د.كمال: أتمنى ربط مناهج التعليم بالبيئة المحلية

قالت الدكتورة الصيدلانية إيمان كمال إن هناك عدة أفكار تتمنى تطبيقها على أرض الواقع، وأول هذه الأفكار تجربة لافتة عاشتها في سويسرا، حيث لمسَت بنفسها كيف يمكن لقيم الانتماء والمسئولية الجماعية أن تصنع فارقًا حقيقيًا في الحفاظ على البلد وذلك من خلال مشهد بسيط لكنه معبّر: وردة صغيرة سقطت على الأرض، ومع ذلك لم يجرؤ أحد على لمسها أو أخذها، لأن الناس هناك يؤمنون أن كل شيء في البلد هو ملكية عامة، لا يحق لأي شخص أن يتصرف فيه بشكل فردي، هذا الإحساس بأن البلد ملك الجميع يجعل كل فرد مسئول عن حماية كل تفصيلة فيها، مهما كانت بسيطة.

 

وأضافت أنه لو حاول أحد السياح فعل أي شئ خطأ يجد أن أهل البلد نفسهم هم من يقومون بدور الرقيب وبهدوء يفهموا السائح أن هذه هي قواعد البلد والكل يجب أن يلتزم بها وهذا انعكاس حقيقي لشعور الانتماء.

أكدت الدكتورة إيمان كمال من خلال برنامج (أفكار بلا حدود) أن فكرة التكامل في المنظومة الطبية ضرورة لوجود حلقة وصل فعالة بين الطبيب والصيدلي والمريض، والفكرة أن يكونوا التلاتة في إطار واحد، كل طرف فيها يعلم جيدًا التاريخ الطبي للمريض، والجرعات المناسبة له والتحذيرات الخاصة بأي دواء يتناوله، وهذا النموذج يخلق متابعة دقيقة، ويحمي المريض من الأخطاء التي يمكن أن تحدث في صرف الدواء أو في تفاعلات العلاج، وهذا يجعل المريض في أمان أكتر، وتزداد الثقة في الخدمة الطبية نفسها.

ومن نفس المنطلق تحدثت كمال عن الطب النفسي، وشددت على أهمية وجود وحدات صغيرة متخصصة في الطب النفسي، تكون قريبة من الناس ومنتشرة في أماكن كثيرة وفي نفس الوقت تبقى متصلة بالمستشفيات الكبيرة، وهذه الوحدة تستقبل الحالات البسيطة، مثلاً طفل يتصف بالحركة الزائدة، فتقوم المدرسة بتوجيهه إلى هذه الوحدات وهناك يقرر الفريق المتخصص هل هذه الحالة طبيعية أم تحتاج إلى تدخل طبى أكبر؟ وهذا النظام هدفه الأساسي هو الحفاظ على الموارد الطبية في المستشفيات الكبيرة حتى تكون متاحة للحالات التي تحتاجها بالفعل.

ولفتت الدكتورة إيمان كمال إلى فكرة مهمة جدا وبسيطة عن التعليم، وهي إشراك أولياء الأمور في العملية التعليمية بشكل فعّال وذلك من خلال مشاركتهم بمهاراتهم الشخصية، والفكرة أن أي ولي أمر عنده موهبة أو مهارة، مثل الطبخ، أو الحكي، أو الأشغال اليدوية يذهب للمدرسة ويعرض عليها نوع النشاط الذي يحب أن يشاركه مع التلاميذ، مؤكدة أن هذه المشاركة من شأنها خلق جو من التعاون بين أولياء الأمور وإدارة المدرسة وتقلل الضغط عن كاهل المدرسين وفي نفس الوقت تقوّي العلاقة بين التلميذ وولي أمره وبين التلميذ ومدرسته وهذا يجعل التعليم تجربة مجتمعية متكاملة ويفتح مساحة للطلاب يروا فيها العالم بطريقة أوسع من خلال الخبرات الحقيقية التي يعرضها أولياء الأمور.

يُذاع برنامج ( أفكار بلا حدود ) عبر أثير إذاعة البرنامج العام - إعداد وتقديم: منى غانم .


للبث المباشر على اذاعة البرنامج العام  اضغط هنا 

داليا تميرك

داليا تميرك

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الاطفال
الاعاقة
الموارد المائية
د.محمد خفاجي:استراتيجية متكاملة لتطويرالقطاع الصحي والقضاء على قوائم ا
د. أمان قحيف:"الطهطاوي"يجمع بين الأصالة والانفتاح في مشروعه النهضوي
أستاذ تاريخ:رفاعة الطهطاوي لا يزال تأثيره الفكري والإصلاحي حاضرًا حتى
 د. حسن مهدي: توسعة الطريق الدائري تنهي الاختناقات المرورية بالقاهرة ا
البدوي: ثورة 23 يوليو 1952 نقطة تحول تاريخية في مسيرة العمال المصريين 

المزيد من إذاعة

د.محمد الشيمي: مصر تُجدد دعمها الثابت للأمن القومي العربي والخليجي

قال الدكتور محمد عبد العظيم الشيمي أستاذ العلوم السياسية جامعة العاصمة إنه في إطار الجهود الدبلوماسية المكثفة التي تبذلها مصر...

خبير بيئي يدعو إلى رفع كفاءة استخدام المياه لمواجهة التحديات المناخية

قال الدكتور عبد المسيح سمعان الخبير البيئي وأستاذ البيئة بجامعة عين شمس إن المياه تمثل أساس الحياة والتنمية، مشددًا على...

قراءة نقدية في قصة "الوعدة" بين سطوة الخرافة ووجع الواقع

قال الدكتور محمد سيد الدمشاوي إن قصة "الوعدة" للأديبة فتحية دبش قصة واقعية تكتسب مصداقيتها من اعتمادها على الصور الواقعية...

المسلماني: رقمنة أرشيف ماسبيرو مشروع وطني لحفظ ذاكرة مصر ونقلها للأجيال

أكد الكاتب الصحفي أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، أن مشروع رقمنة أرشيف ماسبيرو السمعي والبصري يمثل خطوة وطنية كبرى...