المستشارة همت مصطفى: الإتيكيت ليس مظهرًا فقط بل سلوك داخلي

قدمت المستشارة همت مصطفى سلمان، وكيل النيابة بهيئة النيابة الإدارية، نموذجا ملهما للتوازن بين الجدية القانونية والرقي السلوكي مستعرضة جوانب من مسيرتها الإنسانية والمهنية. كما أشارت إلى تفاصيل تحولها إلى مدربة دولية معتمدة في الإتيكيت والبروتكول المؤسسى ،مؤكدة أن السلوك الراقي يُغرس فى الفرد منذ الطفولة ويُترجم لاحقا إلى مواقف وخيارات في الحياة العامة والمهنية.

وأشارت المستشارة فى حديثها لبرنامج ( الساعة دي بتاعتنا ) إلى أن شغفها الأول كان بدراسة الهندسة  غير أن النشأة في بيت قضائي أثّرت على اختياراتها  حيث كان والدها يشغل منصب نائب رئيس محكمة النقض، لافتة إلى أنه شكل لها نموذجا فريدا في الحزم والرقي وجعلها تنجذب تلقائيا إلى عالم القانون،  مضيفة أنها كانت ترافقه إلى المحاكم واللجان الانتخابية وكانت تتأمل هيبته واحترام الآخرين له،  مما عزز رغبتها في أن تسيرعلى خطاه.

كما أشارت إلى أن والدتها كانت سيدة عظيمة منحت أبناءها كل ما تملك من وقت وجهد وتربية وغرست فيهم مبكرا قيم الخصوصية، واحترام الذات، والتعامل المهذب، مؤكدة أن الإتيكيت الحقيقي يبدأ اكتسابه من المنزل ومنذ الصغر،  لافتة إلى أنه حين يتعلم الطفل احترام خصوصية أفراد أسرته ويتربى على أن لكل فرد أغراضه وحدوده سيكون أكثر توازنا واحتراما للمجتمع .

وفي حديثها عن بداياتها المهنية، كشفت أنها كانت تحلم في سنوات الجامعة بأن تصبح مدرسة واحتفظت داخلها دومًا بهذا الميل لنقل المعرفة، مشيرة إلى أن هذا الحلم تحقق بعد سنوات من العمل القضائي حين اكتشف زملاؤها في النيابة موهبتها في التواصل والتأثير ونصحوها بدخول عالم التدريب،  لافتة إلى أن انطلاقها في مسار التدريب جاء بإرادة قوية مدفوعة برغبة في تطوير الذات وتقديم الأفضل  موضحة أنها حصلت على العديد من الدورات المتخصصة  لتُصبح لاحقا مدربة دولية معتمدة في الإتيكيت والبروتوكول المؤسسي،  مؤكدةً أن هذه الرحلة لم تكن سهلة بل تطلبت جهدا واستعدادا نفسيا ومهنيا .

وأوضحت أن الإتيكيت ليس مظهرًا فقط، بل سلوك داخلي يُترجم إلى أفعال كاحترام للوقت ، وحُسن اختيار الألفاظ، القدرة على التعامل مع الاختلاف وشددت على أن الأناقة لا تعني بالضرورة ارتداء ملابس باهظة  ولكنها تعنى تنسيق مهندم ونظيف وهادئ بما يليق بالمكان والموقف،  لافتة إلى أنه من اتيكيت المظهر عند الحضور فى قاعات التدريب مثلا أو اجتماعات العمل الرسمية الابتعاد عن ارتداء الألوان الصارخة والحرص على أن تكون الإكسسوارات غير مزعجة لأن الهدوء والبساطة يعدان بمثابة لغة احترام .

كما أكدت أن تعاملها مع متدربين من مختلف الأعمار والثقافات وأحيانًا من ذوي المناصب العلمية الرفيعة يتطلب توازنًا داخليًا عميقًا وثقة بالنفس منوهة بأنه من يريد أن يقف ليُعلّم يجب أن يكون ثابتًا من الداخل  ومتواضعًا من الخارج مع العلم أن كل شخص أمامك قد يمنحك درسًا جديدًا.

كما أعربت عن فخرها بإنتمائها لهيئة النيابة الإدارية مشيرة إلى أن الجمع بين العمل القضائي والجانب التدريبي يمثل لها توازنًا مثاليًا بين الجدية المهنية والرقي الإنساني،  مؤكدة أنها مدينة لوالديها بالقيم التي غرساها في شخصيتها متمنية أن تكون سببًا في غرس تلك القيم في ابنها وأبناء هذا الجيل .

يذاع برنامج ( الساعة دي بتاعتنا ) على موجات إذاعة الشرق الأوسط الخميس من كل أسبوع الساعة ١٢ ظهرا .

تقديم :  أسماء الهواري

 

لمتابعة البث المباشر لإذاعة الشرق الأوسط..اضغط هنا

داليا الشيمى

داليا الشيمى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من إذاعة

مجدي البدوي: الرئيس مهتم بإطلاق منصات التوظيف والتدريب 

قال مجدي البدوي نائب رئيس اتحاد عمال مصر إن الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال كلمته في الاحتفال بعيد العمال اهتم...

أمجد عامر: غدًا السبت... بدء الموجة 29 لإزالة التعديات على أملاك الدولة 

قال أمجد عامر، خبير التنمية المحلية إن وزارة التنمية المحلية والبيئة تواصل استكمال الاستعدادات الخاصة بتنفيذ الموجة 29 لإزالة التعديات...

مسرحية "عندما نحب" جزء2 من سهرة الجمعة على البرنامج الثقافي

موعدنا والجزء الثانى من سهرة الجمعة عبر أثير البرنامج الثقافى فى تمام الساعة ١،٣٠ صباحًا مع مسرحية "عندما نحب"، تأليف...

مسرحية "البناء العظيم" جزء1 من سهرة الجمعة على البرنامج الثقافي

موعدنا يوم الجمعة الموافق ٥/١ عبر أثير البرنامج الثقافى تردد ٩١،٥٠ فى تمام الساعة ١١مساءً مع مسرحية "البناء العظيم" تأليف...