د. محمد داوود : لا خصومة بين الدين والعلم

ملف المناقشات الفكرية بين الإيمان والإلحاد (١)

أكد د. محمد داوود أستاذ اللغة بجامعة قناة السويس أنه لا خصومة بين الدين والعلم، موضحًا أن الدين له وظيفة والعلم له وظيفة، وأن الخلط بينهما ليس من العقل، لأن الدين يبحث في الإجابة عن السؤال لماذا، و العلم يبحث في الإجابة عن السؤال "كيف".

وتابع أن السؤال المستحق في هذا السياق  هو؛ هل العلم يصلح أن يكون بديلا عن الدين؟  والإجابة  هي أنه لا يصلح، لأن  ضابط الاستخدام الآمن  للعلم والحياة الطيبة  هو  الدين، لأنه بدون الدين يُساء استخدام العلم فيُستغل في الشر و القتل والتشريد، حيث إن الحرب عند الماديين لا أخلاق فيها فتنقلب الحياة إلى كوارث، مضيفًا أن هناك فرقا كبيرا بين الاستخدام السلمي للطاقة النووية، والاستخدام  غير السلمي لها.

وأوضح أن الدين يحتفي بالعلم والعلماء، وأن أول آية نزلت كانت قول الله عز وجل "اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ"، ويقول الله عز وجل "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ ۖ وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ".

وأضاف أنه ليست هناك خصومة ولا إشكالية بين الدين والعلم، ولكن هناك من يخلط بين وظائف الدين والعلم، وهذا ليس من العقل ولا المنطق، لأن لكل منهما وظيفة.

وذكر إن الدين منهج حياة، والدين يعلم الانسان التراحم والمودة والأخلاق الكريمة والإنسانية؛ أما العلم  فهو يبحث ويكتشف، وهذا ما يحث عليه الدين، يقول الله عز وجل "قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ۚ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ".

وأكد أن دين الإسلام جعل علاقة المسلم بالآخر علاقة تعارف وتعاون، وليس صراعا  أو خصومة، يقول الله تعالى "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ".

وأضاف  أن الدين يعالج النفس البشرية ويهذبها  بمكارم الأخلاق والتعارف والمودة، ويأخذ بمنتجات العلم إلى الاستخدام الآمن  الذي ينفع ولا يضر.

ونفى أن يكون الدين هو سبب الإرهاب والكوارث والحروب، موضحًا أن كل هذه الشرور ليست صناعة دينية بل  أن المنشأ فيها يرجع إلي السياسات والمصالح، ويعترف بذلك قادة على مستوي العالم، حيث صرح مندوب روسيا بالأمم المتحدة - على مرأى ومسمع العالم كله ومسجل بالصوت والصورة - أن ما يحدث من إرهاب داخل كنائس مصر تصنعه أمريكا، كما صرح الكاتب نبيل بباوي قائلاً "الإرهاب صناعة سياسة  وليس صناعة دينية، إن الإرهاب لا دين له ولا وطن له".

واختتم قائلا "أحيانا ننتهي إلى أنه لا خصومة بين الدين والعلم لأن الإسلام دين العلم، وأنه لا خصومة بينهما وأن الخلط بين وظيفتي كل منهما أمر غير منطقي ولا عقلي، لأن لكل منهما دور وظيفة، ثانيًا أن الحروب والإرهاب  في العالم ليس صناعة دينية.

برنامج (منبر الفكر) يذاع عبر إذاعة القرآن الكريم، إعداد وتقديم محمد عبد الحق.

 

لمتابعة البث المباشر لإذاعة القرآن الكريم..اضغط هنا

 

جيهان الشاذلى

جيهان الشاذلى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

بريد الاسلام
بريد الاسلام
تعرف على أحكام تلقين المحتضر وما يستحب فعله عند الوفاة وبعدها
حكم الصبر على الخلافات الزوجية من أجل الأبناء ذوي الاحتياجات الخاصة
دكتور أحمد القاضى
تعرف على فضائل الحج والحكمة من مشروعيته
بريد الإسلام
بريد الاسلام

المزيد من إذاعة

 د.أسامة العبد: رحمة الله واسعة والتوبة الصادقة تمحو الذنوب وتضاعف الحسنات

أكد الدكتور أسامة العبد رئيس جامعة الأزهر الأسبق أن الله سبحانه وتعالى غافر الذنب وقابل التوب، مشيرًا إلى أن أبواب...

غويبة: التتويج بكأس عاصمة مصر ملحمة تاريخية، وجماهير بورسعيد البطل الحقيقي

أعرب الكابتن حسام غويبة نجم النادي المصري البورسعيدي السابق، عن سعادته الغامرة بالفوز التاريخي الذي حققه الفريقوتتويجه بلقب كأس عاصمة...

فاروق: لقب كأس عاصمة مصر انطلاقة جديدة للمصري نحو منصات التتويج

أعرب الدكتور محمد فاروق رئيس المنظومة الإعلامية للنادي المصري البورسعيدي، عن سعادته الغامرة وفخره الشديد بالتتويج التاريخي للفريق بلقب كأس...

رضوان: الزمالك قادر على تجاوز أزماته المالية عبر تعظيم الموارد واستغلال الأصول

أكد الإعلامي طارق رضوان أن نادي الزمالك يمر بأزمة مالية معقدة تتطلب حلولًا جذرية وإعادة هيكلة شاملة للموارد، مشددًا على...