كيفية التوبة عن تفويت الصلوات في سن الشباب وقضائها؟

السؤال: فاتتني صلوات كثيرة في سن الشباب ولا أعلم عددها، فماذا أفعل للتخلص من هذا الذنب وكيف أتوب عنها وأقضيها؟

يجيب عن هذه الرسالة الأستاذ الدكتور محمد نبيل غنيم، قائلاً: نقول كما قال الله سبحانه وتعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ}. ويقول عز من قائل: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} إلى أن قال: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}.
لذلك ندعو أبناءنا منذ نعومة أظفارهم وبلوغ التمييز من سبع سنوات أن نأمرهم بالصلاة والمحافظة عليها والقيام بها، ونعاقبهم إذا بلغوا العاشرة دون أن يصلوا ويحافظوا على الصلوات؛ حتى يَشُبُّوا على طاعة الله عز وجل وعلى أداء الصلوات في مواقيتها، كما قال الله سبحانه وتعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا}.
ندعو الجميع صغارًا وكبارًا وآباءً وأمهات وذكورًا وإناثًا إلى المحافظة على الصلوات استجابة لأمر الله سبحانه وتعالى، ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "مَن حافظ على الصلوات وأداها كانت له ضياءً ونورًا وبرهانًا يوم القيامة، ومَن لم يحافظ عليها لم يكن له ضياء ولا نور ولا حجة ولا برهان يوم القيامة، وكان مع قارون وفرعون وهامان إلى جهنم وبئس المصير والعياذ بالله تعالى".
لذلك نُوَجِّه الجميع وخاصة الشباب، مثل صاحب هذا السؤال، إلى ضرورة المحافظة على الصلوات وأدائها في مواقيتها كما أمر الله سبحانه وتعالى. فالفرق بين المسلم والكافر هو الصلاة؛ مَن أداها كان مسلمًا ومحافظًا، ومَن لم يؤدها والعياذ بالله كان خارجًا عن الإسلام إذا تعمَّد ذلك وقَصَّر في أدائها أو أنكر فرضيتها والقيام بها.
ثم قال للسائل : عليك أن تجتهد في العودة إلى الله بأمرين:
 * التوبة النصوح: بمعاهدة الله عز وجل وكثرة الاستغفار والندم على ما فات، والعزم على عدم ترك الصلاة مرة أخرى في مُقتَبل العمر وفي مُدَّة حياتك.
  الاجتهاد في حصر الفرائض الفائتة وقضائها: نفترض أنك وأنت شاب منذ البلوغ من سن 15 سنة إلى 25 سنة، 10 سنوات فاتتك فيها صلوات كثيرة، فعليك أن تجتهد في حصر المدة وحصر الفرائض التي فاتتك، ثم تقوم بقضائها كلما تيسر ذلك. وإن كان كل فريضة معها فريضة: ظهر معها ظهر، عصر معه عصر آخر مما عليك، إلى أن تتأكد أو يغلب على ظنك أنك قد قضيت العشر سنوات التي فاتتك في شبابك.
عند ذلك نسأل الله سبحانه وتعالى لنا ولك المغفرة العظيمة. علينا أن نحافظ على الصلاة وعلى فرائض الإسلام كلها ما استطعنا إلى ذلك سبيلًا.
برنامج (بريد الإسلام) يذاع عبر إذاعة القرآن الكريم، تقديم إبراهيم مجاهد

إيناس عزت

إيناس عزت

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

رؤئسؤبس
ءيرءسرسئ
بريد الإسلام
بريد الإسلام
برنامج بريد الإسلام
​حكم قضاء السنن مع الفرائض الفائتة
الدكتور محمد نبيل غنايم أستاذ الشريعة الإسلامية
رمضان مدرسة المغفرة

المزيد من إذاعة

خلق قبول الاعتذار في الإسلام

ورد إلى برنامج (بريد الإسلام) رسالة من مستمعة تقول فيها: كيف يكون الإنسان مسلماً ولا يقبل اعتذار المخطئ؟

طبيبة: الجسم يرسل إشارات واضحة لنقص الفيتامينات ويجب عدم تجاهلها

أكدت دكتورة نادين غالي، طبيبة الصحة العامة، أن جسم الإنسان يبعث إشارات مهمة تدل على وجود نقص في الفيتامينات، مشيرة...

التكنولوجيا عنصرا محوريا فى تطوير منظومة التعليم فى ظل التحول الرقمى

أكد أستاذ دكتور هشام نبيه المهدى محمد، أستاذ الوسائط المتعددة بقسم تكنولوجيا المعلومات كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعى جامعة القاهرة ،وكيل...

ذكرى تحرير سيناء واحدة من أعظم لحظات الفخر في التاريخ المصري

أكد اللواء نصر سالم الخبير العسكري أن ذكرى تحرير سيناء تمثل واحدة من أعظم لحظات الفخر في التاريخ المصري، موضحا...