‏ تعرف على منزلة العفو في الإسلام

أكد الدكتور ربيع جمعة الغفير الأستاذ بكلية الدراسات الإسلامية والعربية جامعة الأزهر ، فضيلة قبول العذر والعفو عن المسئ، موضحًا مفهوم العذر ، وهو الحجة التي يُدلي بها الإنسان عند ارتكابه خطأ ، أو فعل لا يليق، أما التماس العذر فيعني طلبه ،وقبوله وتقديره من صاحبه ، والرفق بالمخطئ ، وترك المؤاخذة على الذنب ومحو أثره، فقد قالوا قديمًا :" الاعتراف يمحو الاقتراف".

قال د. الغفير خلال برنامج (الدين المعاملة ) إن للعفو والصفح مكانة عظيمة في الإسلام ، فقد قال الله -تعالى - في سورة فصلت "وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34)"،

فقد أمر الله بإحسان خاص، وهو الإحسان إلى المسئ، سواء كانت  الإساءة بالقول أو بالفعل ، ومقابلة الإساءة بالعفو والصفح ؛فيصبح بذلك وكأنه صديق لك ، قريب منك.

وفي السياق ذاته ،أورد د. الغفير قصة لأبي بكر الصديق تضرب مثلاً رائعًا في العفو ، فقد كان أبو بكر -رضي الله عنه -ينفق على ابن خالته؛ لأنه كان فقيرًا، ولَما كان حديث الإفك عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، تكلَّم عنها ابن خالته مع من تكلموا في حقها، فلما بلغ ذلك أبا بكر، أَقسَم ألا ينفق عليه مرة أخرى، وهنا نزل قول الحق سبحانه وتعالى: ﴿ وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّـهُ لَكُمْ وَاللَّـهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾]النور:22].

فقال أبو بكر رضي الله عنه: بلى؛ أي: أُحب أن يغفر الله لي وأن يعفو عني، فرد أبو بكر رضي الله عنه النفقة التي كان ينفقها على ابن خالته رغم ما كان منه في حق أم المؤمنين رضي الله عنها.

وأضاف د. الغفير أن السنة النبوية المطهرة تُأصل لخلق العفو في الإسلام ، فقد أرسى النبي دعائم هذا الخلق قولاً وعملاً فهو القائل "من أتاه أخوه متنصلاً فليقبل ذلك منه ، محقًا كان أو مبطلاً ، فإن لم يفعل لم يَرِدْ عليَّ الحوض " . كما طبق - صلّى الله عليه وسلم- هذا التوجيه تطبيقًا عمليًا يوم فتح مكة ، فبعد أن صلى النبي ﷺ ركعتين في الكعبة، تجمّع أهلُ مكة عند باب الكعبة،فخطب فيهم خطبة عظيمة، ثم قال:(يا معشر قريش! ما ترون أنّي فاعلٌ بكم؟)، فقالوا: خيراً، أخ كريم وابن أخ كريم.. فقالﷺ:(اذهبوا فأنتم الطُّلَقاء).

يذاع برنامج ( الدين المعاملة) عبر أثير إذاعة القرآن الكريم ، تقديم الإذاعي وليد الحسيني.

 

 

لمتابعة البث المباشر لإذاعة القرآن الكريم .. اضغط هنا

 

 

 

الشيماء إسماعيل

الشيماء إسماعيل

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

برنامج بريد الإسلام
بريد الاسلام
بريد الاسلام
بريد الإسلام
د.نجيب عوضين يوضح ضوابط إقراض مال اليتيم في الشريعة الإسلامية
بريد الإسلام
بريد الإسلام
بريد الإسلام

المزيد من إذاعة

طبيبة: الجسم يرسل إشارات واضحة لنقص الفيتامينات ويجب عدم تجاهلها

أكدت دكتورة نادين غالي، طبيبة الصحة العامة، أن جسم الإنسان يبعث إشارات مهمة تدل على وجود نقص في الفيتامينات، مشيرة...

التكنولوجيا عنصرا محوريا فى تطوير منظومة التعليم فى ظل التحول الرقمى

أكد أستاذ دكتور هشام نبيه المهدى محمد، أستاذ الوسائط المتعددة بقسم تكنولوجيا المعلومات كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعى جامعة القاهرة ،وكيل...

ذكرى تحرير سيناء واحدة من أعظم لحظات الفخر في التاريخ المصري

أكد اللواء نصر سالم الخبير العسكري أن ذكرى تحرير سيناء تمثل واحدة من أعظم لحظات الفخر في التاريخ المصري، موضحا...

سيناء أرض القداسة وبوابة التاريخ بين الأديان والحضارات

أكد الدكتور إيهاب عرقات الباحث في الحضارة العربية والإسلامية ،أن سيناء تحتل مكانة دينية عظيمة، حيث ورد ذكرها في القرآن...