قال الدكتور سيد نجم من علماء الأزهر الشريف إن النبي محمد صلى الله عليه وسلم أكد أهمية الحياء في حياتنا، حيث قال "الْحَيَاءُ لاَ يَأْتِي إِلاَّ بِخَيْرٍ"، موضحًا أن الحياء هو خُلق يجلب كل ما هو حسن وجميل، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم "الحياء شعبة من الإيمان"، أي جزء لا يتجزأ منه، مما يعني وجود علاقة وثيقة بين الحياء والإيمان؛ فكلما ازداد حياء المرء قوي إيمانه والعكس صحيح، فإذا ضعف الحياء ضعف الإيمان أيضًا.
وأضاف أن الحياء ليس مجرد خجل مفرط أو تردد في الكلام، بل هو صفة نبيلة تدفع الإنسان إلى تجنب الأخطاء والشعور الدائم بمراقبة الله سبحانه وتعالى، مشيرًا إلى أن الحياء يحث على الحفاظ على السمعة الطيبة وتجنب المواقف المحرجة، حيث يدفع إلى ارتداء الملابس المحتشمة، واختيار الكلام الحسن، والتصرفات اللائقة.
وذكر عالم الأزهر خلال حديثه لبرنامج "من وصايا الرسول" إن الحياء قيمة إنسانية رفيعة تعزز الاحترام في التعامل مع الآخرين، خاصة أنه ليس صفة مقتصرة على النساء، بل هو فضيلة لكل المؤمنين، مشيرًا إلى أن الحياء جوهر الإيمان، كما أكد ذلك النبي صلى الله عليه وسلم بقوله "إذا لم تستحِ، فاصنع ما شئت"، موضحًا أن هذه العبارة النبوية تحمل في طياتها تحذيرًا بليغًا؛ إذ تشير إلى أن فقدان الحياء يجر صاحبه إلى ارتكاب كل ما هو مذموم، دون وازع أو رادع.
واستطرد قائلًا إن الإنسان الذي يتحلى بالحياء، يستحيل أن يكذب أو يغش أو يتفوه بكلام بذيء أو يؤذي الآخرين، إذ يعتبر أي فعل مشين عار عليه، مؤكدًا أن الحياء هو الذي يمنع الشاب من معاكسة الفتيات في الطرقات، وهو الذي يدفعنا إلى مراعاة مشاعر الناس والتعامل معهم باحترام، والأهم أن الحياء هو الذي يجعلنا نستحي من الله سبحانه وتعالى، فلا نقدم على فعل يغضبه، حتى وإن كنا في خلوة بعيدًا عن أعين الناس.
وأوضح الدكتور سيد نجم أن الحياء درجات؛ يبدأ بالإحساس بمراقبة الله تعالى في كل فعل، فلا يقدم على ما يغضبه حتى في الخفاء، ثم يتسع ليشمل الحفاظ على الكرامة أمام الناس، فلا يفعل ما يقلل من شأنه، وأخيرًا يصل إلى احترام الذات في الخلوة، فلا يرتكب ما يخجل النفس، فمن يحترم نفسه يجبر الآخرين على احترامه.
واختتم حديثه قائلًا إن الحياء يعني التمسك بالأدب والأخلاق الحميدة التي تربينا عليها، والالتزام بأصولنا التي تعكس هويتنا وقيمنا؛ فالحياء هو زينة الإنسان، وبه يرتقي المجتمع، مشيرًا إلى أن الحياء ليس ضعفًا أو خوفًا أو غضبًا سلبيًا، بل هو قوة تحمي الإنسان من الوقوع في الخطأ، مستشهدا بما روي عن صفة الحياء عند رسول الله؛ "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ العَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا، فَإِذَا رَأَى شَيْئًا يَكْرَهُهُ عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهِهِ"، ومع ذلك كان أشجع وأقوى الناس.
برنامج "من وصايا الرسول" يُذاع عبر أثير شبكة البرنامج العام، من تقديم الدكتور سيد نجم.
برنامح من وصايا الرسول (ص) د. سيد نجم من علماء الازهر الشريف الحياء الصحبة الصالحة
شهر رمضان النبي صلى الله عليه وسلم مكارم الاخلاق التمسك بالادب الاحتشام
مفتاح للرزق والبركة البرنامج العام
للبث المباشر على اذاعة البرنامج العام أضغط هنا
محرر اخبار
أكدت دكتورة نادين غالي، طبيبة الصحة العامة، أن جسم الإنسان يبعث إشارات مهمة تدل على وجود نقص في الفيتامينات، مشيرة...
أكد أستاذ دكتور هشام نبيه المهدى محمد، أستاذ الوسائط المتعددة بقسم تكنولوجيا المعلومات كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعى جامعة القاهرة ،وكيل...
أكد اللواء نصر سالم الخبير العسكري أن ذكرى تحرير سيناء تمثل واحدة من أعظم لحظات الفخر في التاريخ المصري، موضحا...
أكد الدكتور إيهاب عرقات الباحث في الحضارة العربية والإسلامية ،أن سيناء تحتل مكانة دينية عظيمة، حيث ورد ذكرها في القرآن...