكن...
أكدت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي أن حملات أهل الخير خلال شهر رمضان وتقديم الوجبات للمحتاجين تقليد متجذر في...